الأبعاد الدولية لمسيرة القدس العالمية

حجم الخط
0

شرفتني اللجنة المشرفة على المسيرة بالترجمة الفورية للوفود العالمية المشاركة في المسيرة وقد شاهدت التغطية والمقابلات وأزعم أنه خلافا لاسم المسيرة (المسيرة العالمية) فإن هذه التغطيات لم تتطرق لذكر المحاور الرئيسية في كلمات الوفود الأجنبية واكتفت بعبارات عامة مثل تضامن العالم وعدد الدول المشاركة في المسيرة ولذلك أجد لزاما علي إكمالا للواجب وأداء للأمانة أن أتعرض لتلك المحاور:1- المحور الرئيسي في كلمة الوفد الهندي كان تجذر التضامن مع شعب فلسطين حيث قال السيد سوامي أنغويش الذي ألقى كلمة الوفد أن المهاتما غاندي في العام 1930 قال أن الهند للهنود وبريطانيا للبريطانيين وفرنسا للفرنسيين وفلسطين بنفس المبدأ للفلسطينيين، وعتبنا الوحيد أن السيد أنغويش تم تقديمة على أنه من حملة جائزة نوبل للسلام بينما هو ليس كذلك!2- المحورين الرئيسيين في كلمة الوفد الإيطالي أنه حتى لو تم تحرير القدس بدون تطبيق حق العودة فإن ذلك انتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني وظلم فادح له فضلا عن قول ملقي الكلمة أن النضال ضد الصهيونية هو جزء من النضال العالمي ضد الفاشية والنازية والعنصرية.3- المحور الرئيسي في كلمة وفد جنوب إفريقيا تركز على تبني شعب جنوب إفريقيا للمقولة الشهيرة للرئيس نلسون مانديلا بإن اكتمال تحرير جنوب إفريقيا وشعبها سيكون بتحرير فلسطين وعودتها الى اهلها.4. المحور الرئيسي في كلمة الاستاذه مروة داود رئيسة وفد أندونسيا يركز على نضال المرأة الفلسطينية التي بدونها لم يكن ليتحقق هذا الصمود الأسطوري الذي يقوده سلسلة الشهداء والأسرى والجرحى من شعب فلسطين.5. المحور الرئيسي في كلمة الوفد الماليزي كان عن المثال الماليزي في تعايش الأديان والأعراق في ماليزيا وأن هذا التعايش كان ديدن الشعب الفلسطيني عبر التاريخ قبل الاحتلال الصهيوني. و قد اتفقت جميع الوفود على رفض إجراءات تهويد القدس والاستيطان وجدار الفصل العنصري والتنكيل اليومي بشعب فلسطين حيث أنها جميعا جرائم يعاقب عليها القانون الدولي.

و من باب إكمال الواجب فقد عرضت ما كتبت على الفضائيات المحلية المهتمة بالقضية الفلسطينية وعلى القنوات العربية لأن هذا الكلام الذي يجعل من القدس وقضية فلسطين شأنا عالميا وإنسانيا يجب أن يخرج للملأ ويعلم به الجميع ولكنها كانت فيه من الزاهدين واكتفت بإعادة تدوير ما نسمعه دائما في هذه المحافل!

هذه المحاور مهداة الى من شطب لآءات الخرطوم الثلاث: لا صلح، لا اعتراف، لا تطبيع ويستوي في ذلك محور الاعتدال أو ما يسمى بمحور الممانعة!

بقي أن أقول أن التصويت بالأقدام والحناجر على تحرير القدس وكونها قضية غير قابلة للتفاوض ليس الا مقدمة لإعداد جحافل النصر والفرح ويؤمئذ يفرح المؤمنون بنصر الله. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

د. طارق طهبوبنقيب الأطباء الأردنيين سابقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية