الأردن: تشديد حراسة المزارات الشيعية تحسبا لهجمات

حجم الخط
0

الأردن: تشديد حراسة المزارات الشيعية تحسبا لهجمات

بعد انقلاب المزاج الشعبي إثر اعدام صدامالأردن: تشديد حراسة المزارات الشيعية تحسبا لهجماتعمان ـ القدس العربي من بسام بدارين:وضعت السلطات الاردنية حراسات خاصة ومشددة حول مقامات واضرحة ومواقع دينية يقدسها الشيعة في جنوب المملكة تحوطا لاي اعتداءات ممكنة علي زوار وسياح المواقع الدينية في الاردن وتحديدا من الشيعة الايرانيين بشكل اساسي ومن الشيعة العراقيين الموالين للحكم الجديد. واتخذت هذه الاحترازات بشكل اساسي بعد تهديد فعاليات شعبية وسياسية بمنع الشيعة الايرانيين من زيارة المواقع الدينية داخل الاردن وتحديدا في مدينة الكرك جنوبي البلاد حيث توجد اضرحة يزورها الشيعة بالعادة من بينها ضريح جعفر بن ابي طالب الملقب في التراث الديني بجعفرالطيار. وبرزت هذه الاحتياطات في ضوء الغضب الشعبي العارم في الارددن اثر تنفيذ حكم الاعدام بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين واثر الشعارات الطائفية التي رافقت التنفيذ والتي اعتبرها الاردنيون عموما اساءة بالغة لعقيدتهم ولمجمل اهالي السنة. ووضعت الحراسات حول المقامات التي يتصور الشيعة انها تعود لهم حفاظا علي السياحة الدينية في الاردن حيث قالت وكالة الانباء الرسمية ان عدد السياح للمقامات الدينية تجاوز 23 الف زائر في العام المنصرم وهو رقم يعتقد ان اغلبه يخص مواقع دينية يزورها شيعة ايران والعراق فيما جزء منه يزور مواقع المغطس المقدس للمسيحيين.وبرزت تهديدات بمنع الايرانيين من زيارة الاضرحة علي هامش مهرجان خطابي شعبي نظم في مدينة الكرك احتجاجا علي اغتيال الرئيس العراقي خصوصا وان لحزب البعث العراقي تواجدا مهما في هذه المدينة التي يحظي صدام حسين بين ابنائها بشعبية بالغة. ورغم ان المواقف الرسمية والحكومية سلبية تجاه ايران والدور الايراني في المنطقة والعراق الا ان السلطات وضعت خططها لحماية السياح الدينيين سواء كانوا ايرانيين او غير ذلك تنفيذا لواجباتها في الخصوص. وكان الاستياء من الشعارات الطائفية التي رافقت اعدام صدام حسين قد انعكس سلبا علي الدور الايراني بالنسبة للرأي العام الاردني حيث اعلن نقيب المحامين صالح العرموطي مقاطعة ايران كما اصبحت الشعارات التي تطلق للتظاهر والاحتجاج امام السفارات تخص السفارة الايرانية والاسرائيلية معا في مفارقة جديدة من مفارقات انحيازات الرأي العام الاردني علما بان مقر البعثة الدبلوماسية الايرانية في عمان يحظي هو الاخر بحراسات وتعزيزات.وتناولت الصحافة المحلية طوال الاسبوع الماضي مظاهر الانقلاب علي الايرانيين ودورهم في العراق والمنطقة فعبارة الي السفارة التي تتردد علي حناجر المحتجين اصبحت تخص سفارة طهران وتل ابيب معا وكذلك سفارة حكومة المالكي في عمان كما لاحظ اكثر من كاتب صحافي مثل فهد الخيطان وايمن الصفدي وغيرهما. وسبق للاردن رسميا ان حذر عدة مرات من الدور الايراني في العراق كما حذر من تشكل هلال شيعي يضم سورية ولبنان وحكومة حماس التي تواجه ايضا حملة انتقادات شرسة في الشارع الفلسطيني في الاردن وفي الشارع الاردني بسبب بيانها المقتضب الخاص باعدام الرئيس العراقي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية