المغرب ينفي منعه لناشطين اسبان مؤيدين لجبهة البوليزاريو من دخول اراضيهالرباط ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمود معروف:
نفى المغرب منعه ناشطين اسبانيين مساندين لجبهة البوليزاريو من دخول الاراضي المغربية وقال ان مواطنين في ميناء العيون هم من رفض السماح لهؤلاء الناشطين بالنزول من الباخرة التي كانت تقلهم. وقالت وكالة الانباء المغربية الرسمية ان مئات المواطنين اعترضوا اول امس الاحد 15 إسبانيا من مناصري جبهة البوليزاريو ينحدرون من جزر الكناري حيث منعوهم من ولوج ميناء مدينة العيون.
واوضحت الوكالة ان ‘أعضاء هذا الوفد، المعروفين بمساندتهم للطرح الانفصالي وعدائهم للمغرب ولوحدته الترابية، كانوا قد حلوا صباح اليوم (اول امس) بميناء مدينة العيون قادمين إليها من لاس بالماس على متن باخرة أرماس’. واشارت الوكالة الى قيام بعض هؤلاء الناشطين رفقة ناشطين اسبانيين اخرين نهاية اب/اغسطس الماضي برفع أعلام أعداء الوحدة الترابية (اشارة الى جبهة البوليزاريو) بإحدى ساحات مدينة العيون في تطاول على سيادة المغرب واستهانة بمشاعر ساكنة المدينة وكافة الشعب المغربي حيث تدخلت قوى الأمن آنذاك لوضع حد للمواجهات التي وقعت بينهم وبين مواطنين استفزتهم سلوكات وتصرفات هذه المجموعة. وطالبت الحكومة الإسبانية رعاياها عقب هذه الأحداث بـ ‘ضرورة احترام القانون الجاري به العمل في مجموع التراب المغربي’. وقالت وكالة ‘اوربا برس’ أن الشرطة المغربية احتجزت الاحد ثمانية ناشطين كناريين حينما كانوا يحاولون الرّسوّ لدى وصولهم الى ميناء مدينة العيون، للتضامن مع النازحين الصحراويين الذين اقاموا مخيما احتجاجيا باكديم ازيك في ضواحي المدينة اطلقوا عليه اسم مخيم العز والكرامة. واضافت الوكالة أن الشرطة المغربية دخلت الباخرة وعزلت مجموعة من الكناريين عن باقي الركاب. واكدت وكالة الانباء المغربية ان المواطنين الذين احتشدوا في الميناء عبروا ‘في وقفة تلقائية بميناء العيون، عن رفضهم السماح لهؤلاء الإسبان بالنزول من الباخرة التي تقلهم، مرددين شعارات تدين السلوكات الاستفزازية التي دأبت هذه المجموعة على القيام بها والتي تنم عن عداء صريح لوحدة المغرب الترابية ورفضهم القاطع لكل تدخل أجنبي في شؤون المغرب وفي وحدته الترابية’. وما زال مئات من السكان الاصليين لمدينة العيون يقيمون بالمخيم الذي اقاموه منذ بداية تشرين الاول/اكتوبر الماضي مطالبين بتأمين السكن والشغل اسوة بآخرين قدموا من مناطق مغربية اخرى او كانوا في صفوف جبهة البوليزاريو وعادوا للمغرب. من جهة اخرى قالت جمعية تدافع عن المنشق الصحراوي مصطفى ولد سلمة ولد سيدي مولود المسؤول السابق بجبهة البوليزاريو انه اصيب في ساقه برصاصة اطلقت عليه خلال محاولته الفرار من مكان احتجازه. وقالت لجنة العمل من أجل إطلاق سراح مصطفى سلمة ولد سيدي مولود أنه يعاني حاليا من إصابة في ساقه بعد تعرضه، خلال محاولة للفرار من جحيم التعذيب الجسدي والضغط النفسي اللذين تمارسهما عليه جبهة البوليزاريو والسلطات الجزائرية، في مكان احتجازه منذ أكثر من خمسة أسابيع’. وأعربت اللجنة عن قلقها الشديد تجاه هذا التطور الخطير وعن تخوفها مما قد يتعرض له من انتقام وتهديد لحياته، مطالبة بفتح تحقيق عاجل حول ملابسات إطلاق النار على مصطفى سلمة وتعريض حياته للخطر.
واعتقلت جبهة البوليزاريو مصطفى ولد سلمة ولد سيدي مولود يوم 21 ايلول/سبتمبر على خلفية اعلانه في مدينة السمارة مسقط رأسه تبني اقتراح مغربي بمنح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية كحل دائم ونهائي للنزاع الصحراوي وانه قرر العودة الى مخيمات اللاجئين الصحراويين لاقناعهم برأيه.
ووجهت الجبهة لولد سيدي مولود ‘تهمة التجسس لصالح بلد في حرب مع الجمهورية الصحراوية’ الا انها امام ضغوطات دولية اعلنت اطلاق سراحه وهو ما ينفيه المغرب حتى الان وتقوم منظمات وهيئات مغربية، التي تحمل الجزائر مسؤولية احتجازه، باشكال متعددة من الاحتجاج لمنحه حرية التعبير والتنقل ونظمت مثل هذه الاحتجاجات اول امس الاحد امام السفارة الجزائرية بالرباط وفي نقطة جوج بغال الحدودية.
واكد العاهل المغربي الملك محمد السادس في برقية تهنئة إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة العيد الوطني لبلاده ‘حرصه القوي على مواصلة العمل سويا من أجل تعزيز علاقات التعاون المثمر والتضامن الفعال، القائمة بين البلدين، والإسهام في بناء صرح اتحاد المغرب العربي، وتفعيل مؤسساته، بما يستجيب لتطلعات شعوب المنطقة، إلى المزيد من التقارب والوئام، والتكامل والاندماج، والتنمية المشتركة، في نطاق احترام الثوابت والخصوصيات الوطنية لدوله الخمس، وفقا لروح ومنطوق معاهدة مراكش التأسيسية.
وحسب وكالة الانباء المغربية استحضر الملك محمد السادس الرصيد النضالي العريق، الذي يتقاسمه البلدان الجاران الشقيقان وقال ان ‘هذا الرصيد التاريخي الذي تجسد في أسمى معانيه، في فترة الكفاح البطولي، من أجل الحرية والاستقلال، والإيمان المشترك بوحدة المصير، في تجاوب صادق وتضامن تلقائي وفاعل، يجسد ما يربط شعبينا من أواصر الأخوة الصادقة والتقدير المتبادل’. ودعا الى ‘توطيد أسس اتحاد مغاربي مندمج، وذلك وفاء لتضحيات جيل الاستقلال، وتحقيقا لتطلعات الأجيال الصاعدة للعيش الحر الكريم، في ظل الوحدة والاندماج والوئام’.