اكدت أنها ستعتبر ذلك قصفاً نووياً وسترد بالأسلحة غير التقليدية.. ونتنياهو صادق على خطة لإخلاء سكان الشمال إلى الجنوب

حجم الخط
0

تل أبيب: واشنطن وضعت خطة عسكرية شاملة للسيطرة على مخازن الأسلحة غير التقليدية في سوريةالناصرة ‘القدس العربي’ ـ من زهير أندراوس: كشفت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية في عددها الصادر أمس الثلاثاء النقاب عن أن الإدارة الأمريكية وضعت خطة عسكرية شاملة للسيطرة على مخازن الأسلحة الكيماوية والبيولوجية في سورية، لكن كبار المسؤولين في واشنطن أبلغوا صناع القرار في تل أبيب أن الأسلحة السورية غير التقليدية قد وزعت في مناطق عديدة في سورية، الأمر الذي يجعل السيطرة عليها مهمة صعبة للغاية، إن لم تكن مستحيلة، كما قالت المصادر الأمنية في تل أبيب.

وأضافت المصادر عينها قائلة للصحيفة العبرية إن واشنطن باتت قلقة للغاية من تورط فرع تنظيم القاعدة في العراق بالحرب الأهلية الدائرة في سورية، مشددين على أنه في حال سقوط نظام الرئيس د. بشار الأسد، فإن سورية ستتحول إلى أفغانستان رقم 2 . وبحسب هذا السيناريو، شددت المصادر، فإن تنظيم القاعدة سيتحول إلى الرقم الصعب في المعادلة وسيكون الأكثر تأثيراً على مجريات الأمور في اليوم الذي سيلي سقوط الرئيس الأسد، وبالتالي سيُسيطر التنظيم على الأسلحة غير التقليدية الموجودة بكثرة في سورية، بحسب المصادر نفسها. وساقت الصحيفة قائلةً إن قضية الأسلحة غير التقليدية الموجودة في سورية تُشغل مؤخراً العديد من وكالات الاستخبارات في الغرب، التي تتبادل المعلومات في ما بينها، خشية من وصول هذه الأسلحة إلى التنظيمات الإرهابية الأصولية الإسلامية. وشددت المصادر على أن تركيا كانت قد أبلغت الغرب بأنها أعدت خطة للسيطرة على مخازن الأسلحة غير التقليدية، كما أن المملكة الأردنية الهاشمية تشارك في الجهود المبذولة لعدم وصول الأسلحة المذكورة إلى التنظيمات التي وًصفت بالإرهابية.

وبحسب المصادر فإن الأسلحة السورية غير التقليدية تشمل فيما تشمل غاز الأعصاب المسمى (سارين) وكميات هائلة من غاز الأعصاب المسمى في إكس، والذي قام السوريون بإنتاجه في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، لافتةً إلى أن النظام السوري يملك الصواريخ القادرة على حمل رؤوس كيماوية وبيولوجية، مذكرة بأن نائب قائد هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، الجنرال يائير نافيه، كان قد صرح أمس بأن سورية هي أكبر مخزن للأسلحة الكيماوية في العالم. وقال المراسل للشؤون العسكرية في الصحيفة، أليكس فيشمان، صاحب الباع الطويل في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، إن المستويين السياسي والأمني في الدولة العبرية عبرا عن خشيتهما من تطور الأوضاع على ضوء الرسالة الأمريكية التي وصلت إليهم ومفادها أن القوات الأمريكية لن تتمكن من السيطرة على مخازن الأسلحة، ولفتت الصحيفة إلى أن الدولة العبرية كانت قد أبلغت الدول الصديقة، وأيضا سورية، بواسطة طرف ثالث، أن تعرض إسرائيل لهجوم بالصواريخ الكيماوية سيُفسر في تل أبيب على أنه اعتداء بالأسلحة النووية، وأن الرد الإسرائيلي على هذا الهجوم سيكون بالمثل، أوْ أكثر، في تلميح إلى قيام الدولة العبرية باللجوء إلى استعمال أسلحة غير تقليدية.

وأوضحت المصادر ذاتها، كما قالت الصحيفة العبرية، أنه حتى قبل عدة أشهر تلقت إسرائيل تطمينات من الأمريكيين بأنها تملك القدرة العسكرية الكافية لمنع ‘تسرب’ الأسلحة السورية غير التقليدية إلى تنظيمات إسلامية إرهابية، ولكن الآن، وعلى الرغم من شح المعلومات الاستخبارية من سورية، فإن التقديرات الأمريكية الرسمية تقول إن الرئيس الأسد ما زال بعيداً عن فقدان السيطرة على مخازن الأسلحة غير التقليدية في بلاده، على حد قول الصحيفة العبرية.

في السياق ذاته، كشف موقع صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، أمس، خطة الطوارئ التي أعدها جيش الاحتلال لإجلاء مئات آلاف الإسرائيليين باتجاه النقب وإيلات في حال تعرض إسرائيل لهجوم صاروخي، وأُطلق على الخطة اسم (فندق النزلاء). وبحسب الموقع، تستعد إسرائيل لما أسمته المصادر الأمنية في تل أبيب ليوم الدين، بحيث تعمل على تدريب جبهتها الداخلية على خطة لإخلاء المدن الإسرائيلية الواقعة شمال إسرائيل ووسطها، في حال تعرضها لهجوم صاروخي كبير، باتجاه الجنوب في منطقة غور الأردن وإيلات في الجنوب، ويُتوقع أن تُطرح الخطة على اللجنة الوزارية لشؤون الجبهة الداخلية، للتصديق عليها الأسبوع المقبل. ونقل الموقع عن مصدر في وزارة الجبهة الداخلية، قوله إن الخطة تتضمن جعل مستوطنة (أرئيل) في الضفة الغربية كمنطقة إخلاء مؤقتة.

ولفت التقرير إلى أن الخطة لا تحاكي أيضاً تعرض إسرائيل لهجوم صاروخي كبير فقط، بل مواجهة كوارث طبيعية من قبيل الزلازل أو الهزات الأرضية. كذلك فإنها تمثل توسيعاً وتجديداً لخطة قديمة، على خلفية التهديدات الجديدة في الشرق الأوسط بمبادرة من وزير الجبهة الداخلية متان فيلنائي، الذي قال إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اطلع على مضمون الخطة، عبر رئيس مجلس الأمن القومي يعقوب عميدرور، وأعطى الضوء الأخضر لتنفيذها، وسيشمل تنفيذها جميع الوزارات الإسرائيلية.

وقال فيلنائي إنه تحدث إلى رؤساء السلطات المحلية في منطقة ايلات، وقد فهموا أهمية استضافة سكان الوسط والشمال في فترة الطوارئ، وتابع قائلاً: علينا أن نتذكر أنه خلال الكوارث الكبرى، مثل هزات أرضية أو حرائق، ستوافق دول العالم على مساعدتنا وإرسال مساكن مؤقتة، لكن يوجد شك إن كان هذا الأمر سيحصل خلال الحرب، وإن المسألة ستكون مسألة سياسية. ووفقاً للخطة، سيتركز استيعاب مئات آلاف النازحين الإسرائيليين على المدارس والمؤسسات التعليمية والفنادق في إيلات وغور الأردن وبموازاة ذلك، ستُعد وزارة الإسكان خطة لإقامة مواقع مؤقتة مثل الخيم والكرافانات، على أن تهتم السلطة المحلية بحاجات السكان.

وتتضمن الخطة أيضاً توفير حافلات نقل ومغاسل كبيرة لغسل الملابس. وبحسب التقرير، تُقدر الموازنة الأولية للخطة، بنحو 2.5 مليون شيكل (دولار أمريكي يعادل 3.90 شيكل إسرائيلي)، لكن الخطة تحتاج إلى مئات ملايين الشواكل التي ستُحول بالكامل من وزارة المالية بعد مصادقة الحكومة على الخطة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية