عباس العائد من نيويورك: اصبح لنا دولة والقدس عاصمتنا الى الأبداسرائيل ترد بوقف تحويل عائدات الرسوم الضريبية الى الفلسطينيينرام الله ـ الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض وزهير اندراوس: خاطب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاف الفلسطينيين الذين احتشدوا لاستقباله الاحد في رام الله عقب عودته من مقر الامم المتحدة من نيويورك، قائلا ‘نعم اصبح لنا الآن دولة (…) والقدس عاصمتنا الى الابد’، في الوقت الذي ردت اسرائيل على هذا بالاعلان انها قررت عدم تحويل عائدات الرسوم الضريبية التي تجمعها اسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية لهذا الشهر.واستهل عباس كلمته امام المحتشدين في مقر المقاطعة بقوله ‘نعم اصبح لنا الآن دولة، والعالم كله وقف معنا، وقال لا للاحتلال ولا للاستيطان ونعم لحريتنا، وحتى الدول التي امتنعت عن التصويت هنأتنا بالانجاز الذي تحقق’. وتجمع الاف الفلسطينيين في مقر المقاطعة احتفالا بعودة عباس وحصوله على اعتراف دولي بدولة فلسطين كمراقب في الامم المتحدة. وحمل مئات المشاركين الاعلام الفلسطينية، في حين نصبت حلقات من الدبكة على انغام الاغاني الوطنية الفلسطينية. وقال عباس للحشود ‘ارفعوا رؤوسكم عاليا فأنتم فلسطينيون، ولتكن هاماتكم شامخة، وقاماتكم منتصبة، فأنتم فلسطينيون وقد أثبتم أنكم أقوى من الاحتلال وأنكم أقوى من العدوان والاستيطان، لأنكم فلسطينيون’. واضاف ‘أنتم من تصنعون التاريخ وترسخون فلسطين على خارطة دول العالم في القريب العاجل’. واشار عباس في حديثه الى ضغوطات تعرضت لها القيادة الفلسطينية لعدم التوجه الى الامم المتحدة، موضحا ان الضغوط استمرت حتى اللحظة الاخيرة لتغيير مضمون خطابه في الامم المتحدة. وقال ‘تعرضنا لكثير من الضغوطات، وقالوا لنا انه اذا ذهبنا الى الامم المتحدة سينفجر العالم، وطلبوا منا تأجيل التوجه الى الامم المتحدة’. واضاف ‘واخيرا قالوا لنا في اللحظات الاخيرة، غيروا مضمون خطابكم، وغيروا مشروعكم لكننا صمدنا’. وقال عباس ايضا ‘تعرضنا لتهديد بأننا اذا ذهبنا الى الامم المتحدة سنجد ما لا يعجبنا، لكننا ذهبنا ووجدنا ما يعجبنا’. واعتبر ان المرحلة المقبلة، لن تكون سهلة، موضحا ‘لا زالت في دربنا تحديات ضخمة وعقبات كبيرة، لكن هذا الشعب الذي صنع هذا الانتصار قادر ان يحميه ويطوره حتى كنس الاحتلال’. واهدى عباس ما حققه في الامم المتحدة الى روح الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، مكررا العبارات التي كان عرفات يرددها ‘يوم يرفع شبل من اشبالنا علم فلسطين فوق اسوار القدس، وكنائس القدس’. وقال ‘القدس هي عاصمة دولة فلسطين الى الابد’. وبدأ مئات الفلسطينيين بالتوافد منذ ساعات الصباح الباكر الى ‘المقاطعة’ وسط مدينة رام الله، فيما انتشر عشرات رجال الامن في المناطق المحيطة بالمقر الرئاسي. وكانت محافظة رام الله والبيرة دعت الموظفين وطلاب المدارس الى التوقف عن العمل والدراسة في الساعة 12.00 (10.00 ت غ) للمشاركة في الاحتفال. وجاء بعض المشاركين من اقاصي الضفة الغربية للتعبير عن فرحتهم بـ’انتصار’ عباس بعد تصويت 138 دولة لصالح الدولة الفلسطينية غير كاملة العضوية. وزغردت انشراح محمود عودة القادمة من بلدة كفر عين شمال رام الله (53 عاما) وهي تدخل ساحة المقاطعة. وقالت انشراح التي كانت ترفع العلم الفلسطيني ‘جئت لاستقبل الرئيس الذي اتى لنا بالدولة’. وعلى مقر منظمة التحرير الفلسطينية، الواقع الى جانب مقر الرئيس، علقت لافتة صفراء عملاقة كتب عليها بالانكليزية ‘تحذير، هنا ارض دولة فلسطين وعلى الاحتلال الرحيل فورا’. ومن جهته اكد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ان قرار المضي في بناء 3000 وحدة سكنية قرب القدس هو رد على قرار الامم المتحدة بشأن فلسطين. وقال نتنياهو لدى بدء اجتماع مجلس الوزراء الاحد ان ‘الرد على الهجوم على الصهيونية وضد دولة اسرائيل يجب ان يدفعنا الى زيادة وتسريع تنفيذ خطط البناء في كل المناطق التي قررت الحكومة البناء فيها’. واضاف ‘اليوم نبني وسنواصل البناء في القدس وفي كل الاماكن المدرجة على خارطة المصالح الاستراتيجية لدولة اسرائيل’. وفي الاطار نفسه وردا على الانجاز الفلسطيني، اعلن وزير المالية الاسرائيلي يوفال شتينيتس الاحد انه سيتم تجميد 460 مليون شيكل (حوال 92 مليون يورو) من الرسوم الضريبية التي تجبيها اسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية. وقال شتينيتس في تصريحات نقلتها الاذاعة العامة ‘لقد قلنا منذ البداية ان رفع مكانة فلسطين في الامم المتحدة لن يمر من دون رد من جانب اسرائيل’. وذكرت تقارير صحافية إسرائيلية الأحد، أن جهاز الأمن الإسرائيلي يعارض قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بناء 3000 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات، ودفع مخططات بناء أخرى في المنطقة (إي 1)، فيما برر وزير الدفاع ايهود باراك القرار بأنه جاء لإرضاء اليمين قبل الانتخابات العامة.وقالت صحيفة ‘معاريف’ إن جهاز الأمن الإسرائيلي عارض قرار نتنياهو ورأى أنه ينبغي استخدام ‘عقوبات’ كهذه فقط في حال قرر الفلسطينيون التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد إسرائيل.