لندن-“القدس العربي”:اضطر صحافي أردني معروف لتقديم الاعتذار العلني لنائبة في البرلمان كان قد كتب على شبكات التواصل الاجتماعي ما أثار غضبها، وذلك تجنبا للمثول أمام المحكمة وربما السجن في حال تقديمها شكوى بحقه، فيما أصدرت محكمة أردنية أحكاماً بالسجن ستة شهور ضد خمسة شباب نشروا تدوينات على “فيسبوك”.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها “القدس العربي” فإن النشطاء الخمسة المحكومين بالسجن ستة شهور كانوا قد نشروا تدوينات على شبكة التواصل الاجتماعي أثارت استياء رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي الذي رفع دعوى قضائية بحقهم انتهت بهم إلى هذه الأحكام.
وقضت المحكمة أيضاً بتغريم النشطاء الخمسة مبلغ 57 ألف دينار أردني (80 ألف دولار) توزع عليهم بالتساوي وتُدفع للعيسوي كتعويض عن الأضرار التي لحقت به جراء ما نشروه عبر صفحاتهم على “فيسبوك”.
وصدرت الأحكام بحق النشطاء بموجب المادة (11) من قانون الجرائم الالكترونية المثير للجدل في الأردن، والتي تطالب العديد من مؤسسات المجتمع المدني بالغائه، كما أن مطلب إلغاؤه كان من بين مطالب المحتجين الذين نزلوا إلى الشارع وأسقطوا الحكومة السابقة، ما دعا حكومة الدكتور عمر الرزاز الحالية إلى التعهد بإعادة النظر فيه، وهو ما لم يتم حتى الآن.
ويقول النشطاء إن القانون المشار إليه والذي أصبح نافذاً قبل فترة وجيزة يقيد الحريات ويشكل تهديداً لحرية التعبير في الأردن، كما يهدد حق الأردنيين في إبداء آرائهم.
في غضون ذلك، اضطر الصحافي الأردني موسى برهومة إلى نشر اعتذار على صفحته على “فيسبوك” للنائبة ديمة طهبوب، مقابل سحب شكواها المقدمة ضده أمام المحكمة والتي كادت تؤدي به إلى السجن.
وكتب معتذراً: “ليس على المخطئ حرج إن هو اعتذر أو فاء إلى صواب. ومن هذا المنطلق الراسخ، فإنني أتوجه بالاعتذار إلى كتلة الإصلاح النيابية في مجلس النواب الأردني، والناطق الرسمي باسمها، وللدكتورة ديمة طهبوب، عما نُشر من إساءة لهم في موضوع يونس قنديل، وأشكر النائبة طهبوب على موافقتها إسقاط حقها بالشكوى المقدمة ضدي في هذه القضية”.
وعلمت “القدس العربي” أن عدداً من الصحافيين كانوا على صلة في الوساطة بين كل من برهومة وطهبوب من أجل التوصل إلى تسوية تقضي باعتذاره مقابل إسقاط الشكوى المقامة ضده.
وكان برهومة هاجم طهبوب على خلفية تعرض مدير مؤسسة “مؤمنون بلا حدود” يونس قنديل لاعتداء، وهو الاعتداء الذي تبين لاحقا أنه مفبرك وغير صحيح ويهدف للتحريض على البرلمانيين الذين طالبوا بإلغاء مؤتمر كانت المؤسسة تعتزم تنظيمه في الأردن.