عمان- “القدس العربي”: نجحت نسبيا، حتى بعد ظهر الأربعاء، تجربة الحكومة الجديدة مع المواطنين الأردنيين بالسماح بفتح البقالات والمخابز للبيع المباشر نحو ٨ ساعات ضمن استمرار “حظر التجول” وبشروط أعلنها رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز.
عشرات الآلاف من الأردنيين تمكنوا اعتبارا من الساعة العاشرة صباح الأربعاء من الحصول على “فسحة صغيرة” مع الشمس تحت عنوان “التسوق من أقرب بقالة” ومشيا على الأقدام و بدون “أطفال وسيارات”.
خلافا لما حصل الجمعة الماضية استمع غالبية المواطنين للنصائح الطبية وتحققت معدلات ملموسة من “التباعد الاجتماعي”.
وخلافا لما حصل عند التدافع على حافلات بيع الخبز ليوم الثلاثاء، ظهرت طوابير منظمة في شوارع العاصمة والتزم غالبية المواطنين بالتعليمات التي اشترطها رئيس الوزراء علنا مساء الثلاثاء في رسالتين الأولى تلفزيونية والثانية صوتية.
وتمكنت السلطات عبر آلية السماح للمواطنين بالحركة في الشوارع والأحياء بدون سيارات والتسوق من أقرب محل تجاري من تخفيف حدة “حظر التجول” الذي أثار ضجة واسعة النطاق وتم تطبيقه بصرامة أقلقت حتى نخبة من رجال الدولة بسبب فرضه فجأة على المواطنين وبدون فترات سماح للتسوق قبل “استدراك” الحكومة.
ويفترض أن تطلق صافرات الإنذار جرسها في عموم المملكة في تمام الساعة السادسة مساء الأربعاء لكي يعود المواطنون إلى بيوتهم، حيث هددت مديرية الأمن العام بأنها ستتعامل مع أي مواطن متحرك في الشارع بعد التوقيت المحدد.
وأعلنت السلطات بأن حظر التجول مستمر ولم يرفع وقد يبقى لأسابيع حسب وزير الإعلام الوزير أمجد عضايلة الذي أبلغ القدس العربي أمس الأول بأن الحكومة تتابع ميدانيا كل التفاصيل وتعدل بالإجراءات حسب المصلحة العامة.
وبرزت هذه “المرونة” في تطبيق حظر التجول بعد بروز “مستجدات مقلقة ولم تكن متوقعة” من بينها تذمر القطاع التجاري وفساد كميات كبيرة من البضائع في المستودعات وشلل قطاعات التزويد بالمنتجات وتوقف عمليات الجمارك والتخليص.
وبين المستجدات أيضا خسائر كبيرة في قطاع الزراعة وفساد المزروعات بسبب عدم تمكن المزارعين من تحريك الإنتاج للأسواق طوال أربعة أيام بسبب حظر التجول وإخفاق جزئي في برنامج توزيع الخبز على المنازل.
وتكبد القطاع الخاص خسائر بالملايين حسب جميع المصادر وتقدمت مبادرات للتحريك والتعويض ضمن آلية جديدة لرفع الحظر جزئيا تساهم في منع توسع الاحتقان.
وبقيت عدة مشكلات تشغل غرفة القرار المركزية في التفاصيل الإجرائية لحظر التجول، وأبرزها تسليم الموظفين في القطاع الخاص لرواتبهم وضبط التجاوزات في إصدار تصاريح التنقل والتزود أكثر في مجال “الأمن الغذائي” ومعالجة مشكلة أكثر من 2000 أردني اعتقلوا بسبب مخالفة حظر التجول إضافة بطبيعة الحال لاستمرار خطة الطوارئ الصحية.