الأخضر الإبراهيمي يحذر من "السيناريو العراقي"
الجزائر: دعا الدبلوماسي الجزائري السابق الأخضر الإبراهيمي، الإثنين، إلى “الإسراع بإطلاق حوار” بين المحتجين والسلطة في الجزائر لوصول إلى التغيير المنشود، محذرا من سيناريو مشابه للعراق حيث أدى الغاء هياكل الدولة إلى تفكّكها.
وتشهد الجزائر منذ 22 فبراير/ شباط تظاهرات حاشدة تطالب برحيل النظام بما فيه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 20 عاما.
وقال الإبراهيمي للإذاعة العامة باللغة الفرنسية “نحتاج إلى حوار منظم. لذا، يجب أن نبدأ في أقرب وقت”.
وتردد اسم الإبراهيمي (85 عاما) كرئيس لـ”الندوة الوطنية” التي يريد بوتفليقة تكليفها صياغة دستور جديد قبل تنظيم انتخابات رئاسية، لكنه نفى ذلك دون أن يغلق الباب تماما.
واعترف وزير الخارجية والمبعوث الأممي سابقا أن هناك “انسداد” مبديا أمله أن لا يتحول إلى “طريق مسدود”.
واوضح أن “التغيير لا يأتي بمفرده. يجب الآن على الأشخاص أن يجلسوا مع بعضهم بهدف إعداد برنامج لمباشرة التغيير من أجل قيام الجمهورية الثانية”.
وأشار الإبراهيمي إلى أنه “في العراق رحل الجميع، فانظروا ماذا حدث”.
بعد الاجتياح الأمريكي عام 2003 وسقوط نظام صدام حسين وتفكيك حزب البعث الحاكم وأجهزة الأمن ثم تقسيم الدولة على أساس ديني ما فتح المجال لبروز تنظيم “الدولة” في جزء من أراضيه.
واستعادت الدولة العراقية كل الأراضي التي احتلها التنظيم وأعلنت “النصر” في ديسمبر/ كانون الأول 2017.
ونفى الإبراهيمي أن يكون بصدد “تخويف” المحتجين، موضحا “يجب الانتباه إلى المخاطر الموجودة، فالحديث عن سوريا أو العراق لا يعني القول للشعب لا تتحرك (…) ولكن نقول لهم تقدموا بأعين مفتوحة”.
واعتبر انه “لا يوجد مخرج للأزمة” بعد، فما يجري في الشارع “يثير الحماسة والتشجيع” الا أنه من جهة أخرى “لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل طويلا”.
(أ ف ب)