باريس: بعد أسبوعين من دخول طالبان إلى كابول، غادر آخر جندي أمريكي أفغانستان ليل الإثنين الثلاثاء، في نهاية وجود عسكري استمر عشرين عاما في البلاد.
في ما يلي الأحداث الرئيسية في أفغانستان منذ دخول مقاتلي طالبان الى كابول في 15 آب/أغسطس الذي كرس سيطرة الحركة على السلطة في أفغانستان:
في 15 آب/أغسطس دخلت حركة طالبان إلى كابول من دون أن تواجه مقاومة بعد هجوم واسع خاطف بدأته في أيار/مايو مستفيدة من بدء انسحاب القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي.
اعترف الرئيس أشرف غني الذي كان قد غادر البلاد، في رسالة عبر فيسبوك بأن “طالبان انتصرت” وأوضح أنه فر من بلاده لتجنب “إراقة الدماء”.
في اليوم التالي، بدأ إجلاء دبلوماسيين وأجانب آخرين وأفغان بشكل عاجل. تدفقت حشود هائلة على مطار كابول ما أدى إلى فوضى عارمة.
بدأت طائرات عسكرية من كل أنحاء العالم جسرا جويا لإجلاء آلاف الأشخاص بشكل عاجل قبل موعد الحادي والثلاثين من آب/أغسطس المقرر لاستكمال انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.
بعد صمت طويل وفي مواجهة انتقادات حادة، دافع الرئيس الأمريكي جو بايدن عن قرار سحب القوات الأمريكية من افغانستان، مؤكدا أن مهمة واشنطن لم تكن يوما بناء دولة ديموقراطية بل “منع هجوم إرهابي يطال التراب الأمريكي”.
في 17 آب/أغسطس، اعتبر الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن “مشاهد اليأس في مطار كابول عار على الطبقة السياسية في الغرب”.
من جهتها، اعتبرت موسكو أن المؤشرات الصادرة عن طالبان “إيجابية”، داعية إلى “حوار” بين “جميع القوى السياسية والإتنية والدينية” في البلاد.
وأكدت الصين أنها تريد إقامة “علاقات ودية” مع طالبان.
في 18 آب/أغسطس، أعرب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في إعلان وقعته 18 دولة أخرى، عن “قلق عميق” بشأن وضع المرأة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن طالبان “سيحكم عليها بالأفعال وليس بالأقوال”.
وأكدت طالبان أنها لا تسعى إلى “الانتقام” من خصومها، وأعلنت عفوا عاما عن جميع المسؤولين الحكوميين والعسكريين الأفغان.
لكن وثيقة سرية للأمم المتحدة كشفت أن طالبان تقوم “بزيارات محددة الهدف من منزل إلى منزل” للأفغان الذين عملوا مع القوات الأمريكية وحلف شمال الأطلس وعائلاتهم.
في 21 آب/أغسطس، وصل الرجل الثاني في طلبان الملا برادر إلى كابول حيث اجتمعت قيادة الحركة من أجل “تشكيل حكومة شاملة” بحسب مسؤول كبير فيها.
ودعت السفارة الأمريكية في أفغانستان رعاياها إلى تجنّب التوجّه إلى مطار كابول بسبب “مخاطر أمنية محتملة”.
واعتبر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أنه “من المستحيل” إجلاء عشرات آلاف الأفغان وعائلاتهم بحلول 31 آب/أغسطس.
في 22 آب/أغسطس، أعلنت طالبان إطلاق هجوم واسع على وادي بانشير في شمال غرب كابول حيث تشكل جيب مقاومة أبرز قادته أحمد مسعود، نجل القائد أحمد شاه مسعود الذي اغتاله تنظيم القاعدة في 2001.
بعيد ذلك، أعلنت الحركة تطويق بانشير لكنها قالت إنها تفضل التفاوض على القتال.
حمل مسؤول كبير في طالبان الولايات المتحدة مسؤولية الفوضى في مطار كابول. وقال محذرا إثر مقتل عدة أفغان في تدافع إن “هذا يجب أن يتوقف في أقرب وقت”.
في 23 آب/أغسطس، حذرت طالبان من أن موعد الحادي والثلاثين من آب/أغسطس “خط أحمر” مع أن دولا عدة قالت إن المدة المتبقية لا تكفي لإجلاء جميع الراغبين في الرحيل.
في 24 آب/أغسطس، استبعد جو بايدن فكرة تمديد الوجود العسكري الأمريكي في كابول إلى ما بعد 31 آب/أغسطس، مشيرا إلى “تهديد خطير ومتنام لهجوم” لتنظيم الدولة الإسلامية في المطار.
غداة ذلك، أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أن طالبان التزمت السماح للأمريكيين والأفغان المعرضين للخطر بمغادرة البلاد بعد 31آب/أغسطس.
في 26 آب/أغسطس، أوقع هجوم انتحاري وسط حشود قرب مطار كابول أكثر من مئة قتيل بينهم 13 جنديا أمريكيا وبريطانيين اثنين. تبنى تنظيم الدولة الإسلامية ولاية خراسان، الاعتداء.
دانت الاعتداء طالبان ودول عدة بينها الولايات المتحدة وحلفاؤها وروسيا والصين.
وقال الرئيس الأمريكي في خطاب “لن نسامح. لن ننسى. سنطاردكم ونجعلكم تدفعون الثمن”.
في 27 آب/أغسطس، أعلنت إيطاليا والسويد وسويسرا والنروج انهاء رحلات الإجلاء الخاصة بها على غرار ألمانيا وهولندا وكندا وأستراليا.
سمح الجسر الجوي الهائل بإجلاء حوالي 114400 شخص بينهم نحو 5500 مواطن أمريكي منذ 14آب/ أغسطس، حسب الحكومة الأمريكية.
في 28 آب/أغسطس وردا على الهجوم عل مطار كابول، قصفت الولايات المتحدة تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان ما أسفر عن مقتل هدفين “من الصف الأول”.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن “المناقشات” قد بدأت مع طالبان “لحماية وإجلاء النساء والرجال الأفغان” المهددين بعد 31 آب/أغسطس.
وأطلق البابا فرنسيس نداء لمواصلة مساعدة الشعب الأفغاني معبرا عن أمله في “تعايش سلمي وأخوي” في البلاد.
في نيويورك، تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يدعو حركة طالبان إلى احترام “التزاماتها” من أجل خروج “آمن” لكل الذين يردون مغادرة أفغانستان، بدون المطالبة بمنطقة آمنة دعت فرنسا إلى إقامتها لمواصلة العمليات الإنسانية.
شنت الولايات المتحدة ضربة “دفاعية” بطائرة مسيرة ضد سيارة محملة بالمتفجرات في كابول من أجل “قمع تهديد وشيك” من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية خراسان ضد المطار.
في 30 آب/أغسطس أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية خراسان مسؤوليته عن إطلاق ستة صواريخ على مطار كابول.
بعد ساعات، ليل 30 إلى 31 آب/أغسطس أقلعت آخر طائرة نقل عسكرية أمريكية من المطار، منهية حوالى عشرين عاما من الوجود الأمريكي في أفغانستان.
(أ ف ب)