الآلاف يزورون القبر المقدس وبيت لحم تشهد اكبر حركة سياحية بمناسبة عيد الفصح
الآلاف يزورون القبر المقدس وبيت لحم تشهد اكبر حركة سياحية بمناسبة عيد الفصح بيت لحم ـ القدس المحتلة ـ اف ب: غصت شوارع القدس القديمة امس الاحد بعشرات آلاف المسيحيين الشرقيين والغربيين الذين قصدوا القبر المقدس للاحتفال بعيد الفصح.وتقاطر الزوار منذ ساعات الصباح الاولي الي القبر المقدس الذي شهد امس خمسة قداديس مختلفة احتفلت بها الكنائس السريانية والقبطية والكاثوليكية والارمنية وكنيسة الروم الارثوذكس، لتصادف العيد في التقويمين الجولياني والغريغوري في يوم واحد للمرة الاولي منذ عشرين عاما.وتم الاحتفال بالقداديس وفق تراتبية صارمة اتفق عليها قبل 150 سنة بين مختلف المذاهب التي لديها كنائس في القبر المقدس.واتي الزوار من مصر واندونيسيا والمكسيك ونيجيريا وكوريا الجنوبية والهند وذرف بعضهم الدموع حول قبر يسوع المسيح. في حين اخذ البعض الآخر يمسح قطعا من القماش والالبسة بحجر الغسل تبركا. وهذا الحجر من الجير الأحمر يعتقد الكاثوليك ان جثمان يسوع المسيح وضع عليه اثناء تطييبه، في حين يعتقد الارثوذكس انه الحجر الذي انزل عليه من الصليب.واكد الاب الفرنسيسكاني اثناسيوس انه امر معقد جدا، فالكل عليه ان يأتـي ويصلي في الوقت عينه .وتشهد شوارع مدينة بيت لحم، جنوب مدينة القدس بالضفة الغربية، حركة سياحية واسعة بمناسبة عيد الفصح هي الاكبر منذ اندلاع انتفاضة الاقصي قبل اكثر من ست سنوات.وفود الحجاج والسياح تتدفق علي كنيسة المهد، مكان مولد السيد المسيح ، التي يخرجون منها افواجا يتحلقهم الدليل السياحي متجولين في شوارع المدينة للتسوق وزيارة المواقع التاريخية المهمة.وعلي امتداد المسارب المؤدية الي كنيسة المهد انتشرت البسطات التي يعرض عليها الباعة المتجولون بضاعتهم من تحف واقمشة وتذكارات وصور كلها تتحدث عن فلسطين والاماكن التاريخية والاثرية مثل كنيسة المهــد وكنيسة القيامة في مدينة القدس.وتقول الدكتورة خلود دعيبس وزيرة السياحة والاثار في السلطة الفلسطينية لوكالة فرانس برس ، هناك اختلاف واضح لهذا الموسم السياحي من حيث عدد السائحين المتزايد موضحة ان هناك نحو الفي غرفة فندقية قد امتلات بالتمام والكمال في بيت لحم كما ان المطاعم تعمل بشكل مميز .وعزت الوزيرة دعيبس انتعاش الحركة السياحية الي الهدوء النسبي الذي يسود الاراضي الفلسطينية في الاونة الاخيرة والي ادراك الاسرائيليين فشل سياسة التحريض التي يمارسونها بوصف السياحة داخل الاراضي الفلسطينية بانها غير امنة .وتابعت لقد ادرك الاسرائيليون ان السياحة الي اسرائيل مرتبطة ارتباطا عضويا بزيارة الاراضي الفلسطينية والمناطق الدينية والاثرية فيها .واضافت بدانا نلاحظ لافتات باللغة الانكليزية علقت علي جدران الطرق المؤدية الي بيت لحم علي سبيل المثال ترحب بالسائح في الاراضي المقدسة حيث بات من مصلحة الجانب الاسرائيلي الاقتصادية ولتحسين صورته امام الرأي العام العالمي وصول السياح الي مدينتي بيت لحم واريحا .من جانبه اعتبر الدكتور فيكتور بطارسة رئيس بلدية بيت لحم ان حركة الازدهار هذا العام ترجع الي ان معظم السياح الذين جاؤوا الي المدينة كانوا من الاقباط المصريين، الذين يحبون زيارة كنيسة المهد، والنوم في المدينة ايضا . واكد بطارسة ان المدينة والمحافظة لا زالتا مستهدفتين من قبل القوات الاسرائيلية المستمرة في اجراءاتها المتمثلة باستمرار بناء جدار الفصل الذي حاصر المدينة من مختلف جهاتها وعزلها عن توأمتها مدينة القدس بالكامل مؤكدا ان كل ذلك يحول دون ان تزدهر الحركة السياحية بشكل جذري .من جهة اخري اكدت الوزيرة الفلسطينية ان الوضع السياحي بحاجة الي خطة للترويج وقالت ان الترويج الجيد لحياتنا الثقافية، والفنية وهي حياة زاخرة ومليئة بالاحداث من شأنه ان يستقطب المزيد من الاجانب والضيوف لنقل الصورة الحقيقية لفلسطين التي تميزنا عن الاخرين .واقرت دعيبس بان اسرائيل تملك الامكانيات الهائلة بهذا الاتجاه وهي تضع خطة خمسية لذلك معتمدة علي ميزانية كبيرة .واضافت لكن علينا ان نعتمد علي امكانياتنا، وهي ليست قليلة ومنها المقومات الطبيعية من البحر والطبيعة والتاريخ والثقافة والوجود مشددة مع ذلك علي ضرورة استخدام اساليب ترفيهية، تجذب السياح، كالمعارض الفنية والموسيقي الي جانب الحجيج الديني عندها ممكن ان نحقق المزيد من الانجازات علي هذا الصعيد .الشاب حاتم ابو طربوش (29 عاما) وهو بائع متجول يشاركها الرأي قائلا اننا بحاجة الي تسويق دولي وتنقصنا الامكانيات والكادر بهذا الاتجاه وكذلك ينقصنا، اسلوب الترويج الاعلامي لتسويق منتوجاتنا مضيفا لدينا وسائل اعلام وفضائية رسمية ولكنها غير قادرة علي مثل هذا التسويق .من جانبها اتخذت الشرطة السياحية الفلسطينية كل الاحتياطات لتوفير الراحة والامان للسياح. وقال النقيب زياد الخطيب من شرطة السياحة الفلسطينية لقد اتخذنا كل الاجراءات الكفيلة بتوفير الراحة للسياح ومن ضمنها تسهيل حركة السير وتوفير سبل الراحة والامان .