الآلاف يفرون من الصراع في تيغراي إلى السودان -(صور)

حجم الخط
0

نيروبي: يفر آلاف اللاجئين الإثيوبيين إلى دولة السودان المجاورة اليوم الأربعاء في الوقت الذي تواصل فيه القوات الاتحادية قتالها ضد قوات محلية في ولاية تيغراي بشمال البلاد.

وفي ظل إقصاء الجهات الخارجية وتعطيل الاتصالات، يظل موقف الهجوم الذي يخوضه رئيس الوزراء أبي أحمد منذ أسبوع على حكام الولاية من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي غير واضح.

وقالت اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان إن ستة صحافيين قبض عليهم مما أثار المخاوف من تراجع المكتسبات الديمقراطية في إثيوبيا مؤخرا.

وتحدثت قوات الأمن ووسائل الإعلام الحكومية عن مقتل المئات في الولاية الجبلية التي يعيش بها أكثر من خمسة ملايين حيث تقصف الطائرات الاتحادية مستودعات الأسلحة فيما يحارب الجنود على الأرض.

وبالنظر إلى الكراهية العميقة بين التيغراي وأبي، الذي ينحدر من الأورمو وهي أكبر مجموعة عرقية، والخلافات العرقية في أماكن أخرى تبرز المخاوف من حرب أهلية وضربات قاتلة في منطقة القرن الإفريقي.

وتوصلت إثيوبيا إلى اتفاق سلام مع جارتها إريتريا قبل عامين والذي فاز بموجبه أبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 لكن لدى كلتا الحكومتين ضغائن بعيدة الأمد ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي.

ولدى حكومة أبي قوات منتشرة أيضا في الصومال للمساعدة في مكافحة تمرد يقوده متشددون إسلاميون.

وقالت مصادر بالأمم المتحدة لرويترز إن الصراع في تيغراي تسبب بالفعل في فرار من بين 6000 إلى 7000 عبر الحدود للسودان، مع تخوف الخرطوم من تزايد هذا العدد.

وقال السر خالد من معتمدية اللاجئين السودانية إن العدد يتزايد على مدار الساعة.

وشن أبي (44 عاما) عمليات في تيغراي الأسبوع الماضي متهما الحكومة المحلية هناك بمهاجمة قاعدة عسكرية.

* قلق دولي

تدعو الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لوقف إطلاق النار لكن دبلوماسيين ومسؤولين أمنيين يقولون إن أبي مصمم على سحق قادة تيغراي ولا يقبل الوساطة.

وكتب في تغريدة على تويتر: “لن نهدأ حتى نقدم هذه العصبة العسكرية للعدالة”.

ووصل أبي، وهو جندي سابق حارب في وقت من الأوقات إلى جانب قوات تيغراي ضد إريتريا، إلى الحكم في عام 2018 بعد أن هيمنت حكومة تقودها عرقية تيغراي على الحياة السياسية منذ قيام متمردين من الولاية بالإطاحة بالحكم العسكري الماركسي عام 1991.

لكن محاولاته لإشاعة مناخ سياسي قمعي أدت أيضا إلى انفجار المشاكل العرقية، وقُتل مئات واضطر آلاف للنزوح عن ديارهم في اشتباكات خلال العامين الماضيين.

ووقع انفجار أسفل جسر في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا تسبب في فقد رجل لأحد ساقيه لكن لم يظهر ما يشير إلى ارتباط هذا الأمر بالقتال في تيغراي.

وقالت اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان المعينة من قبل الدولة إن ستة صحافيين إثيوبيين قد قبض عليهم.

ووصفت لجنة حماية الصحافيين، وهي منظمة عالمية، الاعتقالات بأنها “تراجع خطير عن الخطوات السابقة التي اتخذتها الحكومة لتعزيز حرية الصحافة”.

ولم يرد المتحدث باسم الشرطة الاتحادية أو مكتب النائب العام على طلب رويترز للتعليق بعدما أحالت المتحدثة باسم رئيس الوزراء الطلبات إليهما.

ويقول خبراء إن إخضاع تيغراي ربما يكون عصيا على أبي.

(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية