اكثر من مليون طن من القمامة الاسرائيلية والفلسطينية تلقي في الضفة سنويا
تخلف غازات سامة وتلوثا خطيرا.. واستمرار الدعم لتنظيمها يقلل المخاطراكثر من مليون طن من القمامة الاسرائيلية والفلسطينية تلقي في الضفة سنويا سحب الدخان الكبيرة تنتشر في كل يوم تقريبا في عشرات المواقع في أرجاء الضفة الغربية. ليست هذه الحرائق انشطة عسكرية او تخريبية وانما هي وسيلة اعتيادية متبعة لدي الفلسطينيين للتخلص من كميات القمامة الكبيرة التي لا يمكن نقلها الي مواقع منظمة.حسب تقرير جديد أعدته فيوليت كميش وزكريا تاغر من منظمة البيئة المسماة اصدقاء الكرة الارضية ـ الشرق الاوسط يتبين أن اكثر من مليون طن من القمامة الاسرائيلية والفلسطينية تلقي في الضفة سنويا. قسم كبير منها لا يصل الي المواقع التي تتوفر فيها المعايير البيئية الاساسية وتعتبر تهديدا لصحة السكان وخطرا شديدا علي الحوض الجوفي الجبلي الذي يعتبر احد المصادر المائية الاساسية لاسرائيل والفلسطينيين. التقرير حول القمامة ينضم للتقرير السابق الذي نشر قبل سنة ونصف ووثقت به مشاكل تلوث شديدة للوديان والمياه الجوفية في المصبات. من أجل حل هذه المشاكل بدأت الولايات المتحدة واوروبا بتشجيع اقامة مواقع جديدة مخصصة للقمامة ومراكز لتنقية المياه العادمة في المدن الكبيرة مثل نابلس والخليل. ولكن الان مع انتصار حماس في الانتخابات قد لا تتواصل هذه الخطة أو قد تتقلص.حسب التقرير الجديد توجد في المناطق مئات مجمعات القمامة الخاصة. ليس فيها وسائل اغلاق مانعة للحؤول دون تسرب المياه الملوثة للمياه الجوفية ولا توجد تغطية للاتربة لمنع انتشار الفضلات، ثلثي الفضلات الفلسطينية وحتي فضلات المستوطنات التي تصل الي هذه المواقع تعتبر ذات خطورة عالية بالنسبة للحوض الجوفي الجبلي. الحوض المائي الجبلي موجود تحت الطبقات الصخرية التي يمكن للمواد الملوثة ان تنفذ اليها مع السوائل المتراكمة في مجمعات القمامة. حسب تقرير الخدمات الهيدرولوجية في السنوات الاخيرة تم اكتشاف تلوث للمياه الجوفية بجانب طولكرم والخليل. في مواقع قمامة كثيرة يتواصل اشعال القمامة الامر الذي يتسبب في انتشار المواد السامة ووصولها للتجمعات السكانية في داخل الخط الاخضر. حسب الادارة المدنية تهدف الحرائق لتقليل كمية الفضلات وكذلك لفصل المعادن التي تبتاع للسوق مرة اخري. حسب التقارير تتضمن القمامة ايضا فضلات خطيرة للمستشفيات. النموذجين الاكثر خطورة لهذه المواقع هما مزبلة طولكرم والبيرة التي تستخدم من قبل الفلسطينيين والمستوطنات. موقع طولكرم هو جبل قمامة كبير ودخانه يصل الي كل المواقع المحيطة.الواقع الامني في السنوات الاخيرة زاد من صعوبة معالجة القمامة والفلسطينيون لا ينجحون في اماكن كثيرة من نقل القمامة فيلقون بها علي اطراف القري.مع ذلك ابدي الجيش بعض التفهم لعمليات نقل القمامة في بعض الاماكن. الصعوبة الاخري القائمة هي حظر اسرائيل لاقامة مواقع قمامة في مناطق (ج) ذات الاسرائيلية المدنية. هذا الامر يجبر الفلسطينيين بوضع القمامة بجوار مناطق سكناهم.تقرير اصدقاء الكرة الارضية ينتقد السلطة الفلسطينية لانها توقفت عن مواجهة المشاكل البيئية متذرعة باولوية المشاكل السياسية. القوة المحركة في عملية ازالة القمامة هي السلطات المحلية والبلديات التي لا تستطيع السماح لنفسها بتأجيل معالجة المشاكل اليومية الي أن تقوم القيادتان الاسرائيلية والفلسطينية بايجاد حل دائم للصراع. في منطقة جنين نجحت هذه السلطات باغلاق مزابل غير منظمة بمساعدة الادارة المدنية والبنك الدولي.اسرائيل والدول المانحة شرعت باقامة منشآت خاصة للقمامة والتي ستشتمل علي وسائل لمنع تلويث المياه الجوفية، ولجمع الغازات المنبعثة من القمامة وكذلك تغطية هذه القمامة بالرمل. والحديث يدور عن اقامة موقع كبير سيتم انشاؤه في منطقة ميشور ادوميم وخصوصا من أجل مستوطنات اسرائيلية وموقعين آخرين من أجل الفلسطينيين. أحد الموقعين المخصصين لخدمة الفلسطينيين يمر حاليا في مراحل الانشاء بالقرب من جنين ومن المقرر ان يقام الثاني بالقرب من رام الله، ولكن موقعه لا زال موضع خلاف بين الفلسطينيين واسرائيل. كما أن اقامة مثل هذه المواقع سوف تقلل بصورة ملموسة كميات القمامة التي توجه حاليا لمواقع غير منظمة. أعضاء اصدقاء الكرة الارضية ـ الشرق الاوسط مقتنعون بقدرتهم التغلب علي معظم الصعوبات التي تعترض اقامة منشآت خاصة لمعالجة القمامة وتنقية المزابل، وان خوفهم الاساسي حاليا هو وقف الدعم المالي الذي يأتي من الدول الاوروبية والولايات المتحدة.تخوف كهذا ظهر أيضا في احاديث مندوبين من الدول المانحة، فالبنك الدولي ودول الرباعية الذين شاركوا قبل عدة اسابيع في مناظرة خاصة حول مشاكل القاذورات والطبقة الصخرية المائية والتي قامت بها منظمة البيئة في القدس. والحديث يدور ايضا، عن المخاوف الخاصة بالتقدم في المشاريع علي نحو تلك الخاصة بانشاء ثلاثة معاهد كبيرة للتنقية ومواقع جديدة لاتلاف القمامة. قبل اسبوعين توجه كل من الفلسطيني نادر الخطيب والاسرائيلي جدعون بروميرغ والاثنان هم مدراء اصدقاء الكرة الارضية ـ الشرق الاوسط الي مندوب اللجنة الرباعية في المنطقة جيمس ولفنزون وطلبا منه العمل علي منع توقف الدعم اللازم لاقامة هذه المواقع الضرورية، وانه يمكن تحويل الاموال اللازمة من المجموعة الدولية مباشرة الي السلطات المحلية في المناطق أو لشركات اهلية خاصة يتم اختيارها لانشاء هذه المواقع . فهكذا توجه الرجلان واضافا برسالتهما فهكذا يمكن تخطي جميع العوائق السياسية والاستمرار في تنفيذ الاعمال تحت مراقبة الجهات المانحة . تسفرير ريناتكاتب في الصحيفة(هآرتس) 22/2/2006