اكتشاف ثُقب جديد في «الأوزون» يُهدد نصف سكان الكرة الأرضية

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أطلق علماء مختصون في علم الفضاء والفلك تحذيراً جديداً حول تهديد جديد للبشرية، حيث اكتشفوا «ثُقباً عملاقاً» جديداً في طبقة الأوزون يمكن أن يشكل تهديداً إضافياً للبشرية ولكوكب الأرض. وحسب تقرير نشرته جريدة «اندبندنت» البريطانية، فقد اكتشف العلماء في جامعة واترلو الكندية الثقب فوق أجزاء من الإقليم الاستوائي للأرض، وقالوا إنه يظهر على مدار العام.
وبحسب العلماء فإن الثقب الجديد المكتشف أكبر بسبع مرات من الثقب المعروف سابقاً والموجود فوق منطقة أنتارتيكا والذي يظهر في ربيع كل عام.
وقال البروفيسور كينغ بين لو إن بحثه يشير إلى أن الثقب كان موجودا طوال 30 عاما، ويغطي رقعة هائلة قد تؤثر على نصف سكان الأرض.
وأضاف: «على عكس ثقب الأوزون في أنتارتيكا والذي يظهر فقط خلال فصل الربيع، فثقب المنطقة الاستوائية كان متواجدا خلال المواسم بأكملها منذ الثمانينيات، والمنطقة التي يغطيها أكبر بسبع مرات تقريبا».
وأكد أن الثقب قد يستدعي قلقا عالميا بالأخص مع احتمالية رفعه لموجات الأشعة فوق البنفسجية على الأرض وما يتبعه من سرطان الجلد وإعتام عدسة العين وآثار سلبية أخرى على الصحة والأنظمة البيئية في الأقاليم الاستوائية.
وقال إن هناك «تقارير أولية تظهر أن مستويات استنفاد طبقة الأوزون فوق المناطق الاستوائية تهدد بالفعل أعدادا كبيرة من السكان فيها، وأن الأشعة فوق البنفسجية المصاحبة التي تصل إلى المناطق كانت أكبر بكثير مما كان متوقعا». ويقر البروفيسور أنه «قد يبدو أنه من غير المعقول أن ثقب الأوزون الاستوائي الكبير لم يتم اكتشافه من قبل، ولكن توجد بعض التحديات الجوهرية في إجراء هذا الاكتشاف».
وأضاف: «أولاً، لم يكن من المتوقع وجود ثقب أوزون استوائي لدى الاستعانة بنظرية الكيمياء الضوئية السائدة. ثانيا، على عكس ثقوب الأوزون في أنتارتيكا/القطب الشمالي الموسمية والتي تظهر بشكل رئيسي في الربيع، فإن ثقب الأوزون الاستوائي لم يتغير بشكل أساسي عبر الفصول، وبالتالي فهو غير مرئي في البيانات الأصلية المرصودة».
وكما يحصل في ثقب أنتارتيكا، فإن الثقب الجديد أظهر نفاد الأوزون في مركزه بنسبة 80 في المئة.
كما سلط البحث الضوء على الفروق بين النظريات السائدة حول أسباب نفاد الأوزون، حيث في السابق كان يُعتقد أن تواجد الكلوروفلوروكربون «CFC» الناجم عن التصنيعات الكيميائية كان المسبب الأكبر لنفاد الأوزون، إلا أنه ومنذ إطلاق «بروتوكول مونتريال» عام 1987 بحظر استخدام المواد التي تنتجها كان له أثر ملحوظ في تقليل استخدامها عالميا. لكن وعلى الرغم من الحظر، تقول الدراسة إن الثقوب الأساسية الكبيرة والأعمق في طبقة طبقة الأوزون رصدت في أواخر الألفية السابقة وبين عامي 2020 و2021.
وأضاف البروفيسور: «هذا لم يكن متوقعا من أي نموذج يعتمد نظرية الكيمياء الضوئية والمناخ».
وكان البروفيسور لو وزملاؤه، قد قدموا نظرية أخرى قبل 20 عاما، تعرف باسم «تفاعل الإلكترونات المدفوع بالأشعة الكونية» أو «CRE» اختصارا.
وقال إن «النتائج المسجلة تشير بقوة إلى أن كلا الثقبين في الأوزون، الأنتارتيكي والاستوائي، تشكلا من آلية واحدة، وأظهرت آلية CRE توافقا ممتازا مع البيانات الموثقة».
وفي الوقت ذاته أكد البروفيسور على أن «المواد الكلوروفلوروكربونية، وبدون شك، هي السبب الرئيسي لنفاد غازات الأوزون، لكن الأشعة الكونية تلعب دور تحفيز رئيسي في التسبب بثبقي الأوزون في القطبين والمنطقة الاستوائية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية