الأدب الجزائري بأي معنى ؟

حجم الخط
0

اليامين بن تومي ما معني الأدب الجزائري؟ قد يبدو هذا السؤال تعليميا يختزن إجابة منهجية لا تخرج عن الدرس الاكاديمي من أنه الأدب الذي كتب عن الجزائر أو في الجزائر على أرضها ؟ قد تكون الدلالتين منقوصتين من فعل النسبة لعموم المعني حيث أن هناك ما كتب عن الجزائر وما كتب عليها لكنه ليس أدبا جزائريا بل الأدب الجزائري تحديا هو تلك الخصوصية التي ينتسب إليها كاتب ما ورث الجزائرية عرقا وأرضا وكتب عن وطنه لأن مواطن بالفطرة، إذا الأدب الجزائري نسبة إلى الكاتب وما يقوم في قلمه مرجعا محددا جغرافيا وعرقيا، وليس كل ما التصق بها قد يبدو هذا التحديد مخل بضروب التقريب الأكاديمي للبنية الطبائعيى الغارقة في التحديد للفظة جزائري، لكن ذلك حد لا يقصد به البيان عن مكنون الادب بقدر ما يرام به بيان هوية الادب. وذلك مبحث معقد نحتاج فيه إلى تبيين نسبة الجزائري ذاته ما معناه؟هل يمكننا تقطيع تلك المسافات الحروفية / الحافة لمدلول ج/ز/ا/ئ/ر/ي لنزع تلك البني النيئة منهجيا لا مفهوميا المتراكم في المعني، تلك العقيدة التي اضطربت بها المداليل وصارت معناة في التحديد، رسمت أكثر من معنى للفظة ‘جزائري’ التي تحيل على اكثر من توجه، بل اكثر من جرح حيث تكاثرت الكلوم التاريخية في العبارة ففضات المعاني عن التحديد، بل إن ما يعبر في تقديري عن هذا اللزوم ضمن الادب المؤسساتي الرسمي الذي يمثل مجزوء الالواجهة وليس كلها، هذا المجزوء الذي كون صورة مضطربة عن مدلول اللفظة ‘جزائري’ التي ارتسمت في ثلاثة أبعاد منهجية أساسية ‘1ـ أدب جزائري شفاهي مسكوت عنه إثني تحديدا .2ـ أدب جزائري مكتوب بالعربية .3ـ أدب جزائري مكتوب بالفرنسية .وهنا نتساؤل ما محل الإقليمية ‘جزائري’ بالاحق المعرفي الثقافي اللغوي ‘عربي’ فرنسي’ فاللغة لا تمثل هوية الادب بقدر ما تمثل صراعا لتركيبة الادب الغالبة كممثل لواجهة منظورية للسلطة، حيث أصبح المدلول اللغوي يختزن تسنينا كولونياليا للإكتساح الأمبراطوري للدلالتين الاستعماريتين للجغرافيا ‘عروبي’ فرنسي’ حيث أصبح الجزائري تابعا سخيفا في الثقافة أنتج اديبا مفرغا من اللسان مغلوب في التلافظ الخارجي وليس الداخلي، لا نتحدث هنا عن القيمة التعبيرية بقدر ما نتحدث عن القيمة التداولية للغة في المجتمع وتلك التركيببية المزدوجة للسلطة التي انتجت أديبا تابعا في بعده الهووي خارج البنية الثقافية ،يعيش بلسانه خارج الثقافة . فالبعض يري في اللغة وسيلة لتمرير الجزائرية لكنه في مستوي البراكسيس /الكتابة يتحول إلى ‘ قومي’ أو ‘حركي’ أو ‘قواد’ بالمفهوم الثقافي في الشكلين اللغويين ‘عربي’ ‘فرنسي’ إلى تابع مجهض من الإرادة اللسانية التي تعبر عن تجذره الاجتماعي. هل يمكننا أن نحقق تجانسا داخل هتين البنيتين المغشوشتين التي باتت خارج فعل ‘جزائري’ بالمفهوم التاريخي للتحديد، ذلك أن هذين البعدين استبعدا مكونا جوهريا من المجزوء اللساني الحقيقي للدلالة الجزائري ‘الأدب الامازيغي’ هذا المكون الذي اعتصم بالجبال الثقافية باعتبارها شكل من أشكال مقاومة السلطان في التاريخ الجزائري القديم والحديث. هل هذا المجزوء تابع للتحديد أدب جزائري أم سابق عليه أم هو رهين تلك المؤسساتية التي دفعت به الهامش في ظل انتشار ثقافة المركز الكولنيالية العروبية أو الفرنسية .بل ما معنى أن يكون الأدب الناطق عن الثقافة بأكثر من لغة عفوا بأكثر من رأس ثقافي؟، فهي تشبه الوشوم المنضوية على جسد الثقافة الجزائرية بعضها واضح وبعضها باهت لدرجة أنه فقط طيف في رحالة الجسد المعبر وغير المعبر، المتوائمة وغير المتوائمة لدرجة حصول التشويهات الخلقية الفضيعة للجسد بسبب عوامل النحت التاريخية .بل يمكن أن نحفر في الجرح أكثر لنجذر المسألة أكثر ونحاور أنفسنا بدقة، عن تلك الطيَّات الثقافية التي تتحرك تكتونيا لتردم العناصر العضوية المشكلة للتسمية الأدب الجزائري إن القضية أعمق تحتاج إلى حسم موضوعي ومعرفي للدلالة ‘جزائري’ما معناه بدقة؟وهاهنا سنفتح بعض الجروح لماذا لم تمارس تلك اللغات /الحَيَّات أثرها في البنية العقلية للمجتمع: لا عروبي ولا فرنسي مجرد تركيبة، آو خليط بنت إنسانا قلقا مضطربا لا هنا ولا هناك، لماذا لم تخلف أثرا فعليا لتمازج اللغة بالجنس البشري لماذا شكلت في منطقتنا الجزائر مجرد عبور /مرور دون أن تخلف أثرا ،وهذا ما تعكسه التلاسنات الثقافية الفجة حول ما تصنعه الثقافة اللغوية في نخبتنا، بقيت مجرد موضة / ايتيكيت/ لا لتعبر عن التجذر الحضاري بقدر ما تعبر عن صراع بين أطياف مسافرة في الجغرافيا، لذلك لم يجد الحيز /المجال الجزائري رسوخه اللغوي عن تلك العلاقة العضوية في العمران /الأثر .إنها فقط وشوم فوضوية كاسحة للهوية تعبر عن كائن ما قبل الأثر /في حالة اللاتمايز الأصلي كائن بيلوجي /تابع مشيمي مرتبط بالأحبال السرية خارجية وليس داخلية كلما اهتزت الرمال كشفت أسرار العلبة السوداء ؛ـ مامعني الأدب اللاتيني في الجزائري ؛ نص الحمار الذهبي للوكيوس أبلوليوس ـ ما معنى مغارة ميغال سرفانتس ؟ـ ما معنى الأدب التركي .ـ ما معني الادب الأمازيغي ..ما معنى ان نجد على نفس المسرح: لوكليوس أبوليوس، سرفانتس، ألبير كامي، فرانس فانون، مولود معمري، محمد ديب، الطاهر وطار، الحبيب السايح، كاتب ياسين، بشير مفتي، جاك دريدا، محمد مفلاح …..ما معمنى أن نؤسس لأدب جزائري تتجانس فيه المنظورات والأبعاد لتحقق تجانسا دقيقا لأب يقال عنه ‘جزائراني’ واسمحولي أن أستخدم لفظة ‘جزائراني’ ما يعني اللحظة التي تحولت فيه الجزائر إلى نزعة أدبية، لا الجزائر باعتباره مجالا للأدب فاللفظة الثانية بالاعتبار الآنف عبرت عن إفلاسها لأنها تترجم سلوك السلطة المؤسساتية في صناعة الواجهة الأدبية المتصارعة وهي واجهة برأسين لغويين مركزيين: فرنسي، عروبي، تعبر عن حالة من الإزدواجية الكولونيالية فلفظة ‘جزائري’ مبنية لسانيا في تشقيقين :ـ ‘جزاء’ المعبر عن مجزوء الثقافة الحامل للإعتراف عن وجود بنية نقيضة في المسار، عن واجهة اخري تدميرية للثقافة، حيث الثقافة تشتغل على التناظر /الصراع وترسيخ المجزوءات المتهاوشة فيما بينها. أما الانزياح ‘جزائراني’يعبر عن المتعدد، عن الاختلاف داخل الطبقة تلك الطيات التحاورة من عهد ماسينسا إلى عهد سمير قسيمي فاللاحقة ‘ئراني’ تنسب الأدب للجغرافي / لا إلى الهوية لأن الإقليم تناقلت عبره الهويات، وكلها جزر، وشوم على جسد الجغرافيا، تلك المتعة الإختلافية في التحول التاريخي نتيجة العبور الاستعماري، فاللفظة تعبر عن الثقافات العابرة، تمثله ولا تمثله، فالادب الاتيني المكتوب في مداوروش ممثل سيميائي مهم للجزائرانية ومعه الأدب الامازيغي تلك الأغاني الحياتية الخالدة المعبرة عن نسيج الإنسان الحر في الطبيعة، عن غزل الرحلة في شكل تراتيل أبدية لم تكشف بعد .كل تلك التركيبات الثقافية نسجت على سرير واحد وخرجت من بطن واحد، لا مجال لنسبة الولد فقد يكون عاقا في بعض الأحيان، وقد تفاجئك نزوة جنسية عابرة فيكون لك ولد غير مدون على دفتر العائلة الرسمي، هنا لا قيمة للكائن المنوي بقدر ما هي رحلة للتعايش المجموع على أرض واحدة .الأدب الجزائري يحي بالمنظور الجيني كل طيور فنينق المغتالة باسم المؤسسة: إنه فعل تحرير لملحمة المتعدد لأننا لم نكن واحدا أبدا فنحن مستلبون بمرجعيات ثيوقراطية أضعفت المتنوع الكوني فينا، يمكننا أن نتخاطب بأكثر من اسم لله مع؛ أغطسين وعقبة بن نافع ودريدا، إن الجزائر لكونها نصا أدبيا يحقق جماليا الشتات الأدبي. النص الامنظور يقفز على المعنى الواحد والمنتهي في النص، إنها حالة من التناسخ والحلول والتنقل والرحلة، فالجزائر تحقق أدبيا وجماليا شعرية لا متواصلة مع مرجع محدد إنها اللاتحديد في الممكن لخلق أدب كوني يكون أكثر انفتاحا على أكثر من لسان وأكثر من تجربة ؛ تجربة الإنسان المتوسطي .فالأدب الجزائري منطقة للعبور لا يستقر دائم البحث في رحالة الإنسية المتعددة، فالجزائر أكثر من أرض وأكثر من أدب فهي تراكم في الأجناس والألسنة .qadqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية