القاهرة ـ «القدس العربي:» ليس من هدف تضعه الحكومة نصب عينيها في الوقت الراهن سوى تبديد الغضب المتسارع بين جموع المواطنين في كافة المدن والقرى وشراء الوقت على أمل حل يهبط من السماء للمشاكل التي هي من صنع يديها. وكشف الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، عن فتح باب التقدم للانتخابات الرئاسية المقبلة خلال أكتوبر/تشرين الأول، عقب إقرار التشكيل الجديد للجنة الوطنية العليا للانتخابات. وأعلن عن إجراء الاستحقاق الرئاسي والإعلان عن اسم المرشح الفائز قبل الرابع عشر من يناير/كانون الثاني العام المقبل، وذلك قبيل انتهاء الإشراف القضائي على الانتخابات المقرر خلال النصف الثاني من يناير.
وأشار إلى أداء الرئيس المنتخب اليمين الدستورية مطلع أبريل/نيسان بالتزامن مع انتهاء ولاية الرئيس السيسي في الثاني من أبريل، ووجه رسالة إلى الشعب المصري: «المصريون مطالبون أن يكونوا طرفا فاعلا حافظوا على بلدكم، اختلفوا مع النظام قولوا: عايزين نغيّر الحكومة، محدش قال لا، اتخانق زي ما أنت عايز مع النظام، لكن إياك أن تسمح بالتشكيك في مؤسسات الدولة هذا خط أحمر، إياك أن تردد شائعة أو أكذوبة هدفها خلخلة المجتمع يوم لا يفيد الندم». وأكد بكري أن الشعب المصري بمختلف طبقاته وفئاته يدرك أهمية المرحلة الراهنة، قائلا: «شعبنا فاهم، اللي قاعدين على المصطبة والله العظيم فاهمين أكثر من النخب والوجوه الكالحة التي نراها تقول كلمتين وترفع التليفون بعدها لسيدهم في لندن أو تل أبيب».
ومن الإجراءات التي لا تحظى برضا المواطنين: كشفت الشركة الفرنسية المسؤولة عن تشغيل القطارات في الخط الثالث لمترو الأنفاق، عن لائحة المخالفات والغرامات داخل محطات مترو الأنفاق حيث تبلغ قيمة هذه الغرامات 200 جنيه، وتحصل قيمة الغرامة بشكل فوري، أو تحرر محضر للممتنع عن دفع هذه الغرامة.
ومن التصريحات المعنية بمحاولة بث الطمأنينة في أوساط الرأي العام: قال الكاتب الصحافي ضياء رشوان، المنسق العام للحوار الوطني، ورئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إن الدولة تعلم جيدا بالمشكلات الكثيرة التي يواجهها المواطن المصري، معقبا: «والله عارفين إن عندكم مشكلات، والمواطن المصري صبور، ولكن آمل في بكرة وإن اللي جاي أحسن». وأشار إلى أن الدولة تسعى للتطوير في كل الأنشطة الموجهة للمواطن، لتحسين مستوى حياته المعيشية. وشدد على استمرار اجتهاد الدولة بالكثافة نفسها، وأن الهدف الرئيسي لأي حُكم رضا الشعب.
ومن النصائح الطبية: حذرت وزارة الصحة والسكان من3 ثلاث عادات سيئة الواجب الإقلاع عنها للحفاظ على صحة القلب، تمثلت في الآتي: الإجهاد المفرط وقلة ساعات النوم والجلوس لفترات طويلة على المكتب دون راحة.
«تدليل الأزمة»
”يا بخت من زار وخفف”، مثل شعبى يبدو أن الحكومة لا تؤمن به ولا تجيد العمل استنادا اليه، كما أخبرتنا هالة فؤاد في “المشهد”: جثمت على أنفاسنا غير عابئة بثقل سياساتها التي كادت تزهق أرواحنا، ولم تعرف فضيلة تخفيف الأحمال إلا في تعاملها الأخير مع أزمة الكهرباء. وإن جاء استخدامها لمصطلح التخفيف في غير محله وبدا كمحاولة مكشوفة للالتفاف وعدم الاعتراف بالأزمة ليصبح التخفيف مجرد اسم تدليل للأزمة لا يؤثر وقعه سوى بالسلب على شعب مطحون يبحث عن انفراجة لأزماته، فإذا بها تزداد إظلاما في عينه. تعاملت الحكومة كعادتها مع الشعب كطفل لا يدرك مصلحته ويسهل ترويضه وإيهامه وتوجيهه بأي قرار يراه ولاة أموره في مصلحته. ولأنه طفل غير رشيد فمن غير المنطقي الاعتراف له بتعثر الكبار أو فشلهم في حل مشاكله، بل يجب البحث دوما عن مبررات لإظهار العكس حتى لاتهتز الثقة في مكانة وكفاءة هؤلاء في عينه. لكن للأسف لم تدرك الحكومة أن الشعب شب عن الطوق وأن حيلها القديمة لم تعد تنطلي عليه، وأنه أدرك بفطنته وتجاربه معها من البداية أن هناك أزمة كبيرة في الكهرباء، لم ينخدع بالبيان الأول لتخفيف الأحمال – ليس فقط لغموضه وعدم وضوحه والذي بدا أقرب للوغاريتمات – يحدثنا عن تخفيف أحمال وقطع الكهرباء قبل عشر دقائق من رأس الساعة وبعدها دون أن يحدد في أي ساعة، ضربنا أخماسا في أسداس لمحاولة معرفة الرسالة التي يحملها، تشككنا في سلامة قوانا العقلية وقدرتنا على الفهم ثم استسلمنا للأمر المر. بدأ التطبيق أقرب للعبة القط والفأر، ننتظر قطع الكهرباء الذي يفاجئنا دون إنذار مرة في وسط النهار وأخرى عند منتصف الليل وثالثة غريبة عند الفجر !! ولأنها بدت كلعبة لم تقتصر عملية قطع الكهرباء على ساعة واحدة ، بل زادت تدريجيا لتصل لثلاث وأربع ساعات خانقة. بدت توابع زلزال أزمة الكهرباء تتوالى، ندفع ثمنها إرهاقا وتعبا، تكبد المرضى الكثير، وتكبد الأصحاء معهم زيادة في القلق عليهم وزيادة في تحمل فواتير إصلاح الأجهزة التي تعطلت من الانقطاع المتكرر للكهرباء.
استجمام في العلمين
قارن الخبثاء، رغما عنهم، بين حالة الشعب المطحون بفعل أزمة الكهرباء وغيرها من الأزمات وبين حال حكومته التي هربت للعلمين لتستجم بعيدا عن لهيب النار، وإن كنا حقيقة لا نعرف هل تطبق قرارها بتخفيف الأحمال على سكان تلك المدينة الحلم أم أن روادها معفون من التخفيف ليدفع البسطاء وحدهم الثمن! الغريب أن قرارات الحكومة في العلمين لم تخرج متناغمة مع حالة الاستجمام التي يتمتع بها وزراؤها، فجاء تصريح رئيس الوزراء الأخير إنشائيا لا يبعث على أمل ولا يعترف صراحة بالأزمة. استعان بتصريح لأمين عام الأمم المتحدة بدخول العالم لمرحلة الغليان لكنه لم يخبرنا كيف استعد العالم لمواجهة مشكلة الاحتباس الحراري ولماذا لم تستعد حكومتنا لمواجهتها! ونفى وجود أزمة في حقل ظهر وأن الحكومة توقف تصدير الغاز في أشهر الصيف وتكتفي بالتصدير في فصول الشتاء والربيع والخريف. لكن التبرير لم يقنع العقول التي تساءلت عن تفاقم الأزمة واستهجنت تصدير الغاز في وقت نحن في أمس الحاجة له لتشغيل المحطات التي تباهت الحكومة بتشييدها! فإذا كانت الحكومة بالفعل أوقفت التصدير فلماذا تفاقمت أزمة الكهرباء، ولماذا لم يحقق حقل ظهر الهدف الموعود الذي تباهت الحكومة به وداعبت خيالنا بالأمل المرجو منه!! لا يوجد نقص في الغاز باعتراف الحكومة، لكن هناك أزمة كهرباء لم تعترف صراحة بأسبابها. جاء الحل على شاكلة الأزمة غير مقنع. أما أكثر قرارات الحكومة غرابة ذلك القرار الخاص بيوم الأحد الذي ألزمت به موظفيها بالعمل من البيت طوال شهر أغسطس/آب! ولا أحد يعرف كيف سيتم تطبيق هذا القرار وهل يحقق الهدف منه! هي بالفعل خطة لوذعية ويكفي أنها حددت انتهاء لعب المباريات قبل أذان المغرب لمنع ستهلاك الكهرباء وإن أغفلت منع إقامة الحفلات في مدن الأثرياء الخيالية التي ينام روادها طوال النهار في قصورهم المكيفة ويقضون طوال الليل في حفلاتها الصاخبة الأضواء المتلالئة الساطعة بلا تخفيف ولا أزمات ولا قطع كهرباء!! المساواة في تخفيف الأحمال عدل.. لكننا اعتدنا للأسف على غيابه، نورتينا يا حكومة.
فرح زائف
لا يفهم عبد القادرشهيب أسباب تلك الفرحة التي عبر عنها البعض ممن كلفوا أنفسهم بالدفاع عن الإدارة المصرية على مواقع التواصل الاجتماعي لعودة تدفق الأموال الساخنة علينا مجددا، معتبرين ذلك مؤشرا مهما على قرب انتهاء أزمة النقد الأجنبي التي نعاني منها منذ العام الماضي وتسببت في انخفاض قيمة الجنيه إلى النصف! فهذه الأموال الساخنة كما اعترف الكاتب في “فيتو” هي التي صنعت لنا تلك الأزمة عندما هجرتنا فجأة وبشكل جماعي في العام الماضي، وبعدها قلنا على لسان وزير المالية إننا وعينا الدرس ولن نعتمد مجددا على تلك الأموال الساخنة في سد فجوة النقد الأجنبي لدينا، وأننا سوف نعتمد على الاستثمارات الأجنبيةَ المباشرة التي تسهم في زيادة الإنتاج ومعدل النمو الاقتصادي وتوفر فرص عمل للمصريين. ولذلك ليس مفهوما أن نزف للناس خبر عودة الأموال الساخنة لنا مجددا على أنه تطور إيجابي بالنسبة لأزمة النقد الأجنبي والتضخم الذي ترتب عليها. إن حل تلك الأزمة، لا مجرد تخفيف وطأتها، يكمن في قدرتنا على زيادة مواردنا من النقد الأجنبي خاصة من تلك المصادر التي نمسك بها وأهمها الصادرات. وهذا يتحقق بزيادة الإنتاج ومعدل النمو الاقتصادي، مع تخفيض اعتمادنا على الخارج في تدبير احتياجاتنا الأساسية ويأتي على رأسها احتياجاتنا من الغذاء، الذي سوف يترجم في انخفاض إنفاقنا من النقد الأجنبي، وهذا يتعين أن يفهمه كل من يتصدون لمهمة التبشير بانفراج الأزمة الاقتصادية.
أولويات ضائعة
التعليم والصحة من وجهة نظر عمرو هاشم ربيع هما أبرز ما يحتاجه الشخص فى مجتمع ينتقل نحو التطور. من هذا المنطلق ينتقد الكثيرون ما تقوم به الحكومة من عدم الالتزام بالنسب الدستورية المخصصة للإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمي، على اعتبار أن تلك النسب لو كانت الحكومة قد بدأت في تنفيذها منذ تعديل دستور 2012 عام 2014 لكنا اليوم على أعتاب المعدلات العالمية في الإنفاق على تلك القطاعات المهمة. تابع الكاتب في “الشروق”: هذا الحديث يدور بمناسبة الحاجة الملحة للاهتمام بالعناية المركزة في المستشفيات الخاضعة للحكومة، خاصة وأن تلك الحاجة أصبحت ضرورية لثلاثة أسباب: أولها، زيادة عدد من هم ينتمون لفئة كبار السن، خاصة من هم فوق سن الـ70 عاما، بسبب ارتفاع معدلات العمر. وثانيها، كثرة الحوادث التي نشاهدها يوميا خاصة بسبب وسائل النقل وعلى الطرق السريعة، ما جعل الحاجة ماسة لإسعاف هؤلاء. وثالثها، الحاجة إلى علاج الأطفال حديثي الولادة داخل الحضانات الخاصة بالعناية المركزة لعلاج أمراض الأسابيع الأولى من الولادة للأطفال المبتسرين والخدج كالصفراء ونقص الأكسجين بالمخ وغيرها. كل هؤلاء يحتاجون إلى توافر أماكن لهم ترعاهم بشكل كريم، حتى لا يخضعون وذووهم من الطبقتين المتوسطة والدنيا لاستغلال وابتزاز المستشفيات الخاصة، والتي وصل سعر اليوم الواحد فى العناية المركزة بها إلى 30 ألف جنيه. لغموض المعلومات مع وضوح ظاهرة القصور تواصل كاتب تلك السطور مع الدكتور حسام بدراوي لما له من باع كبير فى هذا المجال، إضافة لاهتماماته الأخرى المتعددة. الدكتور حسام أشار إلى أن المشكلة الرئيسية أمامنا هي نقص المعلومات حول عدد أسرّة العناية المركزة على مستوى الجمهورية، والمناطق ذات الاحتياج لها، وطبيعة التجهيزات المطلوبة معها، وكذلك الأدوية والأشعات التي يتطلبها مريض العناية المركزة بشكل يومي وربما لحظي.
«مستشفيات بير السلم»”
إضافة لماسبق وذكره عمرو هاشم ربيع نحن في حاجة إلى تجهيزات أكثر رقيا من القائمة، لأنه من غير السليم وضع مرضى العناية المركزة في غرفة كبيرة تفصلها ستائر، بل نحتاج إلى غرف منفصلة، ومتابعة دقيقة ولحظية من متخصصين عبر شاشات كمبيوتر معدة خصيصا لذلك. الأكثر مسؤولية على القيام بالأعباء هي وزارة الصحة إلى جانب مستشفيات جامعة عين شمس والقصر العيني. فوزارة الصحة هي من بيدها إمكانية استيراد ذلك بالتعاون مع وزارة المالية، وهي من خلال التعاون مع المحافظات والمحليات قادرة على معرفة الاحتياجات الكاملة لكل محافظة. فلكل محافظة خصائصها الديموغرافية المتصلة بعلاقة المكان بالعمر وبالأمراض وبجغرافيا المكان. وهي (أي وزارة الصحة) من خلال منح ترخيص المستشفيات الخاصة القادرة على عدم تكدس أماكن العناية المركزة في منطقة واحدة وترك المناطق الأخرى من الجمهورية مهجورة تماما. نفس الأمر متعلق بمعامل ومراكز الفحوصات التخصصية، التي تخدم مستشفيات العناية المركزة، والتي تعلم وزارة الصحة أماكن تواجدها، باعتبارها القائمة على ترخيصها، فتلك المعامل تقدم عديد الخدمات المعاونة للفحوصات الطبية التي ربما لا تكون متوفرة في مستشفيات العناية المركزة. إن أكثر الأمور التي تساعد للخلاص من تلك المشكلة توافر الاعتمادات المالية والطواقم الطبية والفنية القادرة على المتابعة. وهذه الأمور مهمة للغاية، لأن سرير العناية المركزة غير سرير الغرف العادية فى المستشفيات. فهو سرير مقاوم لقرح الفراش، وقادر على التعامل مع المريض عند نقله أو عمل الأشعات والتحاليل. بنفس الدرجة تأتي أهمية إدارة السرير من حيث الطواقم الفنية والطبية.
وأحد أبرز الأمور المسيئة للوضع الطبي في مصر انتشار مستشفيات العناية المركزة في بير السلم، وهي خارجة في الأغلب الأعم عن رقابة وزارة الصحة، أو أن الوزارة لا تلقى بالا بشأنها. وتلك الأماكن خالية من أي ضمانات لتوافر رعاية مركزة سليمة. بطبيعة الحال نحن لا نحتاج إلى مبادرات رئاسية فقط في هذا الشأن، لأنه من غير المنطقي أن نعتمد في كل مطلب على مبادرة رئاسية، أو أن ننتظر منح رجال الأعمال من هذا وذاك. فتوافر الموازنة المخصصة للصحة كفيل بالحد من تلك المشكلة.
الحكومة تكذب
أشد ما يزعج محمود علي أن تستمر أزمة انقطاع التيار الكهربائي وخطة تخفيف الأحمال وأن تكون تصريحات المسؤولين عبارة عن مهدئات “تهوّن القبر على داخله”،على وصف الكاتب في موقع “القاهرة 24” كما أعرب عن أمله أن يعرف المواطن سبب الأزمة الحقيقي، فمن غير المنطقي أن نتحدث عن وافر في الغاز يتم تصديره بمليارات الدولارات وفي نفس الوقت نرجع لخطة تخفيف الأحمال، ويجد المواطن نفسه محشورا في الأسانسير لأنه نسي وركب المصعد قبل رأس الساعة أو بعدها بعشر دقائق ولم يتبع خطة وزارة الكهرباء في تخفيف الأحمال!
خطة تخفيف الأحمال 2023 يختلف تطبيقها في المدن عن القرى والأرياف، فبينما تتحدث وزارة الكهرباء عن انقطاع التيار قبل رأس الساعة بعشر دقائق وبعدها بنفس المدة، وعدم فصل التيار عن منطقة بعينها أكثر من ساعة متواصلة، نجد في القرية التي أسكن بها انقطاع التيار الكهربائي لمدة ساعة كاملة ثم عودته ساعتين ثم انقطاعه ساعة وعودته ساعتين وهكذا على مدار اليوم!.. إذا هناك “خيار وفقّوس” في فصل التيار الكهربائي وتفضيل مناطق ومدن بعينها على أخرى، والساعة التي تتحدث عنها وزارة الكهرباء – وهي مدة يمكن احتمالها – تمتد في بعض الأماكن إلى حوالي 8 ساعات! أي ثلث اليوم، وهي مدة لا يمكن احتمالها بأي حال من الأحوال خاصة في هذه الأيام شديدة الحرارة. أتمنى أن لا تطول هذه الأزمة وأن تكون مؤقتة كما صرح وزير الكهرباء، والأهم من ذلك المصارحة والمكاشفة حتى يعرف المواطن سبب الأزمة الحقيقي، ولا يبحث عن تفسير أو تحليل لدى الإعلام المعادي ومروجي الأخبار الزائفة والشائعات، كما أطالب وزارة الكهرباء بتوفير مصادر أخرى للطاقة والاستفادة من الطاقة الشمسية والاعتماد عليها لعدم تكرار هذه الأزمة، فمن غير المعقول أن نشهد أزمة في الكهرباء ومصر تمتلك أضخم محطة توليد كهرباء من الطاقة الشمسية على مستوى العالم!
حملات مغرضة
هناك خطر فادح وحملات مغرضة منظمة للهجوم على الدولة المصرية من الخارج، وما زالت مستمرة، كما يقول وجدي زين الدين في “الوفد”: هناك أذناب لها في الداخل لتشويه كل الأعمال والإنجازات التي تحققت على أرض الواقع، ولذلك فإن الذين يتصورون أن المؤامرات على البلاد قد انتهت فهم واهمون ولا يعرفون حقيقة الأمور، فالآن توجد حرب تشويه كبيرة ضد البلاد، ويتعمدون التغافل والتجاهل لكل عمل يتم على أرض الواقع. جماعات الضغط هذه المرة ليست إخوانا فحسب، وإنما من جماعات المصالح الخاصة الضيقة التي باعت نفسها لجهات التآمر، وهؤلاء لا دور لهم في ظل المشروع الوطني الجديد للبلاد، وهؤلاء يمارسون أبشع أنواع الحرب على الدولة، ويشوهون كل إنجاز على الأرض، ويزعمون أنهم يعملون لصالح المواطن، فى حين أنهم يرون أن تحقيق أهدافهم ومصالحهم أهم من أي شيء، فلا يعنيهم من قريب أو بعيد المواطن ولا مشروع الدولة الجديدة، وكل أهدافهم فقط تنحصر في ألا تتأثر مصالحهم وأهدافهم الخاصة، وتنفيذ الأجندات الخاصة التي تملى عليهم من الخارج. جماعات الضغط من أجل ممارسة الإرهاب الفكري لها علاقات وطيدة بمؤامرات الخارج. وصحيح أنها ليست إخوانا وإنما هي أذناب لهم، تتفق مصالحها مع مصالح الإخوان، فهى إما ممولة من الخارج وإما تخشى على مكاسبها التي حققتها، وإما دفعها خيالها المريض وزيّن لأعضائها أنهم زعماء. ولذلك يقتضي الأمر الرد على هذه الفئة من البشر التي تعيش بيننا وتشوه كل شيء، وتعبث بمقدرات الوطن، ولا يعنيها سوى تحقيق أو استمرار الحصول على مكاسبها الخاصة على حساب الناس والدولة. في الفترة الأخيرة شهدنا حملة شعواء، الهدف منها إثارة الرأي العام ضد الدولة المصرية، والسخرية من جميع المؤسسات والمكتسبات التي حققها المواطن بعد ثورة 30 يونيو/حزيران. كل هدف هذه الفئة الضالة هو الاصطياد في الماء العكر، ما يستوجب ضرورة التصدي سواء كانت في الداخل أو الخارج، وهذه الجماعات المغرضة تحتاج إلى حرب ضروس مثل التي تم شنها على المتطرفين، فالاثنان سواء ضد مصلحة الوطن والمواطن.
«هيئة التدمير»
فى عام 2006 طرحت هيئة التعمير والتنمية الزراعية 20000 فدان للمشترين، على أمل أن تصل مياه الري إليهم بعد ثلاث سنوات فقط، ولكن ظلت تتباطأ، وفق ما كشف عبد العظيم الباسل في “الوفد”، حتى أطلقتها في عام 2021 بترعة (اوتة الجديدة) دون أن تشق المصرف الرئيسي لصرف مياه الري. حتى الآن لم تنفذ وعدها، مما عرض الأرض للبوار والزراعات للتلف وعلى رأسها الذرة الصفراء التي كانت تحقق 22 إردبا لكل فدان نحن أحوج ما نكون إليها الآن لدخولها فى أعلاف الدواجن!
المعاناة بدأت كما يرويها أحد المستثمرين بالمشروع عقب وصول مياه الري تساءلنا عن مصرف الصرف فوعدتنا الهيئة بأنه سينفذ خلال العام الأول من الزراعة وأن هناك 300 مليون جنيه على ذمة شق هذا المصرف مودعة بأحد البنوك. تفاءلنا خيرا وبدأنا الزراعة، وبعد نجاح الزراعات مع نهاية العام الأول عدنا لمطالبة الهيئة بتحقيق وعدها بشق مصرف الصرف للأراضي المزروعة فأحالتنا على هيئة الصرف الزراعي في وزارة الري للحصول على الدراسة التنفيذية وكذلك الرسم الهندسى (الكروكي) للمصرف المطلوب. وعقب معاناة طويلة مع هيئة الصرف والري تسلمنا الدراسة وجئنا بالرسم، فكانت المفاجأة المذهلة التي صدمنا بها نائب رئيس هيئة التعمير والتنمية الزراعية أن المشروع توقف والتأخير تتحمله هيئة الصرف والري التي تباطأت في تنفيذ الكروكي المطلوب، وسنعيد إليها أيضا مذكرة بالتكلفة الحالية لشق المصرف التي تتجاوز 700 مليون جنيه الآن، ولا ندري من أين يتم تدبيرها؟
والآن – والكلام على ألسنة المستثمرين – ماذا نفعل بعد أن تعرضت زراعاتنا للتلف وخسرنا استثماراتنا بين تباطؤ هيئة الصرف والري، وتأجيل التنفيذ من جانب الهيئة العامة للتعمير والتنمية الزراعية، التي أتلفت أجود الأراضي بمحاصيلها الاستراتيجية، كان يمكن أن تحقق وفرة للأمن الغذائي، لذلك لم يعد أمامنا سوى أن نرفع صرختنا الأخيرة، إلى وزير الزراعة عسى أن يجد حلا لهذه المعاناة. ونتساءل: من المسؤول عن تلف هذا المشروع؟ ألم أقل لكم من البداية إنها (هيئة التدمير والتنمية الزراعية)، أم أن لوزير الزراعة رأيا آخر؟!
شاعر الجرح
«أنا لا أبكي، كل ما في الأمر أن غبار الحنين قد دخل عيني»، هكذا عبّر عن نفسه الشاعر الذي لا يغادر ذاكرة محبيه ومن بينهم جيهان فوزي في “الوطن”: في 9 أغسطس/آب عام 2008، أدركنا أن غبار الحنين عجل بالرحيل، لم يمنحنا فرصة الاستمتاع بوجود شاعر مرهف الإحساس لن يجود بمثله الزمان، «محمود درويش» شاعر الجرح الفلسطيني، الغائر في القلب العربي، شاعر الحب والثورة والوطن، ارتبط اسمه بشعر الثورة، كونه أحد أهم أدباء المقاومة الذي تحدثت قصائده عن القضية الفلسطينية بمراحلها المختلفة، وهو أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب وأبرز من أسهم في تطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه، لم يخف من العدو، بل كان يقارعه في أشعاره وكتاباته الإبداعية. أثرت أحداث حياته فى تكوين شخصيته، وكانت لها علاقة وثيقة في جعله شاعر القضية الفلسطينية، منذ تشكّل الوعي لديه في سن مبكرة، بدأ كتابة الشعر وهو في السابعة من عمره. كان محمود درويش في سن السادسة، عندما أيقظته عائلته ليلا ليفروا من فلسطين عام 1947 بسبب قنابل الغزاة، ولكن بعد عامين عاد متسللا إلى قريته «البروة» ليجدها قد دُمرت كليا، وحلت محلها مستوطنتان يهوديتان، ليحفظ في ذاكرته صورة الدمار التي طاردته طيلة حياته. ولينتقل بعدها إلى قرية أخرى «دير الأسد» مع أسرته كلاجئين، فهم بالنسبة للقانون الإسرائيلى ليست لهم أي هوية، ثم انتقل إلى قرية «الجديدة» وامتلك بها بيتا، بالإضافة إلى أنه عاش فى حيفا لمدة 10 سنوات وأنهى فيها دراسته الثانوية. رحلة محمود درويش مع اللجوء والتهجير القسري كانت مليئة بالأحداث والذكريات التي شكلت وعيه وأثرت في حياته ووجدانه وذاكرته.
قديس المجالس
كلماته سيف مصلت على رقاب المحتلين، الاحتلال الإسرائيلى يخشى كلماته التي تؤثر في القاصي والداني، علم الصغار كيف يكون حب الوطن، مثلما علم الكبار كيف تكون المقاومة، واحترام ثقافة الاختلاف. أبدع درويش، كما أشارت جيهان فوزي، في كتابة الشعر بكل أشكاله، أخلص لقضيته فغاص في تعقيداتها، كان يحمل هموم الوطن التي ظهرت واضحة في أشعاره وكتاباته، توارثتها أجيال الثورة ويرددها الفلسطينيون في كل المناسبات. درويش الغائب الحاضر في كل مناسبة فلسطينية وطنية أو حتى اجتماعية، له حضور القديس في كل المجالس، وحب الفلسطينيين له كأيقونة لا يختلف عليه أحد. التقيته في أكثر من مناسبة، كنت أشعر بالفخر أمام هذا الشاعر الكبير، في معرض القاهرة الدولي للكتاب كان لقاؤنا الأول، حضرت أمسيته الشعرية مع توأمه الشاعر سميح القاسم وطلبت توقيعهما على كتاب «الرسائل» من تأليفهما، وهو عبارة عن كتاب يجمع رسائلهما المتبادلة، قطعة أدبية منسوجة بخيوط الوجع وإحساس القهر من محتل غاشم، كُتبت بروح الشعر، وأحاسيس الغربة والحنين للوطن. درويش كان عصيا على الكلام، تخرج منه الكلمات باقتضاب خصوصا إذا ما أردت الحديث معه دون موعد مسبق، ومع مرور الوقت عرفت أن ذلك لم يكن تمنعا، بل هو «الخجل»، نعم كان شاعر الثورة الجريء المغوار في تناول الشعر كحد السيف، خجولا فى حياته الشخصية، قليل الكلام، لا يحب المقابلات الصحافية. عندما عاد إلى غزة بعد اتفاق أوسلو، التقيته للمرة الثانية حين استقبلته جموع الفلسطينيين بحفاوة بالغة، في عرس فلسطيني.
عام 2011 اختار الفنان الفرنسي «أرنست بينو»، الذي التقى درويش قبل ستة أشهر من وفاته، أن يرسم صورة له بالحجم الطبيعي يبدو فيها شابا يافعا واقفا، نظراته إلى الأمام يتيح للجمهور فيها كتابة تعليق عليها. وأضاف: «على مدى شهر ومن بين ثلاثين صورة لمحمود درويش خرجت بهذه الصورة التى تعبر عن درويش الذي أعرفه دائما يتقدم للمواجهة يحمل أشعاره”.
في متناول اليد
انتشرت بعض الفيديوهات المستفزة على يوتيوب وفيسبوك وغيرهما اطلعت على تفاصيلها نادين عبد الله وفق ما أشارت في “المصري اليوم”: تؤكد الفيديوهات أن أسعار الساحل الشمالي جميلة وفي متناول اليد، بل متاحة للجميع بلا استثناء. والحقيقة هي أن الحديث عن مدى استفزاز هذه الفيديوهات للغالبية الساحقة من المجتمع، الذي لا يملك ثمن حتى ليلة في إحدى هذه القرى، لو بدأ فلا يمكن أن يتوقف أبدا. ما أريد بالأحرى الحديث عنه سبب هذه الظاهرة الغريبة، ففي كل المجتمعات يوجد أناس أغنياء، لكنهم يشعرون بتميزهم الطبقي بشكل ما ويفهمون أن ما عندهم ليس متاحا لغيرهم بالضرورة، أي أنهم يعرفون حال مجتمعاتهم وتنويعاتها الطبقية، ويشعرون أنهم مازالوا جزءا منها. أما ما تعكسه هذه الفيديوهات فهو انفصال تام لطبقات اجتماعية معينة عن مجتمعاتها. والحقيقة هي أن هذا الانفصال تعززه سياسات الخصخصة المستمرة: خصخصة التعليم، الصحة، السكن وحتى الجمال والمتعة. وهو الأمر الذي شجعته هذه الطبقات ولسان حالها لن نراقب الدولة، ولن نسائلها، بل لن نطلب منها شيئا، فلتتركنا فقط نبتعد عنها بهدوء لنعيش في «واحتنا» البديلة.
لم يصبح الكومباوند شكلا وطريقة لسكن الطبقات العليا فحسب، بل بات يجسد نمط حياتهم المنعزل عن المجتمع، فأغلب هذه التجمعات السكنية تحتوي على خدمات ترفيهية (كافيهات وبحيرات وحمامات سباحة وملاعب أحيانا)، بالإضافة إلى خدمات معيشية (سوبرماركت وغيره). وهي خدمات ربما تخلق علاقات اجتماعية وإنسانية بين ساكني هذه المناطق ولكنها تفاعلات تحدث في «فقاعة» هشة، محدودة وسطحية، فهي تحدث بمعزل تام عن حياة المجتمع الأوسع بمشاكله، بل عمقه أيضا. وهي بذلك تخلق جزرا مجتمعية صغيرة منعزلة تنعم بحياة مرفهة، وتتحدث لغة اجتماعية واحدة لا تعرفها أغلب فئات المجتمع وطبقاته. وبمرور الوقت، وباستمرار العزلة المكانية والتعليمية والسكنية، يتصور البعض أن «فقاعتهم» المعزولة هي كل المجتمع.
تمثيلية امريكية
في الأسبوع الماضي نشرت وسائل الإعلام العالمية خبر مقتل زعيم تنظيم “الدولة” (داعش) «أبوالحسين القرشي» خلال غارة أمريكية، وأنه تم اختيار «أبو حفص الهاشمي» خليفة له. وفي 9 يوليو/تموز الماضي، نشر الإعلام الأمريكي خبر مقتل القيادي في داعش، أبو أسامة المهاجر شرق سوريا. وفي 4 إبريل/ الماضي قرأ أسامة غريب خبرا عن مقتل خالد الجبوري، القيادي الداعشي المسؤول عن تخطيط الهجمات في أوروبا. ولا يختلف ذلك عما نشرته الصحف في تشرين الأول/أكتوبر 2019 عن مقتل «أبوبكر البغدادى»، أول زعيم لتنظيم الدولة في قصف أمريكي للشمال السوري. مثل هذه الأخبار المتكررة لم تعد تثير عندي سوى ابتسامة ساخرة ترفض أن تصدق أي شيء مما أُريدَ لنا أن نصدقه. أنا شخصيا لا أعتقد بوجود شخص اسمه «أبوبكر البغدادى» من الأساس ولا «أبوحفص الهاشمي». ومن المُلاحَظ في فصل الجهاد الحديث، وفق ما أوضح الكاتب في «المصري اليوم»، أن صفحاته لابد أن تحوي شخصيات لها أسماء مثل «أبومحسن الشركسي» أو «أبوالبراء الكندوزي» أو «أبوسؤسؤ المخروطي»… إلخ هذه السفاهة التي يظنونها اقتداء بالسلف الصالح. وأعتقد أن الأمريكان، وجريا على هذه العادة، قد اخترعوا أشخاصا وهميين سموهم «أبوبكر البغدادي» و«أبوالحسين القرشي» و«أبوأسامة المهاجر»، ونسبوا إليهم كل ما يخطر على البال. الأمريكان سمحوا بإقامة تمثيلية الدولة الإسلامية بأموال عربية ومتطوعين مسلمين تستدعيهم المخابرات الأمريكية في أي وقت تريد فيه مُناوَءة أحد الخصوم. من الممكن ألا يكون للخليفة الداعشي وجود حقيقي، ومن الممكن أيضا أنهم ينتقون أي شخص بائس، ثم يصورونه وحشا كاسرا، ويزعمون أمام العالم أنهم يحاربون هذا الرجل الذي يزلزل السلم الدولي!
ضد المسلمين
السؤال الذي يهتم أسامة غريب بالبحث عن إجابة له: ما الذي يجعل الأمريكان ينخرطون في تمثيلية من هذا النوع؟ السبب في ظني يعود إلى أصل الصراع بين إيران وإسرائيل والهدف الإيراني الاستراتيجي في تسليك محور بري يمتد من طهران إلى بيروت عبر العراق وسوريا. جبهة النصرة كانت من العوائق التي زرعها الأمريكان لإعاقة المخطط الإيراني، وكذلك تنظيم الدولة الإسلامية الذي حظي برعاية إسرائيلية، حتى إنه حين أعلن مخططه بتعيين والٍ على مكة، وآخر على مصر، وآخر لشمال إفريقيا، لم يفكر في تعيين أحد الولاة على القدس!
والحقيقة أن الذي تكفل بدحر هذا التنظيم في العراق هو الحشد الشعبي، والأصح أن هزيمته كانت رغم أنف الأمريكان ولا أريد أن أقول والجيش العراقي أيضا! أما الذي تصدى للتنظيم في سوريا فكانت القوات الكردية التي سلحها الأمريكان لتخويف تركيا ومنع تنظيم داعش من الاستيلاء على آبار النفط السورية. كل هذه العمليات هي عمليات تليفزيونية يمكن أن تدخل ضمن الدعاية الرئاسية لجو بايدن جريا على نهج ترامب الذي زعم متابعته اغتيال «أبوبكر البغدادي» على الهواء!. أما الغرض من إقامة داعش فلم ينتفِ بعد، ولابد أن الأمريكان وحلفاءهم سيطلقون نفير الجهاد قريبا لتجميع تنظيم جديد من الراغبين في دخول الجنة عبر الجهاد ضد المسلمين!
قد يعود
برغم اختلاف عبد المحسن سلامة مع مدرسة دونالد ترامب السياسية التي تنتهج منهج اليمينية الشعبوية، فإنه يعتقد أنه سوف يكون الفائز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، رغم كل حملات الهجوم الحاد، والعنيف عليه.تابع الكاتب في “الأهرام”: ربما تكون تلك الحملات المنظمة، والممنهجة ضده، والتي تكون مبررة أحيانا، وغير مبررة أحيانا أخرى، سببا من أسباب ارتفاع شعبيته وسط الناخبين الأمريكيين في ظل تفشي مناخ عام في الغرب لمصلحة الشعبوية واليمينية المتطرفة. ترامب كان بداية هذه الحالة التي امتدت بعد ذلك إلى العديد من الدول فى أوروبا، وآخرها ما حدث في إيطاليا، وإسبانيا، وهو ما ظهر بوضوح في ارتفاع التصويت لمصلحة اليمين الشعبوي المتطرف، وانحسار أصوات الاعتدال (يمينا ويسارا). في تصوري أن فوز ترامب قد يكون حلا للكثير من المشكلات، خاصة الحرب الروسية – الأوكرانية التي ألقت بظلالها الكئيبة على الاقتصاد العالمي، وقد تحمل مخاطر جسيمة في حالة استمرارها يمكن أن تصل إلى إشعال حرب عالمية ثالثة. روسيا تريد أن تُنهى الحرب بمعرفتها من خلال الفوز بالضربة القاضية، وإعلان استسلام أوكرانيا، وهذا لن يحدث. وعلى الجانب المقابل فإن أوكرانيا تريد هزيمة روسيا، وانسحابها الكامل من كل أراضيها، بما فيها شبه جزيرة القرم، وهذا لن يحدث أيضا.
يبقى خيار التوصل إلى صيغة معتدلة سلمية تحفظ ماء وجه روسيا وأوكرانيا، وأعتقد أن دونالد ترامب الوحيد القادر على ذلك لأنه ليس متورطا في عداوة شخصية مع بوتين كما هو حال بايدن الآن، وعلى الجانب المقابل هناك حالة من الارتياح الروسي تجاهه، وهو ما يفتح الباب واسعا لانفراجة ضخمة فى الأزمة الروسية – الأوكرانية.على صعيد منطقتنا فإن بايدن لم يقدم أو يؤخر في ملف القضية الفلسطينية، ولم ينفذ وعده بفتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية اعترافا بمبدأ حل الدولتين، وظل الدعم الأمريكي كما هو لحكومة إسرائيل المتطرفة، مما يؤكد أن حل القضية الفلسطينية يظل بأيدى الفلسطينيبن وحدهم بغض النظر عن بايدن، أو ترامب، أو غيرهما.