اقوال ايتام العنصرية لو قيلت في بلد غير اسرائيل لثار اليهود غضبا ولطالبوا بمحاكمة القائل

حجم الخط
0

اقوال ايتام العنصرية لو قيلت في بلد غير اسرائيل لثار اليهود غضبا ولطالبوا بمحاكمة القائل

مقتل ثلاثة الاف مواطن لبناني لا يعني شيئا لعضو الكنيستاقوال ايتام العنصرية لو قيلت في بلد غير اسرائيل لثار اليهود غضبا ولطالبوا بمحاكمة القائل الاسبوعان الأخيران ملك لعضو الكنيست ايفي ايتام ويبدو أنه يستمتع بكل لحظة. متي حظي الترحيلي العنصري هذا بتلطف كهذا؟ يبدو أنه لم يحظ بذلك قط. وكل هذا بفضل كونه ترحيليا وعنصريا. قبل نحو من عشرة ايام أُجريت معه مقابلة مع رازي بركئي في اذاعة الجيش الاسرائيلي، ودعا هناك الي طرد عرب الضفة أجمعين، واذا أمكن ايضا بنفس الصفقة أن يُطرد جزء كبير من عرب اسرائيل، الذين هم جماعة خونة ، كما عرّفهم. في ملحق نهاية الاسبوع الأخير حصل علي ما لا يقل عن خمس صفحات، كانت تهدف من ناحيته علي الأقل، الي دعوة مكررة الي نظريته المثيرة للقشعريرة. واذا لم يكن هذا كافيا، فقد حظي أمس بمقابلة طويلة شاملة عند رازي بركئي، ردا علي الردود الشديدة التي أثارتها أقواله. ومرة اخري أسمع عضو الكنيست، الذي يجعل حتي مئير كهانا يصبح معتدلا، اقواله المجنونة، بل وسّع منها. ولما كان ايتام يعتقد أننا سنبقي في المناطق الي الأبد، ولما كانت جميع الخطط في شأن ترك المناطق كلاما فارغا، فلا مناص اذا من طرد الفلسطينيين من هناك، بحجة أمنية بالطبع. أنتم تعلمون، خطر اطلاق النار علي نتانيا وكفار سابا وتل ابيب. ويقول لكم هذا من عمل ثلاثين سنة في أمن اسرائيل .في حين أن الاقوال قُدمت في نهاية الاسبوع مع النقد، تحت عنوان ( القتل ببساطة )، حصل هذا الشخص عند بركئي علي منبر سهل جدا، حتي وإن ظهر بعده يوسي سريد ليأتي بالتوجه المضاد. ما الذي يهم ايفي ايتام؟ الأساس أنه حصل في الجُملة علي نصف ساعة من الوقت الهوائي ليُسمع نظريته بلا مضايقات كثيرة.واذا كان يعتقد أحد أن مجرد إسماع اقواله قد أضر به، لأن نظريته تنكشف بذلك، ولأنها ستردع الجمهور، فانه لا يعرف ما الذي يتحدث عنه. اليمين، وفي الأساس اليمين المتشدد، احتاز لنفسه الحرب الأخيرة، واخفاقاتها في الأساس، وهو يبذل كل جهد، اعلامي وغيره، من اجل أن يحظي بربح مما حدث. إن أحداث حرب لبنان الأخيرة هي الأساس للنظرية التي أيدها عضو الكنيست ايفي ايتام منذ كان، لكنه يملك الآن شرعية، ومنابر اعلامية، لإسماعها. إن مقتل ثلاثة آلاف لبناني بريء عنده لا يعني شيئا. هُراء ( ماذا يعني ثلاثة آلاف قتيل ؟). بمعرفتنا الرجل ونظريته، يمكن أن نفترض أنه قبل نشوب المعارك ايضا اعتقد أنه يجب القضاء علي الشعب اللبناني، ( رغم أن هذا وحشي وبارد )، لكنه عرف ايضا أنه توجد أقوال لا يجوز قولها. بعد الحرب يكون الأمر مغايرا. يجوز قتل العرب والفلسطينيين بل يجب ذلك. الآن يوجد من يستعد لشراء هذا الجنون. الآن يُباح كل شيء.لنأخذ علي سبيل المثال الأقوال الوقحة والفاضحة لعضو الكنيست تسفي هندل، التي كشفت آخر الأمر عن الحقيقة وراء جزء من الاحتجاج العام علي رئيس الاركان، ووزير الدفاع ورئيس الحكومة. طلب هندل من رئيس الاركان أن يخلع ملابسه العسكرية، وكأنه هو الذي منحه إياها، لا خدمة في الجيش لعشرات السنين. في تفسيراته بعد ذلك، قال إن رئيس الاركان، الذي شغل نفسه سنة كاملة بالاخلاء، لم يكن مستطيعا اعداد الجيش كما ينبغي. أي أن علي حلوتس أن يمضي لأنه هو الذي تولي قيادة الجيش الاسرائيلي زمن الاخلاء. اذا ما شئتم فان حقيقة أن اليمين هو الذي سيطر علي جزء ملحوظ من احتجاج أفراد الاحتياط، هي التي أنقذت اولمرت وبيرتس، لأنها هي التي صدت كثيرين عن الانضمام الي الاحتجاج، علي اختلاف فئاتهم.إن حساب تسفي هندل لحلوتس هو علي اخلاء غوش قطيف فقط. ما يزال الرجل لا يملك نظرية منظمة لأقوال الحماسة العنصرية كما يملك صديقه ايتام. ربما تكون القضية قضية زمن وربما تكون قضية اسلوب. الحرب عند ايفي ايتام هي فرصة شرعية لاسماع الاقوال، التي لو كانت وجهت الي اليهود في أقصي البلدان وأكثرها تخلفا، لكانت أثارت غضبنا وبحق.يصعب ايضا تقبّل التصور الذي يقول إنه يجب أن يُخلي ايتام وإسماع اقواله، من اجل أن يسمع الجمهور ويحكم. كما أخرجوا حزب كهانا خارج القانون، لأنه توجد اقوال لا يجوز التمكين من إسماعها، يجب علي الاعلام كذلك، بغير القانون، أن يتصرف التصرف نفسه مع ايفي ايتام. توجد اقوال لا يمكن إعطاؤها منبرا. إن اقوال ايتام مضمنة في اطار تلك الاقوال.ياعيل باز – ملمادكاتبة يسارية(معاريف) ـ 21/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية