الأردن: الأخوان يؤجلون حسم إستقالتهم جماعيا لأسبوع إضافي.. وحقن تخدير من الحكومة للإسلاميين

حجم الخط
0

الأردن: الأخوان يؤجلون حسم إستقالتهم جماعيا لأسبوع إضافي.. وحقن تخدير من الحكومة للإسلاميين

شخصيات تضع ماكياج الرئاسة الجديدة.. وبورصة الأسماء تشتعل مجددا في الصالونات.. وحل البرلمان مع إنتخابات مبكرة كرة تتدحرجالأردن: الأخوان يؤجلون حسم إستقالتهم جماعيا لأسبوع إضافي.. وحقن تخدير من الحكومة للإسلاميينعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: يرفض الكثيرون في عمان التوقف عن محاولة الزج بإسم الرئيس عبد الهادي المجالي كمرشح أقرب لخلافة معروف البخيت في حال إقالة الحكومة الحالية خصوصا إذا ما تطورت خلال الأيام القليلة المقبلة فكرة البحث في حل البرلمان قبل أوانه والتخلص من مجلس النواب الحالي علي امل الدعوة لإنتخابات مبكرة ورؤية وجوه جديدة.وفي الواقع لا ينقص المجالي أي شيء لكي يجلس في موقع رئاسة الحكومة وقد يكون أفضل من حيث الأداء والهيبة والخبرة من غيره لكن ما حال بينه وبين الموقع في الماضي القريب هو القلق مما يمكن ان يكون قد علق في فكره وإنحيازاته من برنامجه السياسي المعلن عندما كان زعيما لحزب وسطي وإن كان الرجل قد عدل وطور من خطابه السياسي والإصلاحي عدة مرات. ورغم حدية شخصيته وبالرغم من ان الكيمياء بينه وبين العهد الجديد موسمية وليست دائمة شاغب الكثيرون من المحترفين علي المجالي ولم يستطيعوا إبعاده او إقصاءه او حتي تقليص دائرة نفوذه المتسعة، وهو بهذا الوصف مرشح دائم لكرسي الرئاسة منذ أشهر بل وسنوات.ودوما نجح المجالي كلاعب أساسي بتجاوز مخططات خصومه في السلطة وخارجها لعرقلته والملاحظون الخبثاء يقولون الآن بانه بدأ يتعامل مع إكسسوارات الرئاسة منذ فترة ليست قليلة علي أمل ان تستدل البوصلة عليه وتطمئن لوجوده.ومع ان المجالي سياسي إشكالي وجدلي إلا أن دهاءه وقوته معترف بهما ومع تواصل التجارب الفاشلة للوزارات اصبج مطلبا حيويا حتي لمن لا يروق لهم او يختلفون معه او يخشون اجندته وما يتردد في السياق ان التجارب شملت نخبا تمثل الكثير من الإعتبارات ولم يبق إلا تجريب المجالي الذي فشل خصومه عدة مرات في منعه من الجلوس علي كرسي النيابة ولاحقا علي كرسي رئاسة مجلس النواب.وعليه لا يمكن إعتبار جلوس الرجل في رأس قائمة المرشحين ضربا في الرمل او او عبثا في التوقعات، فالمؤشرات ما زالت تتحدث عن وزارة جديدة او تجديد في الوزارة في فترة قد لا تتجاوز شهر رمضان المقبل وما يعتقد انه حصل مؤخرا هو منع الرئيس الحالي معروف البخيت مرتين علي الأقل من التقدم ببرنامج تعديل وزاري والحيلولة دون تطبيق إقتراحات التغيير والتعديل مع منح الحكومة مهلة علنية لشهرين فقط سيخضع بعدها الفريق الوزاري للتقييم. وما سلف قيل علنا علي اللسان الملكي وقيل ضمنا بين أسطر بيانات وأخبار رسمية صادرة عن الديوان الملكي تضمنت إشارات لا لبس فيها لإن حكومة البخيت أصبحت في المجال الحيوي للتقييم والإختبارات مما يعني انها في المجال الحيوي للإحتمالات أيضا. وبما أن السياق كله في الإحتمالات لا أحد يعرف ما إذا كانت إكسسوارات الرئاسة التي يضعها البعض ستخطف الأبصار، فحكومة علي أبو الراغب التي إستمرت لأكثر من ثلاث سنوات لها الأفضلية الأن في التقييم العام وحكومة فيصل الفايز صاحبة إمتياز قياسا بما بعدها وليس قبلها رغم انها لم تحظي بفرصتها كاملة ووزارة عدنان بدران لم تعد تذكر إلا كتجربة فاشلة أما وزارة عبد الرؤوف الروابدة فما يذكر ضدها أكثر مما يذكر لصالحها علي الصعيد البرلماني علي الأقل.وإختيار أسماء ثم إقتراح أخري اصبح اللعبة المفضلة لنخب سياسية تبحث احيانا عن الاثارة وأحيانا عن التسلية مع أن بوصلة القصر الملكي كانت تخالف دائما التوقعات وتصدم التنبؤات بخيارات مختلفة إلي حد ما.ومن هنا حصريا تقفز الأسماء بين الحين والآخر وترتبط بعبارات وتقييمات من الواضح انها لا تعني المرجعيات، فعبد الكريم الكباريتي هو القادر علي ضبط الإيقاع وعون الخصاونة قد يكون الخيار الصحيح وعلي ابو الراغب لا يوجد ما يمنع عودته إلا تحرشاته بعد التقاعد من الرئاسة وطاهرالمصري يستعد لرئاسة مجلس الأعيان إذا ما ترجل المخضرم زيد الرفاعي وباسم عوض ألله مرشح قيد إنتظار .. الظرف الملائم وإن كان لاعبا ذهبيا بكل الأحوال، وريما خلف تطل برأسها عبر كلنا الأردن وأنهت عقدها مع الأمم المتحدة لكن المجتمع لا يتقبل حتي الآن فكرة إمرأة في الرئاسة.علي الأقل ما سبق يقال ويتردد في صالونات إحترفت النميمة وخابت توقعاتها في الكثير من الأحيان لكنها أصابت أحيانا، والمثير ان سكان الطبقات العليا في السياسة واوساط عمان المخملية مصرة علي الإنشغال بنفس القصة الموسمية وبعنوان: من سيأتي ومن سيذهب؟ وكأن المنطقة لا تحترق وكأن الإقليم لا يشتعل. وفيما لا تقدم هذه النخب شيئا للوطن والمواطن تبقي مؤسسة القصر وحيدة تبادر وتناور وتعقد الخلوات والإجتماعات وتمشي بين حقل الألغام الإقليمية برفقتها مؤسسة أمنية تحمل كل العبء وتتحمل كل النتائج ويقودها جنرال من طراز مختلف هذه المرة لم تعهده الطبقة السياسية في الماضي.والإستحقاق المرحلي داخليا لا علاقة له بهوية او ملامح الوزارة المقبلة فقط، فملف التيار الإسلامي وجماعة الأخوان قد يفرض وقائع جديدة علي الأرض ويعجل في سيناريوهات كانت إلي وقت قريب موضوعة بالإدراج خصوصا بعد صدور قرار قطعي بسجن عضوين مهمين في الجماعة، هما محمد ابوفارس وعلي ابو السكر وبعد بروز الإنشقاق الداخلي او الإنسحاب الجماعي من البرلمان كخيارات تحد تواجه السلطة والتجربة الديمقراطية في الواقع.وهنا حصريا قد تحصل مستجدات إضطرارية فتمسك الإسلاميين بخيار العفو الخاص عن النائبين السجينين كآلية مقترحة للحفاظ علي إستقرار الحركة الإسلامية يصطدم بواقع ان السلطة لا تستطيع ببساطة العفو عن شخصيات سجنت أصلا بدعوي اتها مؤيدة لأبو مصعب الزرقاوي فمصداقية الحكومة تتضرر هنا لو حصل الإفراج بالعفو. وبنفس الوقت لا يمكن الإستهانة بإنسحاب جماعي لكتلة برلمانية قوامها 17 نائبا من برلمان في دورة إستثنائية وبقي من عمره سبعة أشهر فقط علي اساس ان الإستقالة الجماعية لابد ان يوافق عليها مجلس النواب وإذا لم يوافق كما ينص الدستور سيقاطع الإسلاميون الجلسات علي اساس انهم مستقيلون وإذا حصل ذلك لن يتمكن النواب من إكمال التشريعات المطلوبة منهم وبعضها مهم للغاية.إذا وفي ظل الوقائع المسارات تضيق تدريجيا وتصبح مفتوحة علي حلول جراحية يتردد ان من بينها حل البرلمان كاملا وهي فكرة تتدحرج الآن كحل مقترح لأزمة يعتقد انها لن تنتهي إلا بخلط جميع الأوراق عبر برلمان منحل وإنتخابات عامة جديدة ومبكرة ووزارة جديدة ايضا في دفعة واحدة وهو ايضا خيار له تكلفة وله ثمن.اما التيار الأخواني فقد أرجأ قليلا إتخاذ قراراته المفصلية بخصوص البقاء او الإنسحاب من مجلس النواب فإجتماع السبت لم يتمخض إلا عن قرار بتشكيل لجنة مشتركة تمثل المكتب التنفيذي في كل من الجماعة وحزب الجبهة وكتلة نواب الجبهة وهي لجنة ستبقي في حالة إجتماع لمتابعة الأمر وإقتراح التوصيات علي أمل ان يحصل شيء حتي نهاية الأسبوع الحالي بعدما أحضر رئيس الوزراء الإسلاميين وأبلغهم بانه سيأخذهم بيده للقصر الملكي إذا أرادوا لبحث العفو ، وهو حل منطقي إذا لم يكن عبارة عن إبرة تخدير حكومية للتيار الإسلامي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية