دموع الشقران تثير الجدل والصحافة تندد بقمع نشطاء الحراك وتتوقع حل البرلمانعمان ـ ‘القدس العربي’ من بسام البدارين: أثارت دموع البرلمان الأردني أحمد الشقران التي هطلت بعد التصويت السلبي ضد تقريره في قضية الفوسفات إهتماما كبيرا من وسائل الإعلام المحلية، فيما بدأت تتسرب سيناريوهات ‘تغيير وزاري’ في المرحلة المقبلة وبعض ملامح قانون الإنتخاب الجديد في الوقت الذي نشرت فيه جميع الصحف اليومية التقرير الكامل للتحقيق في قضية الفوسفات.
وتفاعلا مع التصويت بعدم إحالة متهمين في قضية الفوسفات تجدد زخم الحراك الشعبي في المحافظات الأردنية التي نظمت في ست منها على الأقل الجمعة مسيرات وإعتصامات إحتجاجية حملت بشدة على البرلمان والحكومة وطالبت بإسقاطهما. ولأول مرة أحرق المتظاهرون في مدينة الكرك جنوبي البلاد نعشا رمزيا بإسم الحكومة وآخر بإسم البرلمان فيما هتف المتظاهرون في الطفيلة وذيبان ضد القبضة الأمنية وإعتقال نشطاء الحراك وأحرق مجسم لمؤسسة الفساد في الدولة الأردنية في ذيبان ونظمت مسيرة في مدينة إربد شمالي البلاد كما إرتفعت سقف الهتافات في الشوبك والسلط في الوقت الذي خصص فيه الإسلاميون في العاصمة عمان مسيرتهم الأسبوعية لنصرة الثورة السورية والتنديد بالرئيس بشار الأسد مع رفع لافتة تصف الرئيس بشار بأنه متحالف مع الصهيونية وترديد هتافات بهذا المعنى في الشارع.
ومن جهة أخرى نظم نحو ثلاثين صحافيا في مؤسسة الرأي أهم مؤسسات الصحافة المحلية الأسبوع الماضي إعتصاما إحتجاجا على ما قالوا أنه تدخل حكومي في مؤسستهم يحاول فرض إيقاعه وبصماته على سياسات الصحيفة التحريرية والإدارية وحظي الإعتنصام بتغطية واسعة من الصحف الإلكترونية في الوقت الذي يتحدث فيه الوسط الصحافي عن خلافات داخل الرأي على هوية مدير عام جديد للمؤسسة خلفا للمدير المخضرم نادر حوراني الذي غادر موقعه. وحقق النواب إنجازات سريعة بمجرد التصويت المعتدل على توصيات التحقيق بعدما وافق المجلس على توصية بمحاولة تصويب الأطر غير العادلة في صفقة بيع الأسهم وإحالة ملف المخالفات إلى التحقيق القضائي فيما رفض تسمية متهمين في هذه القضية.
وسرعان ما أحالت هيئة الرقابة الحكومية على الفساد الخميس ملفا لسلطات الإدعاء يحتوي بعض تجاوزات شركة الفوسفات الإدارية فيما قررت الشركة نفسها تصويب بعض الملاحظات التي تبناها النواب وتعزيز مقاعد الحكومة في مجالس الإدارة وإعادة تسمية ملكية سلطنة بروناي لحصتها التابعة للذراع الإستثماري للسلطنة. لكن في الشارع هتفت مسيرات ونشاطات الحراك الجمعة ضد النواب وطالبت مجددا بحل البرلمان وإتهمته بالسعي لحماية الفساد والفاسدين مما دفع الكاتب في صحيفة ‘الدستور’ ماهر أبو طيرلتوقع حل البرلمان قريبا بعدما ينتهي من بعض الملفات العالقة المطلوبة منه والإنتقال مبكرا لصفحة الإنتخابات المبكرة.
ووحدها الكاتبة الصحفية لميس أندوني تحدثت عن ما حصل في مدينة الطفيلة المتوترة رافضة بكل الأحوال تأييد أعمال حرق الممتلكات لكن الكاتبة إستنتجت بأن الجهات الرسمية، أخطأت بالتعامل مع الأزمة منذ البداية، وانها كانت تستطيع تجنب الصدام، لو فتحت باب الحوار ولم تلجأ إلى الاعتقالات ومثلها من الوسائل التي أثبتت فشلها، في احتواء أزمة تتعلق بمطالب معيشية، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية.
والغريب في الأمر، حسب أندوني هو ملاحقة، وبعد ذلك اعتقال عدد من قيادات الحراك، مثل فهد وأيمن العبيدين، سائد العوران، وياسر السبايلة، اضافة إلى القيادي الطلابي مجدي القبالين، نقول غريب، لأن قيادات الحراك بالذات، بذلت كل جهد، لمنع العنف، ووقف التصعيد، سواء من خلال النداءات التي كانت توجهها عبر الفيس بوك، أو الاتصالات مع السياسيين في عمان لتطويق الموقف، أو التحرك المباشر في الشارع، خوفا من انفجار غير مخطط، له علاقة بتخطيط سياسي أو تنظيمي.
وكانت أحداث عنف قد برزت في الطفيلة بعد شغب لعاطلين عن العمل فيما أشارت أندوني إلى ان نشطاء الحراك إعتقل بعضهم بعدما نزل لتنظيف الشوارع من آثار الإضطرابات في مدينتهم.
وفي صحيفة ‘العرب اليوم’ تحدث القيادي في جبهة العمل الإسلامي إرحيل الغرايبة عن قانون إنتخاب جديد يحقق معايير العدالة التي سماها بالسياسية وليس الديمغرافية يراعي حصة المحافظات ولا يمسها ويزيد عدد المقاعد على القائمة النسبية بما لا يقل عن 52 مقعدا يخصص ربعها للمرأة وللإنتخاب على الأساس الوطني وتمثل رؤية الغرايبة هنا رؤية جديدة للإسلاميين حول مؤشرات القانون الذي يوافقون عليه فيما يبدو أن الحكومة تتجه لإعادة تقسيم الدوائر الإنتخابية وتخصيص 15 مقعدا فقط لقائمة نسبية على المستوى الوطني.