بوركينا فاسو تدعو باماكو الى بدء محادثات مع المتمردين الشماليين عواصم ـ وكالات: شارك اكثر من ثلاثة الاف شخص في تجمع في باماكو السبت بدعوة من الداعية الاشهر في هذا البلد لتأكيد رفض المجتمع في مالي للتطرف الديني وانصاره المسلحين الذين يسيطرون منذ اشهر على شمال البلاد.وقال المنظم الرئيسي للتجمع الداعية شريف عثمان مدني حيدرة ان ‘بلدنا يعرف الاسلام منذ اكثر من 13 قرنا. لا يمكننا قبول التطرف الديني الموجود حاليا في شمال مالي’. وحضر الاجتماع عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين بينهم الكابتن امادو سانوغو قائد المجموعة الانقلابية السابقة، وينوسي توري رئيس الجمعية الوطنية، وممثلون عن احزاب سياسية، اضافة الى مسؤولين دينيين. من جهته قال رئيس الجمعية الوطنية للصحافيين ان ‘هذه التظاهرة تجسد ايضا رغبة الشعب باسره في ان تتم سريعا اعادة توحيد البلد وطرد العدو خارجه’. وفي بيان مشترك تلي خلال التجمع دعت منظمات شبابية اسلامية مالية المجتمع الدولي لمساعدة باماكو على استعادة السيطرة على كل انحاء البلاد. ودعت بوركينا فاسو التي تحاول التوسط من اجل انهاء الازمة في جارتها مالي رئيس مالي ديوكوندا تراوري الى اجراء محادثات مباشرة مع المقاتلين الاسلاميين الذين يسيطرون على شمال البلاد.ووضع خبراء عسكريون من افريقيا والامم المتحدة واوروبا خططا لاعادة السيطرة على شمال مالي الذي سقط في يد متمردين في مارس اذار بعد ان ادى انقلاب في العاصمة باماكو الى ترك فراغ في السلطة.ويخشى جيران مالي من احتمال امتداد عدم الاستقرار عبر حدودها وتخشى الولايات المتحدة والدول الاوروبية من ان تصبح منطقة الساحل الواسعة قاعدة جديدة لجماعات ارهابية من بينها القاعدة. ولكن اي تدخل عسكري لن يكون جاهزا قبل العام المقبل.في الوقت نفسه استضاف رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري محادثات مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد التابعة لمتمردي الطوارق وجماعة انصار الدين الاسلامية المرتبطة بالقاعدة في محاولة للتوصل لحل سلمي للصراع.وقال جبريل باسوليت وزير خارجية بوركينا فاسو ان’الرئيس بليز كومباوري يود ان يعين رئيس مالي وفدا يمكن ان يبدأ مشاورات مبدئية ومناقشات مبدئية مع تلك الجماعات المسلحة’.وقال في الاذاعة الوطنية ان هذه الاتصالات الاولية لابد وان تحدد التفصيلات العملية للمفاوضات النهائية.واعلن رئيس مالي في يوليو تموز انه سيتم تشكيل لجنة خاصة مكلفة بالتفاوض مع الجماعات الشمالية ولكن كثيرين في المنطقة الجنوبية التي تسيطر عليها الحكومة يعارضون المحادثات وادت الصراعات الداخلية السياسية الى تأجيل تشكيل اللجنة.