اكْرٍمُوْناْ بِسُكُوْتَكُمْ
اكْرٍمُوْناْ بِسُكُوْتَكُمْ كُلنا قرأ عنْ غوبلزْ- وزير الاعلام النازي في عهد هتلر فقد اكتشفنا نحن في العراق – انّ كل ما قيل عنه ليس بذات الضخامة والاسطورية في تسويق الاراجيف الاعلامية المعاكسه فلنعط الرجل حقّا فيما يخفي ويضمر خلف الكواليس والصدر نلتمس له الاعذار كون الزمان الذي عاشه يمكن ان ينْطلي علي بعض الناس لما يقول: لجهل عند عامّة الناس وعدم وجود مؤسسات للاستيضاح وسيطرة الدولة علي محرّكات الدعاية وعدم وصول تقنية الحاسوب الي ما وصلت اليه الحال من تطور ومؤسسات التحليل الالكترونية واعطاء النتائج السريعة خلال لحظات وتسويقها الي كل انحاء الدنيا بمجرد كبسة (زر) انّ الرجل يعطي العنان لخياله ويخترع اشياء سرعان ما يصدّقها الناس من كثرة تعرّضهم للرسائل الاعلامية المتكررة وتصديقهم ما يقول مستعينا بقاعدة صدّقها هو(اكذب ثم اكذب فالكذبة الكبري تصدّق!!) وظلّ الناس مبهورين بما فعله هذا الرجل الفذ خدمة لاهداف هتلر وتصويره الاندحار انتصارا مما جعل الاوراق تختلط علي الشعب الالماني والوهم الذي عاش… رافق ذلك عمليات قهر للشعب الالماني واقحامه في اتون حروب كونيّة عنصرية شغلت الدنيا تدميرا وحرائق في اوروبا باكملها.. واليوم بعد اكثر من ستين عاما ظلت مجموعة من الناس يصدّقون نظرياته يحملون شهادات في فن اختلاق الفتن وزرع الاحن بين الغافلين.(قد بلينا بامير ذكر الله وسبّح فهو كالجزّار فينا يذكر الله ويذبح). ففي فلسطين هناك من يثير الفتن علي حساب حقن الدم وصفاء التعايش الوطني.وفي السودان كلما خفتت نارها واوارها اضرم الادعياء سعارها، واليوم في العراق خبطوا ماء دجلة والفرات الرقراق واصبح لون النخيل احمر فكما كان البلد بلد السواد لكثافة زرعه حتي يخيّل للناظر انّه اسود لتشابك اغصانه واليوم انقلب السواد من سواد الزرع الي سواد القلوب.قلوب ضباع اعتاشت علي فتـــات موائـد القمار في امريكا سرعان ما وجدت نفسها تتحدث بخبرات علماء اسلحة الدمار.بعد شهرين بالتمام والكمال من انطلاق خطّة فرض القانون نجد الجثث ما زالت علي وتيرة ارتفاع والتفجيرات طالت حصون الحكومة المقدسة كما هو الحال في تفجيرات مجلس(النواح)…وجسر الصرّافية الذي لا يبعد عن موقع الانفجار اكثر من مئة متر منطقة اشد تحصينا وفيها المئات من انقياء واتقياء البلد والكثير منهم من المرابطين الذين دافعوا عن البلد اثناء الغزو الاصفر وآخرون كان لهم شرف ادخال الصهاينة الي مخابئهم في اثناء العدوان الثلاثيني او ما يسمي حرب الخليج الثانية.اكرمونا بسكوتكم اجدي لكم من جعجعة فارغة واحزموا حقائبكم قبل فوات الاوان فالذي جئتم لاجله من مال وحب ظهور علي الفضائيات حصلتم عليه واصبحتم نجوما بلا منازع كما كنتم نجوما في توريط امريكا في وحل العراق ولا تحتاجون سوي ان تكتبوا مذكراتكم وبيعها لمنتج بارع ومخرج غير امريكا اسموه (الليل الطويل).عبيد حسين سعيد[email protected] 6