اكراد العراق يعتبرون سقوط نظام صدام انجازا كبيرا

حجم الخط
0

اربيل ـ من عبدالحميد زيباري:

اعتبر اكراد العراق الذين ينعمون بحكم ذاتي منذ عام 1991 ان سقوط نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين انجاز كبير لا يمكن انكار نتائجه الايجابية، علي رغم استمرار دوامة العنف التي يرزح تحتها العراق منذ ثلاثة اعوام.

وقال فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان العراق في اربيل (350 كلم شمال) لوكالة فرانس برس بعد سقوط النظام العراقي في التاسع من نيسان/ابريل من عام 2003 اصبح العراق حرا واصبحت الحرية تعم جميع مدن العراق.

واضاف ان ما يحدث في العراق حاليا هو نتيجة لتبعات الحرب والاخطاء التي وقعت في مسارها.

واوضح ميراني نحن نستقبل التاسع من نيسان/ابريل كيوم الخلاص من الديكتاتورية ويوم فتح تاريخ جديد في العراق علي امل ان يكون العراقيون علي عزمهم ليجتازوا المحن التي يعانون منها مثلما اسقطوا الديكتاتورية.

وعن استمرار دوامة العنف في العراق بعد مرور ثلاث سنوات علي سقوط النظام يقول ميراني ان القسم الاكبر من هذه الاحداث هو نتيجة التباكي او الركض وراء حلم استعادة السلطة للذين خسروها تحت طائلة او ذريعة مقاومة الاحتلال.

واستبعد ميراني حدوث حرب اهلية في العراق وقال استبعد الحرب الاهلية بمفهومها التقليدي او الكلاسيكي والانقسام علي جبهتين متحاربتين لتكون هناك حرب اهلية مشيرا الي ان ما يحدث حاليا امر مؤسف وهناك تصفيات وهناك اعمال تخريبية.

ومن جانبه، اعتبر سامي شورش وزير الثقافة في حكومة اقليم كردستان العراق بادارة اربيل ان حرب حرية العراق لها مميزات ومكاسب وايجابيات كبيرة.

ويضيف لا يمكن للوضع الامني المتردي وللمشكلات الاقتصادية والسياسية الموجودة في العراق ان تغطي او تشوه او تموه المكاسب الكبيرة التي جناها العراقيون جراء حرب حرية العراق التي ادت الي ازالة نظام صدام حسين. ويضيف شورش ان هذه الحرب فتحت بابا كبيرا علي الديموقراطية في العراق وفتحت بابا اكبر علي الديموقراطية في المنطقة باسرها.

ومن جانبه، ينفي الاكاديمي والمحلل السياسي الكردي شيرزاد النجار ان تكون لحرب حرية العراق اية سلبيات. ويقول ان هذا الحدث التاريخي هو اصلا بطبيعته حدث ايجابي وحدث مهم وحاسم وخطير في التاريخ السياسي للعراق المعاصر.

ويضيف لكن ما يؤسف له ان الاحداث التي تلت هذه الحادثة المهمة قد قللت الي حد كبير من ان يتلذذ احد بمرحلة ما بعد الديكتاتورية.

ويناشد النجار السياسيين العراقيين تفهم الوضع الحالي للعراق والتعامل معه بعقلانية لان الحرب الاهلية قد بدأت حسب قوله.

ويقول تمنياتي ان يدرك السياسيون العراقيون خطورة الوضع وان يتفاهموا علي هذا الموضوع بعقلانية.

ويضيف ان الحرب الاهلية بدأت في العراق واذا قلنا ان الحرب لم تبدأ فاننا نتبع سياسية النعامة لان ملامح الحرب الاهلية موجودة واكدها العديد من السياسيين والمحللين العراقيين والفرق هو في نسبة اشتعال الحرب وهي في البداية ويمكن ان تتطور وتصبح حالة حرب اهلية جذرية مثلما حدث في لبنان او البوسنة والهرسك.

وتبدو اجواء الشارع الكردي مختلفة في الذكري الثالثة لسقوط نظام صدام حسين لانشغال المواطنين بامور اخري غير الحرب، حيث ينعم السكان بوضع امني افضل بكثير من كل المناطق العراقية الاخري.

واستغل المواطنون الاكراد يوم العطلة الرسمية في جميع المؤسسات الحكومية للتوجه الي المناطق الجبلية والمنتجعات الخلابة في اقليم كردستان العراق.

ويقول المواطن كارزان محمد (55 عاما) لماذا علي ان اشغل نفسي بالامور السياسية افضل شيء ان استقل سيارتي واحمل معي عائلتي ونقضي يوما جميلا خارج المدينة. فيما يعتبر مواطن اخر اسمه سالم علي (35 عاما) ان الابواب انفتحت امام الاكراد ولهذا فهم يعتبرونها فعلا حرب حرية العراق.

ويقول كنا نخشي قبل سقوط النظام العراقي ان تلغي امريكا الحظر الجوي ويهاجمنا النظام العراقي ونعيش في المأساة مرة اخري ولكن بعد السقوط زال هذا الخوف ونحن نعتبر انفسنا احرارا.

وفي الذكري الثالثة لسقوط نظام صدام حسين، يقف العراقيون في بقية مناطق العراق حائرين حيال تقييم نتائج هذه الخطوة، اذ يرحب بعضهم بنهاية حكم الطاغية املا بقيام عراق جديد، ويبدي آخرون خشيتهم من انعدام الامن و الارهاب وتفشي الفوضي. ويقدر عدد الاكراد في العراق بين اربعة وخمسة ملايين نسمة، اي نسبة 15% الي 20% تقريبا من السكان. وقد تحولوا الي قوة لا يمكن تجاهلها في الساحة السياسية العراقية.

وقد رفض الاكراد الذين ينعمون بالحكم الذاتي في شمال العراق منذ 1991 التخلي عن مطالبهم لا سيما المتعلق منها بالنظام الفدرالي للعراق.

ومع انتخاب الزعيم الكردي جلال طالباني رئيسا للجمهورية في نيسان (ابريل)، وصل الاكراد الذين تعرضوا للقمع طويلا، لا سيما في عهد صدام حسين، الي الرئاسة للمرة الاولي في التاريخ الحديث للبلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية