الآلاف يشاركون في مهرجان ضد التفريط بالأوقاف والمس برجال الدين العرب داخل الخط الاخضر

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: هذا ليس بمهرجان عادي، بل هو مؤتمر شعبي وتمثيلي للوحدة الوطنية، تتواجد هنا كل المؤسسات والأطر والجمعيات والتيارات السياسية للجماهير العربية الفلسطينية ومن كل الطوائف. وهو ليس بمهرجان تضامن مع شخص المطران عطا الله حنا وإنما تضامن مع القضية، مع عدم استمرار التفريط بالأوقاف ومع القدس. لقد تحدثنا وانتفضنا نحن رجال الكهنوت العرب دفاعا عن قضية، ومن يعتقد انه عن طريق العقوبات سيجعلنا نتراجع عن موقفنا نقول له إنه مخطئ وإننا سنبقي متمسكين بمقررات مؤتمر عمان والناصرة وبيت جالا ولن نقبل أن يجري التعامل معنا كضيوف وغرباء لا من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ولا من قبل القيادة اليونانية في البطريركية، بهذه الكلمات أنهي المطران عطا الله خطابه في مهرجان نصرة القضية العربية الأرثوذكسية والذي اقيم في قرية الجديدة المكر في الجليل داخل الخط الاخضر بمشاركة الالاف من فلسطينيي الداخل من مختلف الطوائف والتيارات السياسية. واكد كمال الحسيني من القدس، عضو هيئة المبادرة الشعبية علي الوحدة الوطنية الإسلامية المسيحية في الدفاع عن الأوقاف وعن عروبة القدس، وحذر من استمرار التفريط بالأوقاف لغرباء يحتلون أرضنا ويبنون جدارا حولنا. بعد هذا جري إلقاء تحيات تضامنية من الشيخ رائد صلاح عن الحركة الإسلامية الذي أشاد بمؤازرة القيادة الدينية للقيادة السياسية في الحفاظ علي القدس والأوقاف والوطن، والقاضي احمد ناطور الذي ناشد رجال الدين بإصدار فتاوي تحرم التفريط بالأوقاف والنائب واصل طه عن التجمع الديمقراطي الذي أكد أن القضية الأرثوذكسية اختزال لقضية شعب بأسره ومن الممنوع شخصنتها بمعني ربطها بموقف من بطريرك أو من أي مسؤول وأرثوذكسي، فالقضية وطنية والواجب أن نقف جميعا معها ومع من يدافع عنها. وتحدث النائب عباس زكور، عن القائمة الموحدة، فأكد انه من الواجب نصرة المظلوم علي الظالم وأن من الواجب التضامن مع القضية والمطران عطا الله لان أصحابها دائما لبوا نداء حماية الوطن وعبروا عن الموقف الفلسطيني.

وتحدث أيمن عودة، عن الجبهة، بضرورة الوحدة ومحاربة التفريط بالأوقاف بهدف الاقتلاع وتشويه الذاكرة. وأكد أمير مخول باسم اتحاد الجمعيات العربية علي أهمية الأوقاف وعدم التفريط بها وان بوحدتنا يمكننا التصدي لكل من تسول نفسه بالتفريط بها وان التفريط بالعقارات يعني التفريط بالوطن. كذلك ألقي التحيات كل من نمر نمر عن لجنة المبادرة الدرزية، ومنير أبو صالح عن الجولان السوري المحتل ووليد حنا عن المجلس الملي في الرامة. واختتم المهرجان المطران عطا الله حنا، الذي استقبله الآلاف وقوفا وبالتصفيق الحاد، بكلمة قوية معبرة وملتزمة أكد فيها أن من يعتدي علي كنيسة القيامة ويفرط بالأوقاف المسيحية يعتدي علي الأقصي وأوقاف المسلمين والعكس صحيح.

فالاعتداء هو اعتداء علي شعبنا العربي الفلسطيني عموما ونحن شعب واحد ومصيبته بمسيحييه وبمسلميه ودروزه واحدة. وأضاف المطران: يسألنا البعض لماذا نرفع صوتنا محتجين؟ ونجيب لأننا نريد تصحيح الأخطاء والاعوجاج والتجاوزات المستمرة في البطريركية، ولأنه من واجبنا الدفاع عن كنيستنا وحقوقنا وأوقافنا، وعندما نري الجريمة ترتكب أمامنا ولا نسعي لمنعها نصبح شركاء فيها. ولأننا، كهنة وعلمانيون عرب نحب كنيستنا وشعبنا، نرفض أن نصمت عن الأخطاء وأن نشارك في الجريمة. ونقول لمن يريد اقتلاعنا من انتمائنا وجذورنا العربية الفلسطينية ومن كنيستنا المشرقية انه علي خطأ مبين ولن نسكت عنه. ونعتز بهذا الحشد الجماهيري الواسع الذي جاء ليس فقط للتضامن مع قضيتنا وإنما للتضامن مع نفسه، مع هويته ومع انتمائه القومي والوطني. ولمن لا يعجبه هذا الموقف وهذا التضامن نقول له ليشرب ماء البحر. أما للذي يعترض علي بعض مواقف اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأرثوذكسي فنقول: مكان اعتراضاتك هو اجتماعات اللجنة من واجبك حضورها، لا التغيب عنها واللجوء الي صحف صفراء لبث الإشاعات أو اللجوء لتنظيم اجتماعات غير وطنية في القدس. وأنهي كلمته بالقول: نريد لبطريركيتنا وكنيستنا أن تكون بطريركية وكنيسة الشعب، كنيسة البشر لا الحجر. وما بدأنا به اليوم في مهرجاننا هذا ما هو إلا انطلاقة ستعقبها سلسلة فعاليات حتي انتصار قضيتنا العربية الأرثوذكسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية