عمّان ـ يو بي آي: أظهرت دراسة ميدانية أجرتها الجمعية الوطنية لحماية المستهلك في الأردن، ارتفاع أسعار 17 سلعة بنسبة 14.1 بالمئة قبيل شهر رمضان. وشملت الدراسة، التي أعلنت نتائجها الثلاثاء، قراءة أسعار 96 سلعة خلال الفترة قبل أسبوع من رمضان واليوم الأول منه (الإثنين). ووفقاً للدراسة، فإن ارتفاع الأسعار طاول سلعاً أساسية يكثر استهلاكها في شهر رمضان مثل الطماطم 40 بالمئة، والبطاطا 12.5 بالمئة، إضافة الى أنواع من اللحوم منها الدجاج الطازج الذي ارتفع سعره بنحو 9.5 بالمئة، ولحم الخراف البلدي الذي ارتفع قرابة 15 بالمئة، وغيرها من السلع الغذائية.
وقالت الجمعية، في بيان صحافي، إن ارتفاع أسعار تلك السلع خلال أسبوع واحد فقط يؤشر الى أن هناك برمجة مقصودة من قبل بعض التجار المستوردين أو المنتجين لهذه السلع لرفع أسعارها بشكل تدريجي وبشكل ظالم خلال شهر رمضان وتحت مسمع ومرأى وزارة الصناعة والتجارة التي لم تستطع لغاية الآن فعل أي شيء تجاه ارتفاع الأسعار.
واعتبرت الجمعية أن هذه البرمجة في رفع أسعار السلع الأساسية من قبل تجارها المحتكرين، والتي اعتاد عليها المستهلك الأردني منذ إلغاء أية سياسة تموينية للمملكة، تؤكد استمرار سيطرة وهيمنة التجار المحتكرين على مختلف مفاصل القرار الاقتصادي بالمملكة منذ عام 1997 ولغاية الآن، الأمر الذي أدى الى زيادة بؤر الفقر من جهة وملايين الدنانير الإضافية لأصحاب المصالح والتجار من جهة أخرى.
وحذّرت الجمعية في بيانها، من أنه إذا لم يجر تفكيك الاحتكارات فإن موجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية ستبقى، وستستمر العصا الغليظة على رقاب ستة ملايين أردني، يعيش أغلبيتهم تحت أو على مستوى أو حول خط الفقر.
وأضافت ان هذا الأمر ‘يهدد معادلة الأمن الاجتماعي في بلدنا وذلك إرضاءً لفئة محددة من التجار الشطار الذين يكدسون الأموال بالملايين من قوت الشعب الأردني’، مجدّدة الدعوة الى المواطنين الأردنيين لمقاطعة السلع التي ترتفع أسعارها بشكل غير مبرر لاسيما اللحوم المستوردة.
وشهدت أسعار اللحوم في الأردن خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً كبيراً أرجعه التجار الى توقف إستيراد الخراف من سورية نتيجة للأحداث التي تشهدها.
وكان رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت حذّر الأسبوع الماضي، من أن حكومته لن تتهاون مع التجار الذين يحتكرون بعض السلع من أجل رفع أسعارها بطريقة غير مبررة خلال شهر رمضان.
وشدّد على أن الحكومة ستطبق قانون الصناعة والتجارة الذي ينص على تحديد أسعار المواد الأساسية، ومراقبة الأسواق للتأكد من عدم رفع الأسعار، ومن صلاحية المواد المعروضة للبيع، لافتاً إلى أنه التقى عدداً من تجار اللحوم وطلب إليهم تخفيض أسعارها وخصوصاً أنها متوافرة في الأسواق.