الأردن: توقع جدل عاصف حول مذكرات الجنرال رشيد بخصوص أحداث أيلول ونكرانه لدور الفدائيين في معركة الكرامة

حجم الخط
0

الأردن: توقع جدل عاصف حول مذكرات الجنرال رشيد بخصوص أحداث أيلول ونكرانه لدور الفدائيين في معركة الكرامة

تحدث عن أموال دفعها ياسر عرفات لشخصيات بارزة في الحكم الأردني.. ومراقبون يعتبرونه تصفية حسابات:الأردن: توقع جدل عاصف حول مذكرات الجنرال رشيد بخصوص أحداث أيلول ونكرانه لدور الفدائيين في معركة الكرامةعمان ـ القدس العربي : يفجر الجنرال الأردني السابق نذير رشيد هذه الأيام جدلا من طراز خاص لا علاقة له فقط بمضمون مذكراته الشخصية التي طبعها ونشرها وتمكن من إدخالها للبلاد بعد منعها، ولكن له علاقة جذرية بالسؤال الذي طرح بقوة في الفضاء المحلي بعد مساجلات عدنان أبو عودة الشهيرة مؤخرا وهو سؤال بعنوان: إلي أي مدي يمكن إحتمال الإعترافات التي تتضمنها أو الأسرار التي تكشفها شهادات علي العصر الأردني؟ سواء أكانوا من طراز أبو عودة او رشيد او حتي مروان المعشر في وقت لاحق؟مؤخرا وعلي هامش ما كشفه أبو عودة في محطة الجزيرة ونواياه المعلنة إعداد كتاب جديد عن تجربته في مواقع الحكم الأردني طرحت هذه الأسئلة بعد ان تبين بان الجنرال رشيد وهو شخصية معروفة وشهيرة في التاريخ الأردني الحديث قد إنتهي للتو من إعداد مذكراته التي تخص عقودا من الزمان كان الرجل فيها مؤثرا في صناعة القرار.وإحتياطا ماطلت سلطات الرقابة علي المطبوعات في الأردن ولم تسمح للجنرال رشيد بنشر مذكراته المطبوعة في السوق المحلية لكن هذه المذكرات موجودة الآن بين يدي نخبة واسعة من الإعلاميين والصحافيين والسياسيين الأردنيين وتخضع للإستنساخ ويتبادل الجميع تقريبا الآراء حولها وتثير في بعض حيثياتها ضجة متوقعة ويتوقع ان تزداد حدة كما حصل مع أبو عودة في حال التلاقح العلني بالأفكار والمعلومات والأحداث وهو تلاقح ستصل إليه مذكرات رشيد بكل الأحوال.وسجل الجنرال رشيد الشخصي يشير الي انه كان مديرا لجهاز المخابرات ووزيرا للداخلية قبل سنوات قليلة، وعن الرجل يتبادل السياسيون العشرات من القصص والحكايات التي تخص الماضي بما في ذلك بعض النوادر.ورشيد جنرال متقاعد ومتقدم بالسن لكنه صاحب نكتة في الواقع ويعود له كثيرون عند الحاجة لمراجعة حدث او تاريخ وما أخذ علي شهادته الحالية قبل حتي تداولها انها خالية من التأريخ الحقيقي والعلمي وتغلب عليها تصفية الحسابات والإتهامية حسب بعض الآراء التي ظهرت حتي الآن.وخلال اليومين الماضيين تبادل الإعلاميون مع السياسيين بعض الجزئيات المثيرة التي وردت في مذكرات الجنرال رشيد ومنها ما يتعلق بالرئيس المصري جمال عبد الناصر او ما يتعلق بالرئيس الراحل ياسر عرفات لكن الإثارة تتجلي في رؤية الرجل بخصوص أحداث حرب الكرامة حيث ينفي اي دور من اي نوع للمنظمات الفلسطينية المسلحة في هذه المواجهة مع إسرائيل كما يقدم معلومات مثيرة بخصوص علاقات ادارتها حركة فتح وشخصيات رأسماليه فلسطينية في الأردن مع مسؤولين كبار في النظام الأردني من بينهم رئيس الأركان الراحل مشهور حديثة الجازي احد رموز الإنتصار العسكري المتحقق في معركة الكرامة.رشيد ايضا يتحدث صراحة عن أموال كانت تدفعها حركة فتح لشخصيات عامة ويعرض لرؤيته كشاهد عيان لأحداث أيلول ويتحدث عن الكثير من المحطات الأساسية في التاريخ الأردني المعاصر ويكشف الكثير من الأسرار. وإختار المؤلف إسما مثيرا لكتابه وهو حساب السرايا وحساب القرايا واشار الي ان بريطانيا وأمريكا لم تقفا مع الأردن في مواجهات أيلول مع المنظمات الفلسطينية خشية ان يخسر النظام الأردني المعركة لكن الموقف إختلف بعد ان تأكد الغرب بان النظام قادر علي المواجهة وحسم الأمور لصالحه كما اشار لبعض الوزراء الذين خافوا خلال الأحداث وعن شخصيات غادرت البلاد او إمتنعت عن الدفاع عن الدولة خشية إنتصار الطرف الآخر في المعركة.ويتوقع الكثير من المراقبين ان ترفع هذه المذكرات بعد تداول حيثياتها علي نطاق اوسع من مستوي النقاش المثير كما ستساهم علي الأغلب في إحياء الجدل حول سؤال السماح لنخبة رجال الحكم من القدامي بتقديم رؤيتهم وشهادتهم علي الأحداث كما يرونها.وتأتي هذه المذكرات بعد ان إجتهدت السلطات العليا لإحتواء الآراء المثيرة والإنقسامية الناتجة عن مداخلات عدنان أبو عودة وهو معاصر للجنرال رشيد الذي يشار له شخصيا دائما عند الحديث عن طبيعة تجربة الحكم الأردنية التي تتضمن تعيين شخصيات فكرت في الإنقلاب علي النظام او حاولت الإنقلاب في مواقع أساسية في مستويات القرار.ومن هنا يفترض ان تكون الأيام القليلة المقبلة حافلة بالنقاش الصاخب الذي يتسبب به الجنرال رشيد وهو ينهي حياته المهنية بكتاب مثير بدأت الكثير من النخب بتبني مضمونه لإنه يتناسب مع طروحاتها فيما بدأت نخب اخري بمهاجمته لإنه يتعاكس مع توجهاتها.وسبق لصحافيين كبار ان طالبوا الحكومة بالإفراج عن مذكرات الجنرال رشيد المقموعة ودافعوا عن حقه في رسم الذاكرة الأردنية كشاهد عصر كما يريد، كما عبرت عدة أقلام عن شغفها برؤية قدامي المحاربين والسياسيين والحكام يتلون علي الأجيال شهاداتهم فيما حصل مع اجدادهم وآبائهم.وفي الواقع لا يهتم قطاع الشباب في الأردن بمثل هذه المذكرات ولا تشمل إهتمامات ما يقارب 65 % من الشعب الأردني الإطلاع علي الأحداث كما يرويها رشيد او أبو عودة او غيرهما ويبقي الإهتمام بالتالي محصورا بطبقة السياسيين وبعض الصحافيين الذين يجدون في مثل هذه المذكرات موضوعا للإثارة أحيانا وللتسلية في أغلب الأحيان.وبعد ما حصل مع أبو عودة وما يمكن ان يحصل مع الجنرال رشيد يتساءل المراقبون عن ما يمكن ان يحصل مع الدكتور مروان المعشر الذي يعكف علي إعداد كتاب مهم ومثير باللغة الإنكليزية لا علاقة له بالمذكرات الشخصية، إنما يعرضه المؤلف كمنتج علمي يتضمن الكشف عن كواليس ما كان يحصل أردنيا وإقليميا وعربيا وبدون ذاكرة إنتقائية في آخر 15 عاما علي الأقل.ومروان خلافا للجنرال ولأبو عودة قد يتجنب عرض آرائه او التطرق للقضايا الجدلية بل سيقدم علي الأغلب وجبة معلومات شهية وبطابع تحليلي يفيد مراكز التحليل الإستراتيجي وسيقدم جهدا علي النمط الغربي رافعا شعار أردني يكتب عن الحدث الأردني وبلغة علمية وهو ما لم يحصل فعلا في الماضي.وحتي الآن لا يمكن تحديد طبيعة ردود الأفعال بعد صدور شهادة مروان المعشر كبحث علمي يتحدث عنه الرجل علنا الآن وترعاه مؤسسات نشر دولية لكن قرب المعشر من أهم مواقع القرار خلال السنين التي اعقبت تحول عام 1989 يجعله في موقع قادر علي كشف الأحداث خصوصا وانه سيتحدث عن المفاوضات وعملية السلام وإجتماعات الجامعة والقمم العربية وعن الإصلاحات والحوارات مع الأمريكيين كما سيتحدث عن فترة مرض الملك الراحل حسين بن طلال وفترة عمله كسفير في واشنطن وتل أبيب وكوزير للخارجية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية