الأردن: توقع تغييرات وشيكة في المناصب العليا.. ورئيس البرلمان يمنع الوزراء من التصريحات.. وشعور عام بغياب وزارة البخيت

حجم الخط
0

الأردن: توقع تغييرات وشيكة في المناصب العليا.. ورئيس البرلمان يمنع الوزراء من التصريحات.. وشعور عام بغياب وزارة البخيت

اتصال هاتفي مع المصري حرك الاجواء.. وريما خلف تعود للأضواء وتدخل الترشيحات.. وجبهة البرلمان خالية من صفقات حكومية:الأردن: توقع تغييرات وشيكة في المناصب العليا.. ورئيس البرلمان يمنع الوزراء من التصريحات.. وشعور عام بغياب وزارة البخيتعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: أثار اتصال هاتفي جري الأسبوع الماضي مع رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري من الديوان الملكي أجواء التوتر مجددا داخل وزارة الرئيس معروف البخيت وفي اطار النخب السياسية، وتسبب الاتصال باعادة انتاج الشائعات والتوقعات حول تغييرات هامة في مناصب عليا بجهاز الدولة قد تتقرر قبيل رحلة ملكية مهمة سيقوم بها الملك عبد الله الثاني لواشنطن.وفي هذا الاتصال سئل المصري ما اذا كان موجودا في البلاد خلال الأسبوعين المقبلين ـ مضي منها اربعة أيام ـ وطلب من الرجل ضمنيا محاولة تجنب مغادرة عمان وهو اجراء روتيني يقوم به موظفوا الديوان الملكي عندما يكون الشخص المقابل مطلوبا او سيكلف بمهمة ما او سيشارك في أحد الاجتماعات المغلقة. ورغم ان خيارات تفسير هذا الاتصال الهاتفي متعددة الا ان بعض الوزراء في حكومة البخيت عبروا عن قلقهم من تزايد الحديث عن تغيير وزاري قد يكون وشيكا بمجرد انتهاء أعمال الدورة الاستثنائية للبرلمان حيث ان الملك كان قد وجه في نهاية شهر تموز (يوليو) وعلنا مهلة لمدة شهرين للفريق الوزاري لتقديم انجازات محددة.ويتعامل جميع المراقبين المحليين مع الثلث الأخير من شهر رمضان المبارك المقبل علي اساس انه السقف الزمني لأي تغيير مهم علي صعيد كبارالمسؤولين اذا تقرر هذا التغيير، وبالرغم من ولادة قائمة مرشحين لتولي الولاية بدلا من الرئيس البخيت ترددت أسماؤهم الا ان القصر الملكي فاجأ الجميع عدة مرات باختياراته لهذا الموقع خصوصا ان آخر اربع وزارات شكلت من خارج النادي التقليدي للرؤساء.وفي الواقع أعاد الاتصال الذي تلقاه المصري بقصد التأكد من وجوده في البلاد خلال اسبوعين النقاش حول مبررات بقاء الحكومة الحالية واحتمـالات رحيلها خصوصا ان المصري تلقي الاتصال خلال وجوده بجانب رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي في احدي المناسبات الاجتماعية وعندما سئل الأخير ـ أي المجالي ـ عن مضمون الاتصال حدد مصدره بالديوان الملكي بعدما أبلغه المصري بما حصل. وتطرح في كواليس الترشيحات أسماء متعددة كمرشحة للعودة للأضواء من بينها المجالي نفسه وعبد الكريم الكباريتي وحتي المصري الذي يرشحه البعض لتولي مهام رئاسة مجلس الأعيان خلفا لزيد الرفاعي او لرئاسة الديوان الملكي في اطار تغييرات متوقعة داخل مؤسسة الجهاز الاستشاري العامل بالقصر الملكي. والمجالي نفسه كان بطلا لمشهد آخر يثبت بان النخبة السياسية في البلاد مهووسة بقصة التغيير الوزاري وهي حالة تشبه الحالات التي سبقت اقالة الحكومات السابقة فخلال مصافحة ملكية تخللت اجتماعات كلنا الأردن في منطقة البحر الميت وقف المجالي مطولا مع الملك وعندما سئلت الدكتورة ريما خلف العائدة لأضواء السياسة المحلية بقوة وثبات بعد انتهاء عقدها مع الأمم المتحدة قالت مازحة بان المجالي كلف بتشكيل الحكومة خلال تلك الوقفة.وتعكس هذه المزحة النسائية من سياسية مخضرمة يتوقع ان تعود لمواقع الوزارة مع أول تغيير او تعديل مقبل حالة الترقب في الوسط السياسي والاعلامي وهي حالة تتغذي علي غياب مستمر للحكومة ليس عن ساحة الفعل فقط بل عن صورة التأثير أيضا فالمبادرات والمشاريع تقودها بؤر اخري مؤثرة في مؤسسات الدولة وليس الواجهة الحكومية.وحتي خلال مناقشات البرلمان الأخيرة لباقة من التشريعات المطلوبة بقوة رصد غياب واضح للدور الحكومي في محاولة ترتيب صفقات تشريعية او انقاذ بعض النصوص التي أسقطها النواب خصوصا من القانون الجديد لمكافحة الارهاب او القانون الجديد للوعظ والارشاد.ويقول نواب متعددون انهم يلاحظون غيابا تاما لحكومة البخيت في مجال اللعبة التشريعية فوزير الأوقاف عبد الفتاح صلاح ابتلع ريقه وصمت خلال التشطيبات التي خضع لها النص الحكومي من قانون الوعظ والارشاد بالرغم من صياح النائب خليل عطية علنا مطالبا الحكومة بان تتكلم والنواب انفسهم يقولون بانهم لا يشعرون بان وزارة الشؤون البرلمانية تعمل بجد واجتهاد.وبشكل واضح تركت الوزارة مهمة ادارة التشريعات الهامة التي طلبها القصر الملكي لرئيس مجلس النواب المؤثر عبد الهادي المجالي الذي يقمع الوزراء ويمنعهم من التحدث ليس بقصد حرمانهم من المداخلات ولكن لان مداخلاتهم ان عرضت ستعطل اقرار التشريعات كما طلبتها الدولة وستؤدي لاستفزاز النواب ما يفسر تدخل المجالي عدة مرات بحكم خبرته الواسعة بمنع الحكومة الغائبة أصلا من التحدث حفاظا علي مصلحتها حيث يوجد نواب خبراء يصطادون المفارقات.ويسود في الوسط القريب جدا من المجالي انطباع بان بعض الوزراء ان تحدثوا سيخلطون الأوراق وسيؤثرون سلبا علي مجريات التشريع بحيث تكون تعليقاتهم في غير الصالح الحكومي من حيث النتائج، وبالعادة يقول النواب ان مشكلة تحصل عندما يتحدث بعض الوزراء في محاولة للدفاع عن خيارات التشريع الحكومية فيما تاتي النتائج معاكسة تماما.وفي مناورة بالذخيرة الحية نجح مجلس النواب قبل يومين باجراء تعديلات جوهرية علي قانون الوعظ والارشاد وفق النسخة الحكومية عبر مناورة ذكية للنائب خليل عطية حيث نجح الأخير في تغيير مسار التعديلات وانتهي الأمر باستثناءالوعاظ والمرشدين من الحصول علي موافقة مسبقة من وزير الاوقاف قبل القيام باعمالهم مبقيا علي شرط حصول الخطباء علي الموافقة اللازمة قبل اعتلاء المنبر ورفض النواب ايضا تشديد العقوبة الواقعة علي المخالفين من الخطباء والوعاظ والمرشدين والمدرسين في الاردن.وكانت النسخة الحكومية من القانون تتحدث عن سيطرة مطلقة للوزارة علي كل ما يجري داخل المساجد ليس علي صعيد الخطابة فقط بل علي صعيد الوعظ والامامة الا ان مجلس النواب غير هذه المعادلة بعد مداخلة النائب عطية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية