عمان ـ “القدس العربي”:
يؤكد باعة اجهزة اللاقط الفضائي في الأردن ان تجارتهم سرعان ما خفتت وفقدت انتعاشها الذي حصل قبيل كأس العالم الأخيرة بعد ان تبادل الأردينون عبر الرسائل الخلوية والإلكترونية أسرار تفكيك الشيفرة للمحطات الأوروبية مما مكنهم من مشاهدة المباريات مجانا بدلا من الإشتراك بالمحطات المحتكرة.
والحاجة بالنسبة للأردنيين كانت ام الإختراع بعد إكتشاف سر تفكيك الشيفرة ووجدوا في هذه الطريقة منفذا الي المانيا (قلب الحدث) وفقا لمدير احد معارض بيع الاجهزة الكهربائية طارق ادريس 24 عاما.
يقول البائع طارق ادريس لوكالة الانباء الاردنية ان فني تركيب وصيانة اجهزة الستلايت الذي يعمل لديه منذ سنوات لم يشهد هذا الزخم من الاقبال علي اعادة برمجة اجهزة الستلايت او شراء الحديث منها منذ حوالي الثلاث سنوات اذ وصل مجموع ما يتقاضاه يوميا لقاء فك الشيفرة الي حوالي 30 دينارا ابتداء من يوم السبت الماضي وهو اليوم الذي بدأت فيه حمي انتشار فك الشيفرة مقابل اجر مقداره 3 الي 5 دنانير. ويشير الي ان اجهزة (الريسفير.. الديجيتال) والتي تتراوح اسعارها بين 40 الي 50 دينارا قد فقدت من العديد من محال الاجهزة الكهربائية جراء التهافت علي شرائها بهدف متابعة المباريات.
ايمن صب لبن (صاحب معرض اجهزة كهربائية) يقول ان تكلفة استبدال الريسفيرات القديمة باخري حديثة وتركيبها وبرمجة القنوات الاوروبية التي تبث المباريات وصلت الي حوالي 50 دينارا وهو مبلغ اعتبره العديد من عشاق كرة القدم زهيدا نسبيا مقارنة ببدل الاشتراك بمحطة البث الحصري الذي وصل الي 230 دينارا محذرا من خطورة فك الشيفرة لما تحمله من تحرير لقنوات (اباحية) الامر الذي يقتضي ضرورة التنبه. ويقول احد مهندسي برمجة الكمبيوتر مالك السلمان ان فنيي التقنيات الحديثة استطاعوا تجاوز عقبة البث باللغات الاجنبية من خلال تحريرها علي طريقتهم الخاصة اذ نصحوا المتابعين بضرورة تخفيض صوت التلفاز والاستماع الي احدي المحطات الاذاعية العربية التي تقوم ببث التعليق علي المباريات باللغة العربية الامر الذي سهل وصول الصوت والصورة في ان معا.
ومما يلفت الانتباه الي ان مشاهدة مباريات نهائيات كأس العالم باسلوب فك الشيفرة لاقي تعاونا وترحيبا واسعا من متابعي كرة القدم الي درجة ان العديد من المختصين في المجال التقني عمدوا وبشكل تطوعي ومجاني الي فك شيفرة البث لاهالي المناطق التي يقطنون فيها والي كل من يلجأ اليهم. واعتبر العديد من المواطنين ان نجاح اختراق احتكار البث انتصار لعشاق هذه اللعبة الشعبية بكلفة ميسرة وتحقيق لرغبة جامحة في متابعة ظنها الكثيرون حكرا علي الميسورين.