الأردن: تعديل وزاري يخلو من الشخصيات البارزة ويعزز حضور ممثلي القطاع الخاص
الأردن: تعديل وزاري يخلو من الشخصيات البارزة ويعزز حضور ممثلي القطاع الخاصعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين:تمخض حرص الحكومة الشديد علي كتمان مشاورات التعديل الوزاري عن إقرار تعديل وزاري ليس محدودا يخلو من أي نكهة سياسية ذات دلالات وله علاقة حصرية بتجديد الرئيس معروف البخيت لتحالفاته داخل مجلس الوزارة وتخلصه من بعض الرموز في مجلسه.وبدا واضحا من قائمة التعديل الوزاري المعلنة أمس الأربعاء في عمان خلو قائمة الوزراء الجدد او الذين دخلوا الحكومة حديثا من أي رمز سياسي علي مستوي وطني، كما تخلو القائمة من الشخصيات السياسية ثقيلة الوزن والتي يمكن ان تمنح الحكومة بعد تعديلها زخما سياسيا.وامتنع الرئيس معروف البخيت عن إجراء أي تعديل في وزارات السيادة الثلاث الأساسية وهي الداخلية والخارجية والمالية خلافا لكل التوقعات حيث بقي زياد فريز وزيرا للمالية وعيد الفايز للداخلية وعبد الإله الخطيب للخارجية.ودخل تسعة وزراء جدد إلي حكومة البخيت فيما نقل وزيران إلي مواقع أخري في الوزارة ومن بين الوزراء الجدد يوجد ستة وزراء علي الأقل يدخلون الوزارة لأول مرة.وخرج بعض أصدقاء البخيت من الحكومة فقد غادر الفريق وزير التنمية السياسية والشؤون الإدارية صبري الربيحات فيما عين وزير للتنمية السياسية نقيب الأطباء والنائب سابقا الدكتور محمد العوران في محاولة واضحة لإيجاد وسيلة حوار مستقبلا بين النقابات المهنية والحكومة.وفيما بدا واضحا ان شخصيات معروفة إعتذرت عن المشاركة في حكومة البخيت خرج وزير الصحة سعيد دروزة وجلس في مكانه الأمين العام الدكتور سعد الخرابشة كما خرج وزير الإتصالات عمر الكردي وعين باسم الروسان أحد ممثلي القطاع الخاص مكانه وخرج ايضا وزير الطاقة عزمي الخريسات وحل مكانه الدكتور خالد الشريدة.وبموجب التعديل إستحدثت مجددا وزارة لشؤون رئاسة الحكومة تولاها الدكتور محي الدين توق وهو وزير سابق ومخضرم ومن الشخصيات الأكاديمية، كما عاد إلي ملعب الوزارة الخبير الإداري الدكتور محمد الذنيبات كوزير لشؤون البرلمان وللقطاع العام وهو من الشخصيات القريبة كما يتردد من التيار الإسلامي.ومن بين مفاجآت التعديل الوزاري خروج وزير العدل عيد الشخانية وجلوس المحامي الشاب شريف الزعبي في مكانه والزعبي أصغر الوزراء سنا وترك للتو وزارة الصناعة والتجارة التي كان ناجحا فيها للوزير سالم الخزاعلة الذي كان معنيا بملف القطاع العام.واستحدث البخيت أيضا وزارة للشؤون القانونية يديرها خالد الزعبي كما خرج من الحكومة وزير السياحة منير نصار وعين بدلا منه أسامه الدباس وهو خبير سياحي يدير أحد الفنادق الأساسية في مدينة العقبة.ويلاحظ بوضوح ان عدم وجود شخصيات سياسية او حزبية في الحكومة قابله تعزيز مواقع ممثلي القطاع الخاص والبزنس في الحقائب مما يعبر عن محاولة الرئيس تعزيز العلاقة مع القطاع الخاص وتفويت الفرصة علي ممثلي التيار الإصلاحي الذين كانوا يتحدثون عن حكومة محافظة جدا تتجاهل خبراء التكنوقراط.وفيما يلي قائمة بأسماء التعيينات الوزارية الجديدة: د. خالد سمارة الزعبي وزير دولة للشؤون القانونية، د. محمد الذنيبات وزيرا لتطوير القطاع العام ووزير دولة للشؤون البرلمانية، د. محي الدين توق وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء، شريف الزعبي وزيرا للعدل، سالم الخزاعلة وزيرا للصناعة والتجارة، د. سعد الخرابشة وزيرا للصحة، د. خالد الشريدة وزيرا للطاقة والثروة المعدنية، د. محمد العوران وزيرا للتنمية السياسية، د. مصطفي قرنفله وزيرا للزراعة، باسم الروسان وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات واسامة الدباس وزيرا للسياحة والآثار.