الأحمد لـ ‘القدس العربي’: لا تطور في ملف المصالحة والأمور ما زالت محلها

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ نفى عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في تصريحات خاصة لـ ‘القدس العربي’ الأنباء التي تحدثت عن أن القيادة المصرية ستدعو خلال الأيام القريبة الفصائل الفلسطينية لتحريك ملف المصالحة، وذلك خلافاً لما أشيع خلال الساعات الـ 24 الماضية عن حدوث تقدم على صعيد تحريك هذا الملف بسبب الخلاف على شخصية رئيس حكومة التوافق.

وقال الأحمد وهو رئيس وفد حركة فتح في حوارات المصالحة لـ ‘القدس العربي’ حين سألته عن آخر مستجدات المصالحة في ظل ما ذكر حول وجود حراك لدفع تنفيذ بنودها قال الاحمد ان ‘المصالحة لا زالت محلها، ومتوقفة عند نقطة الخلاف على رئيس الوزراء’. ونفى الأحمد أيضاً ما نشر في ذات الوقت عن أن القاهرة تنوي استضافة وفود من الفصائل خلال الأيام القريبة المقبلة لبحث الملف.

لكن الأحمد المتواجد في العاصمة الأردنية عمان أكد أن الاتصالات بين حركتي فتح وحماس مستمرة ولم تنقطع، لبحث ملف المصالحة، وكشف عن إجرائه يوم أمس ‘اتصالاً مطولاً’، مع الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس.

ولم يفصح المسؤول الكبير في حركة فتح عن فحوى هذا الاتصال، غير أنه أكد على أهمية التواصل بين الحركتين ‘حتى لا تفشل المصالحة’. وأكد على أهمية إنجاحها كونها محاربة من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وقال ‘حريصين على أن نظل على تواصل حتى نصل لحل جميع الخلافات’. ولم تفلح حركتا فتح وحماس عقب جولتي حوار بعد توقيع اتفاق المصالحة في التوصل لاتفاق لاختيار شخص لرئاسة حكومة التوافق، في ظل طرح حركة فتح للدكتور سلام فياض الذي ترفضه حماس، ورفض فتح لمرشح حماس جمال الخضري. وبسبب هذا الموقف فشلت الحركتين في ترتيب اللقاء المشترك الذي كان سيضم كل من الرئيس عباس وخالد مشعل زعيم حركة حماس في القاهرة قبل شهر.

ومن المقرر بحسب ما كشف قبل يومين أن يتوجه وفد من حركة حماس برئاسة مشعل للقاهرة الأسبوع المقبل، حيث سيكون على سلم أولوياتها بحث ملف المصالحة.

وسبق وأن قال كايد الغول القيادي في الجبهة الشعبية ان القيادة المصرية ستدعو خلال الأيام القريبة المقبلة الفصائل الفلسطينية لتحريك ملف المصالحة المتعثرة بسبب الحكومة. وقال الغول في تصريحات نشرت أمس انه سيتم دعوة الفصائل قريبا إلى العاصمة المصرية القاهرة لـ ‘بحث كيفية مغادرة حالة المراوحة في تنفيذ اتفاق المصالحة’. لكنه أشار في ذات الوقت انه لم يتم توجيه أي دعوة لأي فصيل، ولفت إلى ان وفدا من قيادة الجبهة الذي التقى الأحد مسؤولي جهاز المخابرات المصرية اقترح على القيادة المصرية أن يتم دعوة اللجان العليا التي تشكلت في آذار (مارس) 2009 من أجل بحث مغادرة المراوحة وبحيث ضمان الشراكة في تنفيذ الاتفاق.

وكان وفد من الجبهة مكون من رباح مهنا وجميل المجدلاوي عضوي المكتب السياسي التقيا مع قيادة المخابرات المصرية بالقاهرة وبحث معهم قضية المصالحة وقضايا أخرى.

وقدم المجدلاوي في إطار اللقاء مذكرة وقعتها القوى الوطنية والإسلامية في القطاع باستثناء حركة حماس حول سبل تنفيذ اتفاق المصالحة ودفعه إلى الأمام.

وأكد المجدلاوي في تصريح تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ان المذكرة التي تم توجيهها لوزير الأمن القومي المصري مراد موافي تتضمن دعوة القيادة المصرية بصفتها أحد الأطراف الرئيسيين في متابعة تنفيذ اتفاق المصالحة إلى تبني اقتراح قدمته القوى للرئيس محمود عباس وإلى حركتي فتح وحماس بدعوة لجنة الحوار العليا التي تشكّلت في الحوار الوطني الشامل بالقاهرة في آذار (مارس) 2009، من أجل المساهمة في الخروج من مأزق المراوحة في تنفيذ الاتفاق وفي وضع الآليات التي تضمن شراكة وطنية في التنفيذ باعتبار ذلك هو الطريق الأقصر والأسلم بالوصول في الاتفاق حتى نهاياته.

وذكر التصريح الصحافي أن اللقاء الذي عقده وفد الجبهة ‘تناول سبل تنفيذ اتفاق المصالحة في إطار التوافق الوطني بعيداً عن التجاذب الثنائي السلبي بين حركتي فتح وحماس’. إلى ذلك، طالب تجمع الشخصيات المستقلة بإتمام عملية المصالحة، وأكد أن عملية الجمود التي سيطر على تنفيذ اتفاق المصالحة تعد ‘إهانة لرغبة الشعب الفلسطيني في إنهاء الانقسام’، لافتاً أيضاً إلى انها ‘تمثل تعزيزًا لحالة الفرقة الفلسطينية وتتماشى مع تطلعات الاحتلال الإسرائيلي’. وحملت قيادة التجمع مسؤولية تعطيل المصالحة لـ ‘كل من يساهم في إيقاف عجلة المصالحة عن دورانها باتجاه تطبيق ما تم التوقيع عليه في القاهرة منذ أكثر من شهرين برعاية مصر’. وشدد تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة على ان المسؤولين عن توقف تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية بعثروا روح التفاؤل والفرحة التي خيمت على أبناء شعبنا بعد توقيع الاتفاق ونشروا حالة اليأس والإحباط داخل نفوس الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات.

وأكد التجمع على ان أبناء الوطن الفلسطيني قدموا التضحيات والدماء ثمنا لحالة الانقسام ودفعوا فواتير حالة النزاع الفلسطينية على مدار الأربع سنوات الماضية وأصبحت أحوالهم الاجتماعية والمادية على حافة فوهة بركان لن يطفئها سوى تنفيذ اتفاق المصالحة.

وبين التجمع أن التاريخ الفلسطيني ‘لن يرحم من يساهم في تشويه صورته النضالية والبطولية ولن يذكر في صفحاته سوى أن الفلسطينيين قسموا وطنهم وعطلوا تنفيذ اتفاق وحدتهم’. وقال تجمع الشخصيات المستقلة ان الرهان على عامل الوقت ‘سيقتل ما بقي من ثقة تجاه كل المسؤولين وسيعاقب من يعمل على تجميد اتفاق المصالحة وسيعمل على تحويل الدعم الشعبي الوطني باتجاه هبة جماهيرية جديدة لترسم 15 آذار (مارس) من جديد لعل وعسى أن تكون حرارتها كافية لإذابة جمود المصالحة الفلسطينية’. وطالبت قيادة التجمع بضرورة أن يقف الجميع عند مسؤولياته ليعمل على تنفيذ اتفاق المصالحة ويلبي رغبة الشعب الفلسطيني في استعادة وحدته الغائبة، مؤكدة على أن تطبيق اتفاق المصالحة ‘يمثل واجبا على الأيادي التي وقعت على اتفاق المصالحة وعنوانا لكل الاستحقاقات الفلسطينية المقبلة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية