اكثر من 1800 لجأوا حتى الآن الى تركيا مع زيادة الممارسات الوحشية لقوى الامن ضد السكان العزل.. ودعوة الى التظاهر الجمعة بمشاركة العشائر السورية

حجم الخط
0

زيادة الضغوط الدولية على الاسد.. ومفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان تحث سورية على وقف ‘الاعتداء’ على شعبها دمشق ـ اسطنبول ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: تعرض النظام السوري الخميس لضغوط دولية متزايدة لوقف القمع الدموي لحركة الاحتجاج التي دعت الى تظاهرات جديدة الجمعة.

واسفر تدخل الجيش بعنف في الايام الاخيرة في مدينة جسر الشغور (شمال غرب) الى فرار 1800 سوري بينهم جرحى الى تركيا المجاورة حيث تحدثوا عن ممارسات وحشية لقوى الامن ضد السكان العزل. لكن على الرغم من الاحتجاجات وتقديم مشروع قرار اوروبي في مجلس الامن الدولي يدين القمع وفرار السكان وعدد الضحايا المرتفع، يصر النظام على مواصلة سياسته القاضية بسحق الاحتجاج. وقال ناشط حقوقي ان ستين شاحنة ودبابة على الاقل واكثر من عشر آليات لنقل الجنود توجهت مساء الاربعاء من مدينة حلب الى جسر الشغور الواقعة في محافظة ادلب على بعد 300 كلم شمال دمشق. واضاف ان متظاهرا قتل وجرح ستة آخرون على الطريق الرئيسية بين حلب وادلب بينما كانوا يرشقون القافلة بحجارة. وكانت السلطات السورية هددت بالرد ‘بحزم’ على مقتل 120 من رجال الامن الذين قتلوا على حد قولها في جسر الشغور بأيدي ‘عصابات مسلحة’ في رواية ينفيها المعارضون وشهود عيان حيث نفوا وجود مثل هذه المجموعات، مؤكدين ان القتلى سقطوا في عصيان. من جهتهم، دعا الناشطون المطالبون بالديمقراطية في سورية الى يوم تظاهرات جديد الجمعة وناشدوا العشائر التحرك ضد نظام الرئيس بشار الاسد. وقالت صفحة ‘الثورة السورية 2011’ على فيسبوك ان ‘العشاير كل العشائر من البداية مع كل ثائر. العشاير تأبى الذل والهوان والضيم والعدوان تنصر الحق ولا تخشى لومة’. وقالت وكالة انباء الاناضول شبه الرسمية الخميس ان 1250 لاجئا دخلوا الى تركيا في الساعات الـ 24 الاخيرة. واوضحت الوكالة ان 1777 لاجئا دخلوا الى تركيا منذ بداية حركة الاحتجاج قبل ثلاثة اشهر، تتكفل بهم جمعية الهلال الاحمر في يايلاداغي في محافظة هاتاي. ويايلاداغي التي تقع في اقصى لسان بري يبلغ طوله 150 كلم جنوبا، هي مركز حدودي متقدم لتركيا في الشرق الاوسط. وتقع مدينة جسر الشغور (شمال غرب) حيث يقوم الجيش السوري بعمليات تمشيط قاسية على بعد حوالى اربعين كيلومترا عن الموقع. واقام الهلال الاحمر التركي منذ نيسان (ابريل) مع وصول مجموعة تضم نحو 250 سوريا في يايلاداغي في مقر سابق لمركز لمكافحة التدخين، قرية من الخيام تتسع لآلاف اللاجئين. ووصلت شاحنات الخميس الى المخيم تنقل اسرة وملابس، كما ذكرت وكالة الاناضول. وحاليا لم تنصب سوى نحو مئة خيمة على ستة هكتارات لكن هناك 900 خيمة اخرى معدة للاستخدام حسب ارقام قدمها الهلال الاحمر في نهاية نيسان (ابريل) وتشير الى 8500 غطاء ومعدات للطبخ لعشرة آلاف شخص. ولم يصل اللاجئون الى هذا العدد لكن وتيرة وصولهم تتسارع بينما لا تريد انقرة احياء ذكرى تدفق اللاجئين الاكراد الهائل من العراق الى تركيا في 1991. وفي تلك الفترة شنت قوات صدام حسين هجوما واسعا على الاكراد في شمال البلاد. وعير مئات الآلاف من اكراد العراق الحدود. وفي مواجهة تدفق الاكراد، سعت تركيا الى مساعدتهم بالتعاون مع الاسرة الدولية. لكن عشرات اللاجئين لقوا حتفهم بسبب الامراض او جروح اصيبوا بها. ومن غير الوارد تكرار هذا الجحيم. وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ‘اتخذنا كل الاحتياطات اللازمة على الحدود’، مؤكدا ان الوضع ‘تحت السيطرة’ حاليا. من جهته، اكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان حدود تركيا ستبقى مفتوحة للاجئين السوريين. ما هو ‘تحت السيطرة ايضا’ نشر الانباء اذ لا يمكن للصحافيين دخول المخيم وليس بامكانهم سوى مراقبتهم من الشباك التي يمكن ان يرى منها فتيات سوريات. وقال احد المسؤولين في المفوضية العليا للاجئين ان حتى هذه الهيئة التابعة للامم المتحدة لم تدع الى دخول المخيم. ومن غير الوارد ايضا التحدث الى اللاجئين الذين يعبرون الحدود اذ تقوم وحدات من الدرك بمواكبة القادمين الى المخيم والجرحى الى المستشفيات حيث صدرت اوامر بعدم استقبال الصحافيين. وتركيا التي الغت تأشيرات الدخول مع سورية في وضع لا تحسد عليه في الواقع. وتريد تركيا تجنب مأساة انسانية. لكن العاصمة التركية اقامت في السنوات الاخيرة علاقات وثيقة مع دمشق وتخشى من فوضى في البلد المجاور في حال سقوط نظام بشار الاسد. وقال منشق سوري مقيم في انطاليا طالبا عدم كشف هويته ان ‘الحكومة التركية لا تريد الحديث كثيرا عما يجري هنا لانها تخشى ان يطلق الاسد متمردي حزب العمال الكردستاني على تركيا’. وفي الوقت نفسه، تحاول الاسرة الدولية دفع السلطات الى وقف القمع بعد ثلاثة اشهر من بدء التمرد الذي اسفر عن سقوط 1200 قتيل على الاقل وتوقيف اكثر من عشرة آلاف آخرين وفرار الآلاف الى لبنان وتركيا. ودعت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي الخميس السلطات السورية الى وقف الهجمات على المدنيين، وابدت اسفها ازاء ‘لجوء اي حكومة لقمع مواطنيها لارضاخهم’. واضافت المفوضة العليا في بيان ‘نتلقى مزيدا من التقارير المفزعة والتي تشير الى مواصلة الحكومة السورية قمع المتظاهرين المدنيين بلا اي رحمة’. واضافت ‘من المؤسف تماما ان تلجأ حكومة الى قمع مواطنيها من اجل ارضاخهم، باستخدام الدبابات والمدفعية والقناصة’. وحثت بيلاي دمشق على ‘وقف انتهاك حقوق الانسان الاساسية لشعبها’. وفي الوقت نفسه، بدأ مجلس الامن الدولي مناقشة مشروع قرار تقدمت به الدول الغربية لادانة القمع في سورية ويواجه معارضة شديدة من قبل الصين وروسيا. وتقدمت المانيا وفرنسا وبريطانيا والبرتغال بمشروع قرار معدل يطلب من الاسد وقف العنف وفك الحصار عن المدن التي تشهد احتجاجات. لكن النص لا يتضمن تهديدات بفرض عقوبات بينما اكد سفير فرنسا انه ليست هناك اي نية لبدء تحرك عسكري شبيه بما حدث في ليبيا. واكدت الدول الغربية الاربع التي تقدمت بالنص انها مستعدة للمجازفة بعرض القرار رغم احتمال استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) بما انها تعارض بشدة اي تحرك من قبل الدول الـ15 الاعضاء في مجلس الامن الدولي. لكن متحدثا باسم وزارة الخارجية الروسية قال الخميس ان روسيا تعارض اي قرار في الامم المتحدة حول سورية، مشيرا الى ان هذه المبادرة من شأنها ان تزيد الوضع خطورة في هذا البلد. وقال المتحدث الكسندر لوكاشيفيتش في تصريح لوكالة انترفاكس للانباء، ان ‘روسيا تعارض، كما تم الاعلان عن ذلك مرارا على مستوى الرئاسة، اي قرار في مجلس الامن حول سورية’. واضاف ان ‘الوضع في هذا البلد لا يشكل في رأينا تهديدا للامن والسلم العالميين’. واشار لوكاشيفيتش الى ان هذا القرار قد يؤدي الى ‘مزيد من التصعيد للوضع الداخلي’ في سورية. واخيرا، دانت وزارة الخارجية السورية الخميس تصريحات وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه حول شرعية الرئيس السوري بشار الاسد، معتبرة انه يشكل عودة الى ‘الاستعمار القديم ومندوبيه السامين’. وقالت الخارجية السورية في بيان ان ‘سورية تدين بشدة تصريح آلان جوبيه (…) الذي ادعى لنفسه الحق في توزيع شرعية قيادات الدول او سحبها’. ومن جهته قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان أحداً لم يستشر جامعة الدول العربية بشأن مشروع القرار المقدم في مجلس الأمن لإدانة سورية.

وقال موسى في مقابلة مع قناة ‘روسيا اليوم’ ان مشروع القرار المقدم في مجلس الأمن هو مشروع فرنسي ولم يستشر أحد الجامعة العربية في هذا الأمر، مضيفاً انه يندد باستعمال العنف ضد المدنيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية