اكراد العراق يعتبرون ان شنق صدام يسلبهم تحقيق العدالة في قضية الانفال

حجم الخط
0

اكراد العراق يعتبرون ان شنق صدام يسلبهم تحقيق العدالة في قضية الانفال

اكراد العراق يعتبرون ان شنق صدام يسلبهم تحقيق العدالة في قضية الانفال السليمانية (العراق) ـ من شيركو رؤوف: عندما اعدم الرئيس السابق صدام حسين شنقا في الاسبوع الماضي انهمرت دموع الغضب من عيني سروة عمر وهي ربة منزل كردية (26 عاما) قتل والدها في كردستان في الثمانينات.. وقالت سروة في اشارة الي حملة صدام العسكرية في عام 1988 ضد الاكراد الذي يقول الادعاء انه قتل فيها 180 الفا الكثير منهم قتلوا بالغاز لم ابك لانني احبه بل بكيت لانه لم يشنق بسبب قضية الانفال. ما كان للمسؤولين الاكراد ان يسمحوا لذلك بان يحدث . وقال بعض الاكراد ان اعدام صدام في 30 كانون الاول/ ديسمبر لجرائم ضد الانسانية بسبب قتل 148 شيعيا قد سلبهم فرصة تاريخية لمحاكمة الزعيم الراحل علي الجريمة الاخطر وهي الابادة الجماعية عندما يتم استئناف النظر في قضية الانفال في المحكمة في بغداد اليوم الاثنين. وسارع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي باعدام عدوه السابق علي الرغم من دعوات من المسؤولين الامريكيين لارجاء ذلك ورغم تحفظات من شركاء المالكي الاكراد في التحالف الذين توقعوا ان تستمر عملية الاستئناف لاشهر من اجل النظر في شكاواهم. وقال ستار كريم (63 عاما) الذي قتل له ثلاثة اشقاء في الانفال لماذا لم ينتظروا الي ان تنتهي قضية الانفال ثم يعدموه.. .واضاف الحكومة قتلته لانها تقلل من شأن ما حدث في الانفال. من الذي سيعوضنا الان .وقال عدالة عمر وهو موظف مدني في مدينة أربيل الكردية ان الشيعة الذين تولوا السلطة منذ الغزو الامريكي وانهوا حكم صدام الذي كان يهيمن عليه السنة مضوا في القضية بزخم كبير لكي يخرجوا بانتصار سياسي علي حساب العملية القضائية. وتوقع الاكراد ان يحاكم صدام علي اتهامات اخري من بينها هجوم بالغاز السام علي بلدة حلبجة الكردية قتل فيه خمسة الاف شخص في عام 1988. وقالت سروة اعتقد ان اعدام صدام في قضية الدجيل هو قرار سياسي. الشيعة هم أقوي فريق في الحكومة وهم يفرضون ارادتهم في اختيار التوقيت .وغضب السنة العرب لاعدام صدام بعد ان اظهر فيديو صور مسؤولين من الشيعة وهم يوجهون اهانات لصدام ويهتفون بشعارات طائفية قبيل اعدامه. غير ان اكرادا اخرين عبروا عن حزنهم لان صدام لن يقف في قفص الاتهام ثانية فانهم سيشعرون بالارتياح اذا ما صدرت احكام بادانة المدعي عليهم الستة الاخرين مع الرئيس السابق ومن بينهم علي المجيد المعروف باسم (علي الكيماوي) والذي ينظر اليه علي انه المنفذ الرئيسي لحملة الانفال. ويتهم الاكراد المجيد بلعب دور رئيسي في قتل عشرات الالاف في هجمات بالغاز السام والاعدام دون محاكمة والتعذيب وتدمير مئات القري. وهو يواجه اتهامات بالابادة الجماعية مثله في ذلك مثل صدام. وقال عبد الغني يحيي وهو رجل في الستينيات من عمره صدام مات ولكن بطل عملية الانفال لازال حيا. قضية الانفال لازالت قائمة وسأتابعها .ويخشي البعض من ان اعدام صدام الذي كانت خطبه المطولة ضد المحكمة المدعومة من الولايات المتحدة تأسر مشاهدي التلفزيون سيقلل من الاهتمام بقضية الانفال.وجمع ممثلو الادعاء في قضية الانفال الاف الوثائق كما قضي خبراء الطب الشرعي الامريكيون عدة اشهر وهم يعيدون فتح المقابر الجماعية التي قالوا انهم سيقدمونها كأدلة. وقال عبد الرحمن زيباري وهو محام يمثل المدعين المدنيين في القضية بعد اعدام صدام ستفقد المحكمة أهميتها. ولن تهتم وسائل الاعلام بعد ذلك .وقالت شمس خضر (50 عاما) التي اختفي زوجها وأحد اولادها بعد ان اعتقلهما جنود صدام في عام 1988 انه بموت صدام تبددت كل امالها. وقالت انتظرت كل هذه السنوات كي اسمع شيئا عنهما. الان فقدت كل امل . (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية