الأدلة الثبوتية لفاشية أمريكا
كمال مجيدالأدلة الثبوتية لفاشية أمريكااتهم جورج بوش المعارضين لسياسته بالفاشية الاسلامية Islamic Fascists في حين هناك ظواهر عديدة تدل علي ان النظام الامريكي قد دخل مرحلة الفاشية مثل تلك التي كانت سائدة ايام هتلر في المانيا، منها:1 ـ التركيز علي صناعة السلاح لحل الازمة الاقتصادية: فبعد أن بلغت ديون أمريكا أكثر من ترليون دولار ارتفعت أسعار البترول بينما رفضت الشركات الامريكية المختصة تخفيض اسعارها للحفاظ علي ارباحها البليونية. فانهار سعر الدولار الي النصف بغية التخفيض الفعلي لما تناله البلدان المنتجة للنفط،الامر الذي يؤدي بالضرورة الي تضخم اسعار كافة البضائع الاخري فيليه الكساد وثم انتشار البطالة. و لتجنبها تصرف الحكومة الامريكية 425 مليار دولار في السنة، كل سنة، لشراء السلاح للتأكد من استمرار انتاجه. فهناك، حسب تشومسكي 60 مليون أمريكي يعيشون علي انتاج السلاح او استخدامه وهذا العدد يشمل العمال والجنود وعوائلهم. وأي كساد في صناعة السلاح يولد ازمة اقتصادية مستعصية في أمريكا ومن ثم في بقية العالم. ان ظاهرة تجنب البطالة الفاحشة هي بالضبط ما كان سائداً في المانيا حين تم انتخاب هتلر كمستشار لهاحيث شملت البطالة ستة ملايين عامل. ولحل المشكلة قرر هتلر استخدام الشركات العملاقة، مثل كروب، للتركيزعلي صناعة السلاح.2 ـ ان الفيضان في انتاج السلاح يولد ظاهرة التوسع عن طريق العدوان علي الشعوب الاخري وهذا ما تفعله امريكا مثلما فعل هتلر قبل نشوب الحرب العالمية الثانية.3 ـ في شن حربها علي البلدان الضعيفة، مثل الصومال وافغانستان والعراق، تركز أمريكا علي العداء للاسلام، بالضبط مثلما ركز هتلر علي عداء اليهود. ولهذا صرح بوش، بعد أحداث نيويورك في 11/9/2001، بأن حربه العالمية الثالثة هي عبارة عن حرب صليبية . بل أكثر من هذا ركز في حملته علي كسب الاصوليين المسيحيين Evangelists حيث صوت اربعة ملايين منهم لصالحه في الانتخابات الرئاسية الاخيرة.4 ـ مثل هتلر، امتاز بوش بالانفراد في الحرب عن طريق استثناء حلفائه في الحلف الاطلسي، مثل المانيا وفرنسا، وهذا ما فعلته أمريكا حين احتل منابع نفط الخليج بحجة تحرير الكويت سنة 1991. بل اسرع بوش في احتلال العراق سنة 2003 دون انتظار قرار مجلس الامن مما أجبر كوفي عنان أن يصرح في 15/9/2004 بالقول ان الحرب علي العراق تعتبر غير شرعية لأنها خرقت ميثاق هيئة الامم المتحدة. ولا شك أن سكرتير الهيئة يتقن الميثاق قبل أن يتم انتخابه. أن ما فعلته امريكا يطابق هجوم هتلر علي تشيكوسلوفاكيا وبولندا دون موافقة عصبة الامم، مما اجبر بريطانيا اعلان الحرب عليه طبقاً لنصوص معاهدتها مع بولندا.5 ـ مثل هتلر اعتمد بوش علي نشر الدعاية الكاذبة لتبرير عدوانه. ففي حملته علي العراق استند علي جملة طويلة من الاكاذيب, منها: أ ـ هناك في العراق اسلحة الدمار الشامل، لكن فشل خبراؤه في كشف شيء. بل علي العكس، تعترف الولايات المتحدة بأنها تنتج وتستعمل أسلحة الدمار الشامل. فهي التي قصفت هيروشيما وناغازاكي بالقنبلة الذرية. وفي 10/12/2005 أظهر تلفزيون بي بي سي صور الاطفال الفيتناميين الذين ما زالوا يولدون دون ان يتعلموا السير او الجلوس لأن امهاتهم تعرضن لغاز Agent Orange الذي نشرته الطائرات الامريكية علي بلدهن.ب ـ ادعي بوش بأنه ينشر المدنية في افغانستان والعراق. لكن تحريره لافغانستان ادي الي انتشار زراعة المخدرات. أما في العراق فقد هاجم جنوده متحف بغداد والمكتبات لسرقة منتجات السومريين والاشوريين والكتب الاثرية بغية بيعها في السوق السوداء في نيويورك وشيكاغو. ولعل اهم مثال للمدنية الامريكية قد تبين للعالم أجمع حين شاهد الناس، علي شاشة التلفزيون، الكلاب المدربة تعتدي علي الموقوفين في سجن ابو غريب.ج ـ ادعي بوش بوجود علاقة بين النظام العراقي ومنظمة القاعدة. لم يتم تفنيد هذه الكذبة من قبل الخبراء الامريكان فحسب بل دخل محاربو المنظمة ارض العراق بعد أن تم احتلاله من قبل الامريكان.د ـ أدعت المخابرات الامريكية بأن المقاومة العراقية عبارة عن نفر قليل من الارهابيين الاجانب. الا أن تقرير بيكرـ هاملتون يؤكد أن 75% من الشعب العراقي يقفون الي جانب المقاومة. في حين أكد مدير المخابرات العراقية بعد الاحتلال بعشرين شهراً بأن هناك 200 الف عراقي يعملون في صفوف المقاومة او يساعدونها .هـ ـ ادعت امريكا بأنها ستوفر الماء والكهرباء وتقوم بتصليح مجاري المياه القذرة، التي هدمتها في حرب الكويت، لغرض تحسين الحالة الصحية في البلاد. لكن المنظمة الطبية البريطانية Medact اجرت بحثاً بهذا الخصوص داخل العراق وأعلنت أن الحالة الصحية أسوأ مما كانت عليه قبل الاحتلال.و ـ بعث ديك تشيني وجورج شولتز، وزير الخارجية أيام الرئيس ريغان، بشركتيهما، هالبرتون وبكتيل، بحجة تعمير العراق ولكنهما انتهيا ببناء 14 قاعدة عسكرية . وبدلاً من تعمير البلاد هدمت الطائرات الامريكية كلاً من الفلوجة وتلعفر ومدينة الصدر، بل تم ضرب حتي قبة الامام علي بن ابي طالب في النجف بصاروخ. ح ـ ادعوا انهم سيحافظون علي وحدة العراق ولكنهم نشروا التفرقة العنصرية والطائفية عن طريق التركيز علي الأكثرية الشيعية و المثلث السني والادعاء بأن الشعب يتكون من السنة والشيعة والاكراد.وفي حالة الحرب علي العراق استخدمت الولايات المتحدة الطرق الهتلرية التالية:1 ـ الهجوم الصاعق حسب نظرية الصدمة والرعب Shock and Awe .2 ـ الاسلحة المحرمة واسلحة الدمار الشامل مثل القنابل الفسفورية (في الفلوجة) والقنابل العنقودية وديزي كتر (النابالم المتطور). ويشيرالاخصائيون الي أن الولايات المتحدة استخدمت بين الف الي الفين طن من القنابل والقذائف المغطاة باليورانيوم ضد المدن المكتظة بالسكان، علي خلاف حرب الكويت حين استخدمت فقط 390 طناً منها، والتي القيت فقط علي المناطق الصحراوية.3 ـ لتثبيت أقدامها استخدمت امريكا التمييز القومي والطائفي فشكلت ما يسمي بالحرس الوطني والشرطة الجديدة من اتباع الحزبين الكرديين وحزب الدعوة ومنظمة بدر وتوجيههم ضد المقاومة التي نعتتها بالسنة العرب.4 ـ انها حطمت مدناً كاملة مثل الفلوجة وتلعفر ومدينة الصدر حسب نظرية لانقاذ المدينة عليك أن تهدمها . كما جري في مدينة هوي في فيتنام سنة 1968.لتنفيذ سياسة السيطرة علي العالم اخترع الامريكان اربع نظريات عجيبة وهي:1 ـ ان المصلحة الامريكية هي الاساسية ومصالح الشعوب الاخري ثانوية وعلي شعوب العالم أن تخضع لأمريكا لأنها مرتبطة بها بصورة عضوية. فأي خلل يصيب المصلحة الامريكية مضرة لها وللعالم، هذا هو منطق العولمة2 ـ اذن: ان التدخل الاقتصادي والسياسي والعسكري في أي جزء من العالم ضروري وملزم و أن التراجع عن هذا المبدأ يولد الانتكاسة لأمريكا والعالم.3 ـ هناك اذن الضرورة لتخطيط الحركات العسكرية السريعة للسيطرة علي التقلبات الفجائية التي قد تحدث في أية بقعة من العالم. ولهذا لا مجال للمناقشات الطويلة، دع عنك الاتفاق، مع حلفاء امريكا في حلف الاطلسي، ولا يمكن الانتظار لأخذ القرارات في مجلس الامن. فالانقضاض السريع علي الخصومة الطارئة ضرورة اساسية لابد منها.4 ـ وبعد احداث نيويورك في 11/9/2001 اضافوا نظرية ضرورة الاستمرار في الحرب العالمية ضد الارهاب لعقود غير معروفة من السنين وستشمل هذه الحرب اكثر من خمسين بلداً ونظرية : ان من يعارض أمريكا هو ارهابي .ان تأريخ الحروب الامريكية منذ الحرب العالمية الثانية يعلمنا:1 ـ ان احتلال بلد من البلدان كالعراق و أفغانستان سيستمر لعقود مثلما هو الحال في احتلال جزيرة اوكيناوا اليابانية منذ الحرب العالمية الثانية ومثل احتلال كوريا الجنوبية ومؤخراً مثل غرينيدا و هاييتي وباناما.2 ـ لا يمكن طرد المحتلين الا بالثورة المسلحة كما حدث في لبنان والصومال وفيتنام.3 ـ تختار أمريكا تلك المواقع والجبهات التي تلائمها وتستخدم تلك الاسلحة التي تحقق النصر السريع، دون المبالاة بعدد الضحايا او مقررات بروتوكولات جنيف او هيئة الام المتحدة. وفي كل العمليات لا يخضع الجندي الامريكي للقوانين الدولية ولا يمكن محاكمته من قبل المحاكم الدولية. وبالطبع ترد الشعوب المقهورة علي العدوان بالطرق المتوفرة لديها، مستخدمة الاسلحة المؤثرة، فليست للحرب قوانين تمنع النصر السريع.4 ـ لقهر الشعوب تستخدم امريكا جميع البلدان التابعة التي تشترك في ما يسمي بتحالف الراغبين Coalition of the Willing كما حدث في العراق وافغانستان حيث تم سوق جيوش تاجيكستان وجورجيا وبولندا وهوندوراس و30 دولة اخري.بالرغم من كل هذه الميزات الهتلرية استطاعت المقاومة العراقية الباسلة افشال خطة الاحتلال بعد أن قتلت في الحرب الدائرة ثلاثة الاف جندي امريكي وجرحت اثنين وعشرين الفاً اضافة الي عدد كبير من المقاولين والحراس والجواسيس وجنود البلدان التابعة.لقد اعترفت الحكومة الامريكية بهذا الفشل الذريع فانشقت علي نفسها دون أن تعرف درباً للهزيمة: هل تعتمد علي نصائح بيكر ـ هاملتون أم علي خطط البنتاغون التي توصي بدفع الجيش العراقي الجديد لقتل العراقيين ولكن بعد اخضاع الضباط العراقيين لقيادة واوامر الضباط الامريكان.أما حكومة المنطقة الخضراء فقد اصيبت بدوامة بعد أن بلغ عدد القتلي معدل المئة في اليوم وهي لا تعرف ماذا سيحدث بعد اعادة قادة وضباط الجيش العراقي المنحل الي وظائفهم السابقة، ذلك لأنهم سبق وقد حلفوا اليمين العسكري بـ الدفاع عن الوطن و الحفاظ علي وحدة العراق . كل هذا حين يعمل الحزبان الكرديان وحزب الحكيم علي شق البلاد الي ثلاثة اقسام.ولكل هذا اجمعت شعوب العالم بما في ذلك الشعب الامريكي علي رفض الحرب الامريكية الفاشلة والمطالبة بالجلاء لاعادة السلام الي ربوع العراق والعالم.لقد سقط هتلر بوحدة الشعوب وبنفس الوحدة ستسقط الفاشية الأمريكية، و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .8