اكتشاف كميات هائلة من الغاز في شرق افريقيا مفاجأة سارة على خارطة الطاقة

حجم الخط
0

جوهانسبورغ – ا ف ب: مع اكتشاف كميات هائلة من الغاز قبالة تنزانيا وموزمبيق باتت شرق افريقيا احد خزانات المستقبل للطاقة ما يبشر باستثمارات بقيمة مليارات الدولارات من شأنها ان تبدل اقتصاد المنطقة بالكامل.

وباشرت الشركات المتعددة الجنسيات عمليات التنقيب في المحيط الهندي على عمق اكثر من ثلاثة كيلومترات تحت سطح البحر، وتتوالى الاكتشافات منذ العام 2011، آخرها اعلنته مجموعة اناداركو الامريكية الاسبوع الماضي. وتقدر كميات الغاز التي قد تكون مخزنة في هذه المنطقة الممتدة من جنوب كينيا الى موزمبيق والتي تشمل مدغشقر والسيشيل ب12500 مليار متر مكعب، بحسب دراسة اجرتها الحكومة الاميركية وصدرت في نيسان/ابريل. واوضح دانكن كلارك من شركة غلوبال باسيفيك للاستشارات في جوهانسبورغ ان ‘الاكتشافات التي جرت قبالة موزمبيق وتنزانيا هائلة وذات ابعاد عالمية، مع احتمال اكتشاف كميات اضافية بما في ذلك من النفط’. وقال متحدثا لوكالة فرانس برس ان ‘هذه الاكتشافات ستؤدي الى مصانع للغاز الطبيعي المسال وسيكون بوسع المنطقة منافسة منطقة نورثوست شيلف النفطية في استراليا’. غير انه حذر من انه سيترتب على المنتجين الجدد خوض معارك للوصول الى الاسواق الاسيوية، احد كبار مستوردي الغاز الطبيعي المسال غير انها تمون بشكل واف من حقول جنوب شرق اسيا واسترالاسيا. وفي موزمبيق تعود اولى اكتشافات المحروقات الى الستينيات وتقوم مجموعة ساسول الجنوب افريقية باستغلال حقلي تيمان وبان في جنوب البلاد، وتنقل الغاز بواسطة خط انابيب الى جنوب افريقيا. وتقع الاكتشافات الجديدة الى الشمال، في حوض نهر روفوما وفي دلتا نهر زامبيزي. وكانت مجموعة اناداركو، التي تعمل مع مجموعة تيكنيب الفرنسية على مشروع مصنع لتسييل الغاز يفترض انجازه عام 2018، اعلنت في 11 حزيران/يونيو عن اكتشاف يرفع مواردها القابلة للاستغال نظريا الى 1699 مليار متر مكعب. وبحسب وسائل الاعلام المحلية فان المجموعة ستستثمر 15 مليار دولار ما يفوق اجمالي الناتج الداخلي الموزمبيقي البالغ 12 مليار دولار عام 2011. كذلك تقوم مجموعة ايني الايطالية بعمليات تنقيب مكثفة في حوض روفوما واعلنت عن عدة اكتشافات حتى الان. وتجذب هذه الاحتمالات مجموعات اخرى مثل التايلاندية بي.

تي.

تي التي تنافس البريطانية شيل على حصص في شركة كوف اينرجي المتمركزة في شرق افريقيا. وعلق سيلاس اولانغ منسق منظمة ريفينيو واتش انستتيوت لشرق افريقيا ‘سيجذب الامر سيلا هائلا من الاستثمارات الاجنبية التي ستساهم في تحقيق نمو اقتصادي سريع في المنطقة’. غير ان نقص البنى التحتية يطرح مشكلة جدية على شركات الغاز. ومن ابرز الامثلة على ذلك مدينة بمبا في موزمبيق الواقعة على بعد ثلاثة الاف كلم من العاصمة مابوتو وهي مدينة تحوي عددا ضئيلا من المساكن وطرقاتها غير معبدة. كما تفتقر موزمبيق الى عمال مؤهلين واضطرت كلا تنزانيا وموزمبيق الى تعديل تشريعاتها الخاصة بالمحروقات على وجه السرعة. وكتب تيم دودسون نائب الرئيس المسؤول عن عمليات التنقيب في شركة ستيت اويل النروجية، التي اكتشفت مع البريطانية بي.

جي 453 مليار متر مكعب من الغاز قبالة تنزانيا، على موقعه الالكتروني ان ‘البنى التحتية قليلة جدا في الموقع’. كما توجه انتقادات الى الحكومات المحلية تأخذ عليها سرية العقود الموقعة لهذه المشاريع الضخمة والتي لا تولد ما يكفي من الوظائف المحلية ولا تتقاضى الدولة عليها ضرائب كافية. وفي نيسان/ابريل اعلن مركز النزاهة العامة ان الموزمبيق لم تتقاض سوى 39 مليون دولار من شركات المناجم والغاز عام 2009 ودعت الحكومة الى ‘اعادة التفاوض بشأن هذه العقود ونشر نصها’. وقال اولانغ ان ‘التحدي الاكبر’ يبقى الفساد مشيرا الى ان المكاسب التي يفترض ان يجنيها المواطنون ليست وشيكة لانه من غير المتوقع ان يبدا الانتاج قبل خمس سنوات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية