الأخوان المسلمون يعلقون المشاركة في إنتخابات المجالس وبلدية عمان ما زالت الإستثناء الوحيد
الأردن: إنجاز قانون البلديات فقط وتعليق حزمة تشريعات الإصلاح الأخري بسبب عدم كفاية الوقتالأخوان المسلمون يعلقون المشاركة في إنتخابات المجالس وبلدية عمان ما زالت الإستثناء الوحيدعمان ـ القدس العربي من بسام البدارين: شرع مجلس النواب الاردني امس بمناقشة مشروع قانون البلديات الجديد في ظل تأكيدات نيابية بتقديم مناقشة البلديات علي مشروع قانون الطيران المدني الذي بدأ النواب مناقشة اولي مواده في الجلسة السابقة وفي ظل إعلان موقف مفاجيء من التيار الإسلامي يشترط فيه الإنتهاء بقانون عصري لإنتخابات البلديات قبل إعلان المشاركة الرسمية فيها. وتتجه كل الأنظار نحو إنجاز قانون البلديات قبل نهاية الصيف الحالي وبالتالي الإستعداد لإجراء الإنتخابات في مجالس البلديات في المملكة الصيف المقبل، مما يعني ان التشريع الوحيد الذي يمكن ان يولد ضمن حزمة تشريعات الإصلاح هو قانون البلديات ومما يعني تأجيلا واضحا في مسار وجود قانون جديد للإنتخاب رغم ان رئيس الوزراء معروف البخيت ابلغ بعض الصحافيين قبل يومين في جلسة مغلقة بان الإنتخابات البرلمانية ستجري في وقتها المحدد. وينص مشروع القانون علي انتخاب رؤساء وكامل اعضاء المجالس البلدية في الاردن باستثناء امانة عمان التي ستحتفظ الحكومة بتعيين امينها ونصف اعضاء مجلسها اضافة الي تخصيص 20 % من مقاعد المجالس البلدية للنساء وتخفيض سن الناخب الي 18 عاما. واوضح رئيس اللجنة الادارية التي اوصت النواب بالموافقة علي مشروع القانون النائب سلامة الغويري ان اللجنة قلصت من صلاحيات مدير البلدية واعطت صلاحيات جديدة لرئيس البلدية باعتباره المسؤول عن الشؤون الادارية الي جانب رئاسته الكاملة للجهاز التنفيذي، واناطت بالمجلس البلدي تعيين مدير البلدية بموافقة الوزير. ومن جهته قدم عضو اللجنة النائب عن حزب جبهة العمل الاسلامي جعفر الحوراني مخالفة لقرار اللجنة حول المادة الثالثة من مشروع القانون، طالب فيها بان تتمتع البلديات باستقلال اداري، معتبرا ان حرمانها من هذا الحق واعطاءه لغيرها يعني الاتجاه نحو الديمقراطية العرجاء. وقدم الحوراني مخالفة اخري لقرار اغلبية اعضاء اللجنة الادارية حول المادة الثالثة والتي تنص علي استثناء امانة عمان الكبري وسلطة العقبة الاقتصادية الخاصة وسلطة اقليم البتراء. وطالب بان يكون انتخاب تلك المجالس مباشرا من قبل الناخبين والغاء فكرة التعيين التي تنتقص من اهلية وارادة المواطنين وفق المخالفة. ولم يناقش النواب تحت القبة حتي الان ايا من قوانين التنمية السياسية والحريات العامة في ظل تأكيدات باستحالة انجاز الجزء الاكبر منها قبل نهاية الدورة الرابعة والاخيرة من عمر مجلس النواب الرابع عشر الذي تنتهي في الثامن والعشرين من شهر اذار (مارس) المقبل . وتعرض مجلس النواب حسب صحف محلية لانتقادات عدة لتاخيره مناقشة قوانين الحريات العامة وتقديمه القوانين الامنية والنزاهة الوطنية عليهما الا ان المجلس كان يؤكد في كل مناسبة ان التأخير والتقديم مرتبط في سرعة اللجان المحال اليها تلك القوانين من اقرارها. فيما تستعد البلاد لإجراء إنتخابات بلدية عامة مطلع الصيف المقبل أعلن التيار الإسلامي الأردني تعليق قراره بالمشاركة في هذه الإنتخابات إلي إنتهاء النقاش البرلماني بقانون البلديات الجديد. ومن جانبه اعلن مسؤول ملف البلديات عضو المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي نبيل الكوفحي ان مشاركة الحزب في الانتخابات البلدية المقبلة مرهونة بحيثيات القانون الجديد الذي ستجري عليه هذه الانتخابات.وحذر الكوفحي في تصريح له من مغبة التلكؤ في انجاز قانون بلديات عصري يتيح الفرصة لإجراء انتخابات تعكس ارادة الشعب الاردني ، مشيرا الي ان الحزب يتابع ما آلت اليه اوضاع البلديات اداريا وماليا وفنيا بقلق ، فالبلديات لا زالت تسير بشكل متعثر، والوقت يمر بشكل خطير .وأعرب الكوفحي عن أمله في انجاز قانون البلديات الجديد بشكل ايجابي بما يحقق مبدأ المشاركة، وينهض بواقع البلديات ، لافتا الي سلبيات المشروع المعدل الذي تقدمت به الحكومة لمجلس النواب، والذي قال انه لم ينص علي استقلال البلديات إدارياً كما هو مأمول، وجاء بمزيد من القيود علي صلاحيات رئيس البلدية نازعا قدرا كبيرا منها لمصلحة مدير معين لها من مجلس الوزراء .واشار الي ان البلديات بموجب هذا المشروع رهينة ارتباط مزدوج بكل من وزارة البلديات والحاكم الإداري، لافتاً الي الصلاحيات الواسعة التي يمنحها القانون لوزير البلديات بما يبقي علي امكانية حل المجالس البلدية ودمجها بقرار من الوزير .وتطرق الكوفحي الي الكوتا النسائية التي نص عليها القانون، معتبرا انها ليست هي الوسيلة المناسبة لزيادة مشاركة المرأة في العمل البلدي، ونوه الي عدم وضوح آلية تنفيذها، وتابع بالاشارة الي ان الحزب يعتبر الاستثناءات عقبة في وجه المشاركة .وبخصوص مشاركة الحزب في الانتخابات التي تشير بعض التقديرات الي انها ستجري في النص الثاني من هذا العام افاد الكوفحي ان الحزب شكل لجنة لدراسة كافة الاحتمالات الممكنة ، وان هذه اللجنة تفترض كافة الخيارات للتعامل معها، وهي بصدد دراسة واقع البلديات وفرص المشاركة فيها. وتابع موضحا الحزب مع المشاركة من حيث المبدأ،غير اننا سننتظر إقرار القانون لنتخذ القرار النهائي من حيث المشاركة او عدمها . ولدي سؤاله عن البلديات التي سيشارك فيها الحزب في حال اتخاذ قرار بالمشاركة نوه الكوفحي الي ان تجاربنا السابقة تظهر ان فرص فوزنا اكبر في المدن، وهي التي تؤمن إمكانات أفضل لإسداء الخدمة لأكبر عدد من المواطنين.. لكن هذا لا يعني عدم الاهتمام بباقي البلديات .