الأردن: تعيين قيادات جديدة في الإعلام لمعالجة أزمة الحملات المنظمة.. ربيحات يتسلم التلفزيون والرواشدة وكالة بترا

حجم الخط
0

الأردن: تعيين قيادات جديدة في الإعلام لمعالجة أزمة الحملات المنظمة.. ربيحات يتسلم التلفزيون والرواشدة وكالة بترا

البخيت يحتفظ بورقة التعديل الوزاري في جيبه.. ووزير البلديات يرفض مراقبين دوليين .. وصدامات داخل الجسم الوزاريالأردن: تعيين قيادات جديدة في الإعلام لمعالجة أزمة الحملات المنظمة.. ربيحات يتسلم التلفزيون والرواشدة وكالة بتراعمان ـ القدس العربي من بسام البدارين: سعت الحكومة الاردنية الي تنشيط واحياء جهودها في مجال ايجاد حل للأزمة التي يعاني منها الاعلام الرسمي هذه الايام عبر اقرار سلسلة تغييرات طالت بعض المناصب العليا في ادارة الجهاز الاعلامي الرسمي وسط تساؤلات الجسم الاعلامي حول وجود خلفيات حقيقية للرغبة في الاصلاح والتغيير وراء هذا المستوي من تغييرات كبار الموظفين.وبموجب التغييرات التي قررها مجلس الوزراء عاد الي الاضواء وزير التنمية السياسية السابق الدكتور صبري ربيحات الذي اصبح رئيسا لمجلس ادارة مؤسسة الاذاعة والتلفزيون خلفا لوزير التجارة الحالي سالم الخزاعلة، كما تقرر تغيير اعضاء مجلس الادارة في محاولة اخيرة علي الاقل في عهد الحكومة الحالية لانتاج واقع جديد يسمح بحل معظلة اسمها تلفزيون الحكومة. ومازال التلفزيون الرسمي يعاني من مشاكل متعددة بالرغم من عشرات النخب التي تسلمت ملفه بقصد الاصلاح بدون نتائج ايجابية او مرضية، وتأمل الحكومة بان يتمكن الدكتور ربيحات وهو مثقف سياسي معروف وسبق له ان عمل في التلفزيون بان يحدث تغييرا ما علي هذا الصعيد مع ان بعض الاطراف المراقبة تعتبر تعيين ربيحات في هذا الموقف محاولة لارضائه بعد ان خرج ظلما من الحكومة في التعديل الوزاري الاخير، وحل مكانه في وزارة التنمية السياسية الدكتور محمد العوران احد اقطاب المعارضة واحد ابرز الوزراء اثارة للجدل بسبب مواقفه العلنية المعارضة لبعض توجهات الحكومة، خصوصا في قانون الاحزاب السياسية. وفرصة ربيحات في التأثير بمسار التلفزيون تبدو ضعيفة او محدودة قياسا بالتجارب الفاشلة للكثيرين قبله، لكن الرهان علي خبرته المتراكمة في السنوات الاخيرة قد يساعد في انتاج وقائع جديدة وهي نفسها الوقائع المطلوبة بعد تغيير الرجل الاول في المركز الاردني للاعلام وهو الجهاز الاعلامي المهم الذي ورث عمليا وزارة الاعلام بعد الغائها، حيث تمت الاستعانة بدبلوماسي معروف هو الدكتور بشر الخصاونة الذي يعتبر من النشطاء في الدائرة الدبلوماسية ووزارة الخارجية عبر تعيينه مديرا للمركز خلفا للاعلامي باسل الطراونة الذي يترك الموقع العام مخلفا وراءه سيرة طيبة وايجابية مع الجسم الصحافي. والتغيير الاهم طال ايضا وكالة الانباء الحكومية حيث عين لاول مرة مثقف محسوب علي اليسار هو الكاتب والروائي رمضان الرواشدة مديرا عاما للوكالة خلفا للاعلامي المخضرم عمر عبندة الذي احيل الي التقاعد وتعيين الرواشدة ينطوي علي دلالة سياسية، فالرجل من قطاع الشباب الذي ظهر بقوة خلال السنوات الخمس الماضية ومن المعروفين بالتحدث دوما عن الاصلاح والتغيير والديمقراطية مما يشكل اختبارا حقيقيا لفكرة وجود مثقفين كانوا في الماضي علي يمين السلطة في مواقع القرار المهمة.وكانت وكالة الانباء قد قطعت شوطا كبيرا في حضورها ومهنيتها خلال العامين الماضيين، فيما يتوقع ان يواجه الرواشدة بعض المقاومة من الداخل وتحديدا من الذين يعتقدون بان الوكالة ينبغي ان تعتمد علي ابنائها ولا تستعين بخبرات الخارج الا ان الرواشدة شارك بفعالية خلال الاعوام الماضية ومن اكثر من موقع رسمي في مجمل الحوار الصاخب وطنيا تحت عنوان تردي الاعلام الرسمي وازماته وتميز المدير الجديد لوكالة الانباء بملاحظات نقدية مثقفة يفترض الان ان تنعكس علي اداء الوزارة. وتتحدث الاوساط الرسمية عن تغييرات اخري في مواقع الاعلام قد تشهدها مؤسسات مساندة، خصوصا وان التحدي الاعلامي اصبح يشكل هاجسا مؤرقا لصاحب القرار الاردني في الفترة الاخيرة في ظل الاشتباك العلني والدائم مع مؤسسات اعلامية مخضرمة وكبيرة وفي اكثر من مناسبة مثل محطة الجزيرة القطرية، وكذلك في ظل الاشتباك مع شخصيات اعلامية عربية بارزة ومؤسسات صحافية عريقة تعرضت لحملات غير مهنية من الاعلام الاردني. وتراهن الحكومة الان علي المسؤولين الجدد في وضع حد لهذه الحملات وفي الانتقال لمستوي ارفع من الاداء المهني لكن الحكومة بنفس الوقت لجأت الي تجديد دمائها الاعلامية لاغراض براغماتية بعد ان حسم امر اشرافها علي الانتخابات البلدية في شهر تموز المقبل والبرلمانية قرب نهاية العام الحالي. ومن المرجح ان استعدادات وزارة البخيت لهذه المواجهة الانتخابية لم تشمل فقط الخطاب الاعلامي الرسمي فمجلس الوزراء بصدد خيارات محددة ايضا لحسم الخلافات والتقاطعات الداخلية بعد ان ظهرت اشكالات وصدامات داخل الجسم الوزاري نفسه مما يقود الي قناعة المراقبين بضرورة لجوء الرئيس البخيت لتعديل وزاري محدود يحسم هذه الاشكالات وهو تعديل يعتقد ان البخيت سيخفي ورقته في جيبه حتي اللحظات الاخيرة كما يفعل بالعادة حيث اتخذ منفردا ووحيدا عدة قرارات مهمة وتحولية. وتهتم الحكومة من جانبها مرحليا بالإنتخابات البلدية الوشيكة وتسعي لخلق إنطباعات إيجابية عن قدرتها علي إدارة الملف الإنتخابي البلدي قبيل مواجهة إستحقاق الملف الإنتخابي البرلماني وهو ما أشار إليه امس وزير البلديات نادر الظهيرات وهو يرفص الحديث عن مراقبين دوليين للإنتخابات البلدية في بلاده متعهدا خلال مؤتمر صحافي بإنتخابات نزيهة ومحايدة وشفافة في المجالس البلدية حيث يشارك التيار الإسلامي المعتاد علي حصد نتائج مهمة في مواقع البلديات المهمة او الأكثر أهمية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية