الآلاف يرددون شعارات تطالب بالحرية خلال جنازة في سورية وحملة اعتقالات واسعة في محافظة دير الزور

حجم الخط
0

الرئيس السوري يعين ضابطا سابقا محافظا لدرعا.. والولايات المتحدة تسمح لعائلات موظفيها بالمغادرةدمشق ـ درعا ـ وكالات: ردد آلاف السوريين هتافات تطالب بالحرية الأحد في ضاحية دوما بالعاصمة السورية دمشق أثناء تشييع جنازة جماعية لثمانية محتجين قتلوا على أيدي قوات الامن في اشارة أخرى على تحدي حكم حزب البعث.

وقال شاهد عيان إن المشيعين رددوا هتافات تقول ‘الله وسورية والشهيد وبس’ وهم يحملون ثماني جثث ملفوفة بالعلم السوري.

واثناء مرور الجنازة بشوارع الضاحية الكبيرة ردد المشيعيون هتافات تقول ان الخائن هو من يقتل شعبه.. لتصل مشاهد تحدي حكم الرئيس بشار الأسد المستمر منذ 11 عاما الى مشارف عاصمته.

وقال الشاهد ان بعض المشيعين رددوا ‘الشعب يريد اسقاط النظام’ وهو الشعار الذي تردد في الثورتين التونسية والمصرية. لكن اخرين رددوا ان الوقت لم يحن بعد وانه سيكون هناك الكثير من الوقت للاطاحة بالنظام.

ولم تقترب قوات الامن من المشيعين. وقال سكان ان الثمانية قتلوا عندما فتحت قوات الامن النار على محتجين عقب صلاة الجمعة وقالوا انهم رأوا قناصة فوق الاسطح ايضا.

ورفض المشيعون الرواية الرسمية التي تقول ان ‘عصابات مسلحة’ هي المسؤولة عن العنف في دوما ووقوع عدد غير محدد من القتلى.

وبدأ سكان دوما في الخروج الى الشوارع بأعداد كبيرة بعد ان اعتقلت الشرطة طلابا صغارا كتبوا شعارات على الجدران تطالب بتغيير النظام. الى ذلك قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الأجهزة الأمنية في محافظة دير الزور بشمال شرقي سورية شنت على خلفية المظاهرة التي خرجت يوم الجمعة 25 آذار (مارس) الماضي حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الشباب. وأضاف المرصد، في بيان تلقت وكالة الانباء الالمانية نسخة منه الاثنين: ‘لقد أقدمت الأجهزة الأمنية 28 آذار (مارس) الماضي في حملة واسعة من الاعتقالات كما أقدمت الأجهزة في الاول من نيسان (ابريل) الجاري على حملة واسعة من الاعتقالات’. وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان ‘السلطات السورية بالتوقف عن ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان، والقيام بكافة الإجراءات التي تكفل للمواطنين حقهم المشروع بالتجمع السلمي والتعبير عن الرأي وعدم تقييد هذه الحقوق’. وكرر المرصد مطالبته للسلطات السورية بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية. ولقي 70 شخصا على الأقل حتفهم على أيدي قوات الأمن في مدينة درعا وحولها منذ الثامن عشر من آذار (مارس) الماضي، وفقا لبيانات نشطاء وجماعات حقوقية، وتقول الحكومة إن 12 آخرين لقوا حتفهم أيضا في اللاذقية. وأكدت مصادر سورية ان محافظ درعا الجديد محمد خالد الهنوس الذي عينه الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين ‘هو ضابط سابق في الجيش برتبة لواء وكان خرج إلى التقاعد، وهو في بداية عقده السابع، والآن أعيد تكليفه بمنصب المحافظ، ووفق قانون الطوارئ فان منصب المحافظ يمثل الحاكم العرفي’. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الالمانية إن ‘المحافظ اللواء الهنوس قضى معظم خدمته العسكرية في محافظة درعا ولديه علاقات واسعة مع أهالي ووجهاء محافظة درعا وهو ما يمكن ان يتم التعويل عليه لتهدئة النفوس المحتقنة في درعا’ جنوبي البلاد. ونقل بيان رئاسي سوري إن ‘المحافظ محمد خالد الهنوس أدى اليمين القانونية أمام الرئيس الأسد محافظا لمحافظة درعا، وان الرئيس زوده بتوجيهاته وتمنى له النجاح في مهامه’. وكان الأسد أصدر في 23 آذار (مارس) الماضي، مرسوما يقضي بإعفاء فيصل أحمد كلثوم من مهامه كمحافظ لمحافظة درعا، على خلفية الأحداث التي اندلعت في 15 آذار (مارس) وكانت أولى مطالب المتظاهرين إقالة المحافظ كلثوم ورئيس فرع الأمن السياسي العميد عاطف نجيب. وكانت الولايات المتحدة اعلنت الاحد انها سمحت لعائلات موظفي الحكومة الامريكية بمغادرة سورية فيما زادت من تحذيراتها من السفر الى هذا البلد الذي يشهد اضطرابات.

وقالت وزارة الخارجية في بيان ان ‘وزارة الخارجية تحذر الرعايا الامريكيين من احتمال استمرار العنف السياسي والمدني في سورية’. واضافت ‘نحث المواطنين الامريكيين على تأجيل السفر غير الضروري الى سورية في هذه المرحلة’. وتابعت ان ‘وزارة الخارجية سمحت بالرحيل الطوعي لكل افراد عائلات موظفي الحكومة الامريكية، وعلى المواطنين الامريكيين في سورية ان يراقبوا عن كثب وضعهم الامني في ضوء هذه التطورات وتطورات اخرى جرت اخيرا والتفكير بمغادرة سورية’. وقامت وزارة الخارجية الامريكية بتحديث تحذير اصدرته في 31 اذار (مارس) وكررت بعض الاحتياطات التي دعت اليها انذاك. ويواجه الرئيس السوري بشار الاسد حركة احتجاج غير مسبوقة ضد نظامه فيما يطالب المتظاهرون بالمزيد من الحريات. ونصح المواطنون الامريكيون بتجنب التوجه الى مدينة اللاذقية الساحلية وكذلك الى درعا في الجنوب والمدن والقرى المحيطة بهما حيث حصلت الاحتجاجات. وجاء في البيان ان ‘التظاهرات في هذه المناطق قمعتها قوات الامن السورية بعنف وهناك تقارير عن التشويش على الاتصالات وسماع رشقات نارية في احياء مختلفة في المنطقة’. واضاف ان ‘التظاهرات في مراكز سكنية كبرى اخرى بينها دمشق وحلب وحمص وحماة تطورت في عدة مناسبات الى اشتباكات عنيفة بين قوات الامن ومحتجين ما ادى سقوط قتلى ومصابين واضرار بالملكيات. نذكر المواطنين الامريكيين بانه حتى التظاهرات السلمية يمكن ان تتحول الى مواجهة وتتطور الى اعمال عنف’. كما أعلن السفير محمد عبد الحكم، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج أن السلطات السورية أفرجت الاثنين عن المهندس المصري خالد الغايش، الذى تم اعتقاله في مدينة حمص قبل يومين. وقال السفير عبد الحكم إن الإفراج عن الغايش جاء فى إطار العلاقات المتميزة بين مصر وسورية، واستجابة للاتصالات والجهود، التى قامت بها وزارة الخارجية في هذا الشأن. وأضاف أن المهندس خالد الغايش في طريقه الآن إلى محل عمله فى العاصمة اللبنانية بيروت، حيث يعمل فى إحدى شركات تكنولوجيا المعلومات. ونوه إلى أن الإفراج عن المهنديس المصري يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الخارجية المصرية للمتواجدين في الخارج من أبناء مصر. كان خالد ماجد عبد الفتاح الغايش (مهندس مصري) اختفى في سورية، التي وصلها في زيارة خاصة قادما من لبنان بناء على دعوة من أصدقائه. ويعمل خالد (26 عاما) مهندس كمبيوتر في شركة سويسرية في بيروت، وأنه توجه يوم الأحد الماضي من لبنان إلى سورية عبر مدينة حلب، وأنه اختفي منذ هذا التاريخ، ولا أحد يعلم عنه شيئا، حيث جرى الاتصال به عبر هاتفه المحمول الذي تبين أن الخدمة مفصولة عنه. حركة الاحتجاج في سورية تثير آمالا وتحفظات في اسرائيلالقدس ـ ا ف ب: يرى خبراء ان اسرائيل تأمل في ان تحل الديمقراطية في سورية ما سيدفع دمشق الى مراجعة تحالفها مع طهران وحزب الله وحماس، لكن لا تساورهم اوهام حول الثمن الواجب دفعه مقابل اتفاق سلام مهما كانت طبيعة النظام السوري.

وبعد ان راقبت بقلق موجة الاحتجاجات التي عمت مصر حسني مبارك، الحليف القديم، تعكف اسرائيل بحذر على دراسة الوضع في سورية التي ما زالت رسميا تعتبر في حالة حرب مع الدولة العبرية. وقد تجد اسرائيل مزايا في حكومة اكثر ديمقراطية في سورية حتى وان ظل يحكمها الرئيس بشار الاسد مع اضطراره الى القيام باصلاحات. وترى اسرائيل ان السيناريو الاكثر ايجابية يتمثل في ان تتخلى سورية عن تحالفها مع ايران وحزب الله اللبناني والحركات الفلسطينية المناهضة لتوقيع اتفاق سلام. وقال عاموس يادلين القائد السابق للاستخبارات العسكرية مؤخرا ان ‘فرصة كبيرة ستتوفر امام اسرائيل اذا ادرك السوريون ان مستقبل بلادهم مرتبط بانفتاح سياسي وبالسلام وانبثاق حكومة لا تدعم حزب الله وحماس’. والحدود الاسرائيلية السورية هادئة منذ عدة سنوات لكن اسرائيل اتهمت مرارا سورية بتسهيل ارسال اسلحة ايرانية الى حزب الله وبايواء فصائل فلسطينية متطرفة. واكد الجنرال يادلين في تدخل امام معهد واشنطن لسياسة الشرق الاوسط، ان اسرائيل تخشى تلقائيا الحركة الديمقرطية التي تهز البلدان العربية بسبب ما قد يترتب عنها من مخاطر كانعدام الاستقرار والغموض. واضاف قائد الاستخبارات السابق ‘رغم ان العملية قد تكون خطيرة على المدى القصير فهي ستكون على ما اظن ايجابية جدا جدا على المدى الطويل ويجب علينا دعمها’. غير ان مسؤولين اخرين بدوا اكثر تحفظا معتبرين ان على اسرائيل ان تنتظر قبل انتهاج اي سياسة جديدة. واعلن وزير الدفاع ايهود باراك الاسبوع الماضي ان ‘كل انظمة المنطقة غير مستقرة، ان نظام الاسد يواجه تحديات غير مسبوقة منذ حماة’، في اشارة الى الانتفاضة التي شهدتها تلك المدينة السورية سنة 1982 وقمعها بشدة نظام الرئيس الراحل حافظ الاسد. واضاف باراك ان بشار الاسد ‘يحاول المقاومة بينما يحاول الاتراك دفعه نحو الانفتاح واقناعه بالقيام باصلاحات: لكن من يدري ماذا سيجري؟’ كذلك ابدى الناطق باسم وزارة الخارجية ايغال بلمور تحفظا. وقال ‘هناك غموض كبير جدا جدا حول ما يجري في البلدان العربية مؤخرا والامر الوحيد الذي يمكن ان نفعله هو ان نراقب ونحلل ونحاول ان نستوعب ونستعد لمواجهة كل السيناريوهات المحتملة’. ويرى المحللون ان ليس هناك اي تغيير مرتقب في قضية السلام بين اسرائيل وسورية في المستقبل القريب مهما كان النظام في دمشق. وقال الون ليال المدير العام السابق لوزارة الخارجية ورئيس مجتمع السلام بين اسرائيل وسورية، ‘ليس هناك علاقة كبيرة بين من يحكم سورية والسلام لان الحكومة الاسرائيلية هي التي ترفض الانسحاب من هضبة الجولان’. وصرح لفرانس برس انه ‘اي زعيم سوري، ايا كان، سيواصل المطالبة بالانسحاب من الجولان’. واحتلت اسرائيل هضبة الجولان خلال حرب حزيران (يونيو) 1967 قبل ضمها سنة 1981 في قرار رفضه المجتمع الدولي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية