بلجراد ـ د ب ا: أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البلدية في جمهورية البوسنة والهرسك المقسمة عرقيا امس الاثنين هيمنة الأحزاب القومية، للمسلمين والصرب والكروات على الانتخابات. وقالت لجنة الانتخابات المركزية إن 56′ من المقيدين في الجداول الانتخابية، والبالغ عددهم 1ر3 مليون ناخب، قد أدلوا بأصواتهم في الانتخابات التي جرت الاحد. وفي حين استندت خيارات على أسس عرقية، شهدت الانتخابات تحولا في ميزان القوى داخل الدوائر الانتخابية التي تشمل مسلمين وصرب، إذ فازت الأحزاب التي هيمنت على الانتخابات البرلمانية التي جرت في عام 2010 بعدد أقل في الانتخابات البلدية. ووفقا لنتائج غير كاملة، إذ لاتوجد أرقام لنسبة ماتم فرزه من الأصوات، فاز حزب العمل الديمقراطي (اس دي ايه) المسلم في 34 دائرة بلدية. وفاز الحزب الاشتراكي الديمقراطي (اس دي بي) – الذي ينتمي إليه وزير الخارجية زلاتكو لاجومدجيا والذي هزم حزب (اس دي ايه) في الانتخابات البرلمانية قبل عامين – في 11 دائرة بلدية فقط. وفي القسم الصربي من البلاد، انخفض عدد الدوائر التي فاز بها حزب الديمقراطي الاشتراكي (اس دي اس ام) الذي ينتمي إليه الرئيس ميلوراد دوديك) من 41 مقعد إلى 13 فقط. أما الحزب الديمقراطي الصربي المعارض فقد زاد نصيبه من 13 دائرة إلى 27. وقد يكون لهذه النتيجة تأثير على المستوى الوطني، حيث يفرض حزبا ‘اس دي بي’ و’اس دي اس ام’ سيطرتهما على المشهد الانتخابي. وتصاعدت التوترات العرقية في مدينة سربرنيتشا شرقي البلاد قبيل الانتخابات. وكانت سربرنيتشا شهدت مذبحة راح ضحيتها الاف المسلمين على يد القوات الصربية عام 1995. وفي الوقت الذي غضب فيه المسلمون من احتمال فوز مرشح صربي بمنصب عمدة سربرنيتشا، جاءت نتائج الانتخابات الأولية لتظهر احتمالية فوز مرشح مسلم بالمنصب. وعلى الصعيد الوطني، أبقى التناحر العرقي بين المسلمين والصرب والكروات في البوسنة، البلاد في حالة شلل سياسي لسنوات مما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وأعاق تقدم البلاد نحو الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي. يشار إل أنه من المقرر إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البوسنة عام 2014.