اكبر نزوح من مدينة الانبار لمدن العراق خوفا من هجوم امريكي مرتقب

حجم الخط
0

اكبر نزوح من مدينة الانبار لمدن العراق خوفا من هجوم امريكي مرتقب

آلاف العائلات تبحث عن مأوي وجهات تهدد بمقاطعة الحكومة في حال شن الهجوماكبر نزوح من مدينة الانبار لمدن العراق خوفا من هجوم امريكي مرتقببغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور: اصطفت الشاحنات الكبيرة التي تحمل اثاث المنازل علي جانب الطريق المؤدي الي تكريت والموصل قادمة من مدينة الانبار وهي تحمل بين ثنايا الاثاث اطفالا ونساء هجروا بيوتهم خوف تعرضهم لهجوم كبير هددت به القوات الامريكية، وقد ارتفعت اسعار الايجارات لمعظم المنازل في بغداد وتكريت والموصل بعد حركة النزوح الكبير الذي تجاوز حتي الان عدده باكثر من عشرة الاف عائلة، فيما اصبحت مدينة الانبار شبه مقفرة واغلقت المحلات ابوابها وعزف الاف الطلبة عن مواصلة امتحاناتهم بسبب هذا النزوح، خاصة من الاحياء التي تشهد دائما مواجهات مسلحة مثل حي المعلمين والعسكري والملعب والجسر بعد ان قطعت عن المنازل الكهرباء والماء.واشار قادمون من الانبار الي بغداد ان اكثر من عشرة الاف عائلة تركت منازلها في المدينة والاحياء المحيطة بها بعد تهديدات من القوات الامريكية بشن هجوم واسع عليها، ونزحت اغلب العائلات الي مدن غرب العراق حتي الحدود السورية والاردنية في مدن هيت وحديثة وعانة وراوة والقائم التي لا تقل توترا عن الانبار، بينما يعيش اغلب طلبة الجامعات في محافظة الانبار وضعا سيئا لعدم قدرتهم علي اداء الامتحانات في المحافظة او بغداد لعدم قدرتهم علي المجيء مع شدة الطوق الذي تفرضه القوات الامريكية التي تمنع الدخول الي المدينة ولا تسمح الا بالخروج منها، ويسود القلق اوساط عراقية من تداعيات ومخاطر اي عمل عسكري في الانبار او غيرها من المدن الساخنة خشية ان تعطل الجهود التي تبذل علي اكثر من صعيد لاطلاق مبادرة المصالحة الوطنية التي اعلن عنها رئيس الوزراء نوري المالكي، وقد ادي ذلك الي دفع بعض الاحزاب السياسية وهيئة علماء المسلمين للتحذير من مغبة شن هجوم علي الانبار في هذا الوقت بينما هناك مساع لاحتواء الازمة بالطرق السلمية، لكن شهود العيان يؤكدون ان مئات المدرعات والآليات الثقيلة اتخذت لها مواقع قتالية في اطراف الانبار، فيما راح مئات من جنود المارينز والقوات العراقية المتخندقة معها يتخذون مواقع لهم استعداداً لشن عدوان عسكري جديد وينتشر القناصون الامريكان فوق اسطح البنايات العالية .وفي الوقت الذي رأت فيه بعض القوي السياسية العراقية خاصة جبهتي التوافق و الحوار وحركة التيار القومي العربي ان توسيع نطاق العمليات العسكرية قد يفشل جهود المصالحة الوطنية ويعطل الحوار بين الحكومة والمقاتلين الذي بدأ منذ عدة اشهر ، هددت جبهة التوافق العراقية (السنية) بالانسحاب من العملية السياسية اذا ما اقدمت قوات الاحتلال الامريكية والجيش العراقي علي شن عدوان عسكري آخر علي محافظة الانبار، واكد النائب حسين الفلوجي من جبهة التوافق، ان اي عدوان عسكري امريكي علي محافظة الانبار سيزيد من المأزق الامني والسياسي ولا يساعد علي بلورة ارضية للحوار وتحقيق المصالحة الوطنية .واشار الي ان موقف جبهة التوافق الرافض لأي عملية عسكرية في الانبار تم ابلاغه الي رئيس الوزراء نوري المالكي والي السفيرين الامريكي والبريطاني في العراق ، واوضح ان الحوار مع فصائل المقاومة العراقية والمقاتلين بشكل عام هو الخيار الافضل لتجنب المزيد من الدمار والاحتقان السياسي والطائفي . ولم يستبعد الفلوجي انسحاب الوزراء الذين يمثلون جبهة التوافق من الحكومة، اذا ما اقدمت قوات الاحتلال الامريكية والقوات العراقية علي مهاجمة الانبار ، ويأتي رفض جبهة التوافق للخيار العسكري لمعالجة الاوضاع المتدهورة في الانبار عشية قيام قوات الاحتلال الامريكية بمحاصرة المدينة وقطع الطرق المؤدية اليها من جهاتها الاربع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية