في ظل انضمام المزيد من الاسرى للاضرابرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية متعددة بأن هناك المئات من الاسرى انضموا الاحد لاكثر من 1600 اسير مضربين عن الطعام لليوم السابع على التوالي، مطالبين بتحسين اوضاعهم الاعتقالية وانهاء سياسة العزل الانفرادي. واوضحت المصادر بأن عدد المعتقلين المضربين عن الطعام بلغ حوالي 2000 اسير في حين يعتزم باقي الاسرى الانضمام للاضراب المفتوح عن الطعام مطلع الشهر المقبل اذا لم تستجب مصلحة سجون الاحتلال لطلبات الاسرى وتحسين ظروفهم الاعتقالية والغاء سياسة العزل الانفرادي المفروضة على 20 اسيرا منهم. ويصر الأسرى البالغ عددهم حوالي 4700 اسير على رفض كافة الممارسات التعسفية التي تمارسها إدارة سجون الاحتلال بحقهم.
وكانت إدارة السجون قد نفذت تنقلات واسعة بين عدد من السجون وخاصة في صفوف قيادات الحركة الوطنية الأسيرة وذلك لتغيبهم والتأثير على الإضراب، بالإضافة إلى إغلاق سجن نفحة وتحويله لأقسام للعزل كإجراء عقابي للقيادات.
وكانت وزارة شؤون الأسرى والمحررين أصدرت تقريرا يفيد بأن إدارة سجون الاحتلال بدأت بتطبيق إجراءات مشددة على الأسرى المضربين عن الطعام مطالبين بتحسين شروط الحياة الإنسانية والمعيشية لهم وإنهاء كافة الإجراءات والقوانين الجائرة التي طبقت بحقهم منذ عدة سنوات.
وقال التقرير ان إدارة السجون قامت بعزل الأسرى المضربين في أقسام وغرف منفردة وقطعت الكهرباء عنهم وسحبت كافة الأجهزة الكهربائية بما فيها أجهزة التلفاز لمنع تواصلهم مع الأحداث الخارجية، ومنعت إدخال الصحف إليهم.
وقال ممثل الأسرى في سجن عسقلان أن إدارة السجن هددت بتنفيذ تنقلات في صفوف المضربين وتشتيتهم في أكثر من سجن والزج بعدد منهم في زنازين انفرادية وحرمان المضربين من زيارات عائلاتهم ولقاء المحامين وإغلاق مرافق العمل عنهم كالمغسلة والمطبخ.
واعتبر أن هذه الإجراءات هدفها كسر شوكة المضربين وإفشال هذه الخطوة النضالية، مطالبا بأوسع مشاركة ومساندة لمطالب المعتقلين في معركة الأمعاء الخاوية.
ومن جهتها وجهت البعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الامم المتحدة في نيويورك رسائل متطابقة لكل من رئيس مجلس الامن (الولايات المتحدة) ورئيس الجمعية العامة والامين العام بخصوص الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي والتي باتت اوضاعهم لا تطاق بسبب تصاعد الانتهاكات الاسرائيلية بحقهم مما دفعهم للاضراب عن الطعام.
وقال السفير رياض منصور في الرسائل ان الاسرى الفلسطينيين قرروا هذه الخطوة للاحتجاج على الممارسات الاسرائيلية القمعية التي تحرمهم من حقوقهم الانسانية وتنتهك القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان.
واضاف ان مئات الاسرى شرعوا في الاضراب عن الطعام يوم 17 نيسان والذي يصادف يوم الاسير الفلسطيني ليلتحقوا بذلك بعدد من المضربين منذ عشرات الايام والذي باتت اوضاعهم الصحية خطيرة للغاية.
ولفت منصور انتباه المجتمع الدولي الى امعان اسرائيل في ممارساتها القمعية بحق الاسرى بما فيها سوء المعاملة الجسدية والنفسية واجبارهم على العيش بظروف غير صحية وحرمانهم من حقهم في التعليم ومن الزيارات العائلية، ومن الحصول على المساعدة القانونية، وفرض الحبس الانفرادي والاستجواب القسري والحرمان من النوم واجبارهم على البقاء في أوضاع مؤلمة لفترات طويلة وغيرها من أشكال التعذيب والإذلال كما يتم توجيه التهديدات للاسرى و لأفراد عائلاتهم.
وقال منصور ان خطوة الاضراب عن الطعام هي خطوة شجاعة تهدف للفت الانتباه إلى كل هذه الممارسات الإسرائيلية التعسفية بالاضافة الى الممارسة غير القانونية للاعتقال الإداري، وحث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات لإجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لوقف هذه الممارسات المدانة والى اطلاق سراح الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، بمن في ذلك النساء والأطفال والمسؤولون المنتخبون، ولوقف حملات الاعتقال المستمرة.
واضاف منصور ‘اننا نحمل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن حياة جميع السجناء الفلسطينيين الذين لجأوا إلى هذا التدبير السلمي اللاعنفي، للاحتجاج ضد الانتهاكات الاسرائيلية المتطرفة’، و دعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمعالجة هذه القضية وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني، وتحديدا المادة 76 من اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين في وقت الحرب، والتي تحدد بوضوح حقوق الأشخاص المحميين الذين يواجهون الاعتقال من جانب السلطة القائمة بالاحتلال.