القاهرة – يو بي اي: أعلن رئيس اللجنة القضائية العليا للإنتخابات في مصر المستشار عبد المعز إبراهيم، أن الأجهزة الرقابية تمكنت خلال الأيام القليلة الماضية من رصد أموال مشبوهة تلقتها بعض التيارات لاستخدامها في الإنفاق على الدعاية الإنتخابية.
وقال إبراهيم، في حديث لصحيفة (الأهرام) المصرية نشرته امس الخميس، إن اللجنة ليست غافلة عما يتم إنفاقه من أموال على الدعاية ‘وعندما وضعت قواعد لذلك فهي تملك الأدوات التي تساعدها في إحكام الرقابة عليها’، موضحاً أن الأجهزة التي تقوم بهذا الدور ضبطت بالفعل الأموال التي تم توظيفها في الدعاية الإنتخابية لتيارات سياسية بعينها بالمخالفة للقواعد المقررة بحكم القانون.
وأضاف أنه قام بانتداب قضاة من محكمة الإستئناف للتحقيق بهذه النوعية من القضايا واتخاذ ما يلزم قانوناً و’سيتم إعلان التفاصيل أمام الرأي العام بعد انتهاء التحقيقات ومحاسبة المستفيدين من هذا التمويل وفق القانون، من دون تهاون من اللجنة التي ستكون يدها قوية في الضرب عليهم’. وأكد إبراهيم قدرة الدولة على تأمين الإنتخابات النيابية المقبلة، مشيراً إلى أنه حصل على وعود من المجلس الأعلى للقوات المسلحة تكفي لتبديد كل المخاوف التي تنتاب البعض في هذا الصدد، و’تأكيدات كثيرة بأن المجلس سيعمل على تأمين الإنتخابات بصورة تحقق الردع المطلوب لكل من تسوِّل له نفسه إثارة الفوضى أو زعزعة إستقرار المجتمع’. وأضاف أنه ‘لا يوجد ما يدعو إلى القلق في وقت يملك فيه الجيش القدرة على العبور بالإنتخابات إلى شاطئ الأمان’. وحول إصرار جماعة (الإخوان المسلمين) على استخدام شعارات دينية في الدعاية الإنتخابية، شدَّد رئيس اللجنة العليا للإنتخابات على أنه ‘ليس من مصلحة أي فصيل سياسي إختراق القانون وعدم إحترامه، ولن يكون هناك أحد فوق القانون’، مؤكداً أن ‘اللجنة القانونية التي تضم مجموعة من خيرة قضاة مصر أقرت بأن شعار (الإسلام هو الحل) الذي يستخدمه حزب (الحرية والعدالة) هو شعار ديني خالص ولا يجوز إستخدامه في الإنتخابات’. وأضاف أنه تم إخطار هذا الحزب بذلك، وإذا اخترق القانون ورفع هذا الشعار فسنقوم بإبلاغ المحكمة العليا بالقضاء الإداري لتوقيع الجزاء المقرَّر طبقاً للقانون، أي أن الفيصل النهائي في الأمر سيكون للمحكمة الإدارية العليا وليس للجنة العُليا للإنتخابات.
وعما تردد عن مقاطعة بعض القضاة الإشراف على الإنتخابات، قال المستشار عبد المعز إبراهيم إن ‘اللجنة العليا للإنتخابات لم تتلق إخطاراً واحداً من أي قاضٍ يعتذر فيه عن عدم المشاركة’، مؤكداً أن جميع القضاة على أهبة الإستعداد للتحرك إلى اللجان الإنتخابية بالوقت المحدد من دون تردد أو تقصير.
يُشار إلى أن الإنتخابات النيابية ستبدأ في 28 تشرين الثاني/ الجاري بنتخابات مجلس الشعب على 3 يعقبها إنتخابات مجلس الشورى على 3 مراحل أيضاً، بحيث تنتهي جميع مراحل إنتخاب برلمان جديد للبلاد في آذار/مارس 2012.