الاتحاد الاوروبي يوقف المنحة المخصصة لـ الكهرباء
غزة ـ “القدس العربي” من اشرف الهور: اعلنت الشركة الوحيدة في قطاع غزة لتوليد الطاقة الكهربائية امس الاحد عن وقف العمل في مولدها الكهربائي الرابع الامر الذي ادي الي توقف الشركة بشكل كامل عن العمل بعد ان اوقفت الجمعة الماضية ثلاثة مولدات بسبب رفض اسرائيل تزويد الشركة بالوقود اللازم.
وقالت الشركة انها توقفت عن العمل عند الساعة الحادية عشرة من صباح امس حسب توقيت غزة المحلي، بسبب عدم تزويدها بالوقود اللازم لتشغيل المولدات.
وقالت مصادر مطلعة ان الاتحاد الاوروبي اوقف المنحة المخصصة التي كان يدفع من خلالها فاتورة المحروقات الخاصة بعمل الشركة.
وقالت ان الجانب الاوروبي اكد انه لن يستأنف تزويد الوقود للمحطة لاسباب غير معلومة.
ومن المتوقع ان تؤدي مشكلة انقطاع التيار الكهربي هذه الي خلق كارثة بيئية، لاعتماد الكثير من القطاعات التجارية والصناعية علي هذا التيار.
وبحسب ما يتم تزويده لسكان القطاع من الوقود الكهربي، فان محطة التوليد الاسرائيلية تزود القطاع بنحو 120 ميغاوات، وتقوم مصر بتزويد جنوب القطاع بنحو 17 ميغاوات، في حين تزود المحطة الفلسطينية التي اصبحت متوقفة عن العمل القطاع بنحو 60 ميغاوات.
وقالت مصادر مطلعة ان انقطاع التيار الوارد من الشركة يعني قطع التيار الكهربائي عن نحو اكثر من ثلث سكان قطاع غزة.
واكدت ان هذا الامر سيتسبب بـ كارثة انسانية، مشيرة الي ان انقطاع التيار سيمنع تشغيل المستشفيات ومحطات معالجة المياه العادمة وآبار المياه، كما ان توقف المولدات من المحتمل ان يؤدي الي تعطلها واعطابها مما يهدد بعدم قدرتها علي العمل في المستقبل.
وفي ذات السياق ناشد المهندس وليد سعد صايل مدير عام الشركة كافة الاطراف الفلسطينية المتخاصمة بـ تحييد الشركة من التجاذبات السياسية وتوفير الحماية اللازمة لدخول الوقود للتخفيف من معاناة الناس. وقال ان المحطة اغلقت الاحد بسبب عدم وصول الوقود اليها، نافيا علمه باستئناف عمل المحطة في الوقت القريب.
وقال شهود عيان من العاملين في الحقل التجاري ان سلطات الاحتلال فتحت معبر ناحل عوز صباح امس، وهو المعبر المخصص لادخال القود الي غزة.
واشارت الي انه بالرغم من فتح المعبر الا ان تزويد الوقود لقطاع غزة لم يستأنف.
وبحسب ما نقل عن مصادر اسرائيلية فقد قالت ان احداً من الفلسطينيين لم يطلب من السلطات الاسرائيلية عودة تدفق الوقود.
وكانت الاذاعة الاسرائيلية ذكرت ان الجيش الاسرائيلي فتح معبر ناحل عوز المؤدي الي قطاع غزة، بعد ثلاثة ايام من اغلاقه.
وكان اغلاق هذا المعبر حرم سكان قطاع غزة من التزود بالوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء علي مدار الايام الماضية.
وكانت حكومة تسيير الاعمال الفلسطينية في رام الله اتهمت الجمعة حركة حماس بالوقوف وراء المشكلة.
وقالت ان القوة التنفيذية التابعة لحماس في غزة تقوم ياستهلاك كمية كبيرة من وقود الشركة في عملها، مشيرة الي ان الاتحاد الاوروبي هدد بقطع المنحة المخصصة لتوليد الطاقة لغزة في حال استمرت حركة حماس في غزة بتحصيل مستحقات الكهرباء من المواطنين.
الا ان حركة حماس في غزة رفضت اتهامات الحكومة الفلسطينية، محملة اياها في ذات الوقت المسؤولية عن تبعات المشكلة.
وشن يحيي موسي نائب رئيس كتلة حماس البرلمانية في مؤتمر صحافي هجوماً لاذعاً علي الحكومة في رام الله، متهمها بأنها تعمل علي محاصرة الشعب الفلسطيني في القطاع.
واتهم موسي كلا من الدكتور سلام فياض ورياض المالكي وزير الاعلام وكذلك سعدي الكرنز امين عام مجلس الوزراء بالتسبب بالمشكلة.
وقال حرض كل من المالكي والكرنز علي ان القوة التنفيذية تأخذ بترولا من الشركة، وكذلك اتهامها لحركة حماس بأنها تأخذ اموالا لصالح المقاومة.
واكد موسي علي ان حركة حماس ليس لها علاقة بالشركة ولا اموالها، متهما الوزير المالكي والكرنز بما اسماه بـ الكذب واغراق غزة في ظلام دامس.
وقال نحمل الرئيس عباس وحكومة دايتون (يقصد حكومة الدكتور فياض) وخصوصاً المالكي والكرنز المسؤولية عن الجريمة النكراء.
ودعا موسي اصحاب الحاجات الخاصة، والمواطنين الي الخروج للاحتجاج علي قرارات حكومة رام الله.
كما دعا الي تشكيل لجنة من جمعيات حقوق الانسان، والتنظيمات الفلسطينية لـ الاطلاع علي الحقائق ولفضح الممارسات التي تقوم بها عصابات رام الله.