الأردن: تيار شعبي وسياسي جديد يدعو لوحدة الضفتين .. ونجل رئيس نادي الضفتين اصبح رئيسا فخريا لنادي البقعة

حجم الخط
0

الأردن: تيار شعبي وسياسي جديد يدعو لوحدة الضفتين .. ونجل رئيس نادي الضفتين اصبح رئيسا فخريا لنادي البقعة

الفايز بدل المجالي في رئاسة نادي أكبر المخيمات.. وأحدث تجمع لشتي الأصول والمنابت يستبعد المصري وأبو الراغب عن مواقع القيادة :الأردن: تيار شعبي وسياسي جديد يدعو لوحدة الضفتين .. ونجل رئيس نادي الضفتين اصبح رئيسا فخريا لنادي البقعة عمان ـ القدس العربي ـ بسام البدارين: إعادة تركيب منبر صلاح الدين بنسخته الأردنية العصرية للمسجد الأقصي في مدينة القدس الشريف وتحديدا في هذا التوقيت مسألة توقف عندها من يهتم ويتابع بحرص مجمل تواتر الأحداث وخصوصا علي صعيد عاصفة الإهتمام الأردني السياسي بالترابط أكثر مع الفلسطينيين وحاجاتهم. ومن الواضح ان تركيب منبر صلاح الدين الشهير بعد إشراف لجنة ملكية أردنية علي إعادة بنائه لا يمكن إعتباره قرارا سياسيا لكنه علي الأرجح إتخذ في توقيت سياسي لا يمكن تجاهله بكل الأحوال مع العلم بان مجموعة كبيرة من الفنانين إشتغلت بهذا المنبر حيث تمت الإستعانة بحرفيين وفنانين من تركيا وسورية والأردن للوصول إلي الشكل الحالي للمنبر قبل جلوسه في مكانه التاريخي بمبادرة مباشرة من القصر الملكي الأردني. وأول ما يعنيه ذلك بكل بساطة ان عمان ليست فقط راغبة في الحفاظ علي دورها القديم في رعاية الأماكن المقدسة في فلسطين وهو دور منصوص عليه في إتفاقية وادي عربة بينها وبين إسرائيل ولكنها تتحرك بإتجاه هذا الدور وتحافظ عليه وتغادر مسافة أطول بالإتجاه المعاكس للتردد. ورعاية مقدسات القدس حصريا كانت دوما من أساسيات الإرتباط الأردني الوجداني في عمق المعادلة الفلسطينية وقد خف الإهتمام بهذه الجزئية مع تداعيات الحديث الفلسطيني المتواتر الذي يشعر بالإستفزاز كلما برز اي دور من أي نوع للمملكة الأردنية التي تستمع الآن كما لم يحصل منذ سنوات لآراء متعددة في الداخل تعيد التذكير بان الضفة الغربية هي جزء من أرض المملكة الأردنية الهاشمية بموجب قرار وحدة الضفتين وبان الضفة الغربية كانت أرضا أردنية عندما فقدتها الأمة العربية والإسلامية بالمعني الإداري والسياسي والدستوري علي الأقل.إذا توقيت عودة منبر صلاح الدين الجاهز له دلالة لا يمكن إسقاطها من حساب المعاصر سياسيا وإقليـــميا خصــوصا بعدما تقرر سابقا إدخار توقيت تركيب المنبر لظروف مناسبة وكلمة مناسبة هنا تقرأ علي انها مواتية سياسيا فلم يوجد في الأشهر الأخيرة ما يعطل تركيب المنبر في الواقع حسب الخبراء والمتابعين للأمر. والأهم ان عمان تقول ضمنيا بعد إعادتها للمنبر الشهير محمولا بأربع شاحنات علي الأقل انها تستعيد حضورها في معادلة القدس كإحتياط إستراتيجي لأي حل سياسي دولي مستقبلا وأنها لا تنوي التنازل عن هذا الدور المقدسي حتي إذا تطلب الأمر مواجهة اي قراءات وتفسيرات فلسطينية خارج السياق فالفلسطينيون وهم يتحدثون عن دولتهم المستقلة يعرفون بان ملف القدس حصريا لا يمكن معالجته بدون الأردن وذلك أضعف الإيمان.لكن المشهد الفلسطيني داخل الاردن يتجاوز في جدله وتوقعاته ووقائعه مسألة القدس ومنبر صلاح الدين، فالوسط السياسي المحلي يشهد تفاعلا وحوارا علي أكثر من مستوي لم يكن مسبوقا تحت برنامج عريض يستعرض طبيعة العلاقة بين الأردنيين والفلسطينيين ويكرس قناعات جديدة في صفوف الطرفين بخصوص الوحدة الإجتماعية المتحققة حاليا علي أمل ان تعقبها يوما ما وحدة ذات طابع سياسي. وداخليا شهدت البلاد إنفتاحا مبرمجا ومسيسا وواعيا تجاه الفلسطينيين سواء داخل المملكة او في الضفة الغربية وتجلي هذا الإندفاع بتسريب قراءات سياسية وليست شخصية لحدث من طراز قرار إدارة نادي البقعة وهو أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في المملكة إختيار رئيس الوزراء ووزير البلاط الأسبق فيصل الفايز رئيسا فخريا للنادي الذي يعتبر من أهم النوادي الرياضية والشبابية في الأردن والذي يعتبر العصب الحيوي والمركزي لباقة واسعة من النشاطات في المخيم. بهذا المعني اصبح الفايز رئيسا فخريا لنادي البقعة وهي مسألة لا يمكن قراءتها خارج السياق السياسي او سياق الغرض السياسي، فالرجل جلس في مكان كان يحتلـــــه رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجـــالي ومجموعة وسطاء أقوياء من دعاة الوحـــــدة بين الضفتين والشعبين عملت لعدة اســـابيع علي إبعاد المجالي بإعتباره رمـزا لليمين السياسي الوطني الأردني عن رئاسة نادي البقعة ودفعت بإتجاه جلوس الفايز شيخ مشايخ واحدة من أهم العشائر الأردنية في مكانه، وحصل ذلك بترتيب مع بعض ابناء مخيم البقعة أنفسهم علما بان النادي في الوقت نفسه يبحث عن داعمين أساسيين لنشاطته ومساهمين في تحصيل التمويل، ولاعبين كبار يهتمون فعلا بنشاطاته. والدلالة الرمزية هنا مهمة ففيصل الفايز نجل الزعيم الوطني الراحل عاكف الفايز الذي كان رئيسا لنادي الضفتين في مرحلة ما قبل سنوات قبل ان يعود نادي الضفتين لإسمه القديم وهو نادي مخيم الوحدات، وفوق ذلك بقي الفايز رغم ابتعاده عن مواقع القرار التنفيذي مقربا جدا من القصر الملكي وقد بدأ الرجل بحماس باكورة نشاطاته عبر التدخل لتحصيل تبرعات مجزية من قبل كبار الأثرياء والأغنياء لمصلحة ناديه الجديد، وعبر تحصيل دعم سياسي وملكي ومالي لبطولة الملاكمة الدولية التي يقيمها نادي البقعة. وسلسلة التفاعل في التقارب الأردني ـ الفلسطيني بكل إتجاهته لا تقثف عند هذه الحدود فقد ساهمت لجنة حكومية شكلت لإعادة النظر في التطبيقات الخاطئة لقرار فك الإرتباط مع الضفة الغربية في هز صورة القرار الشهير في إطار الوجدان الشعبي.وبعد تشكيل اللجنة اصبح القرار السياسي بفك الإرتباط مهزوزا إلي حد ما ويمكن مراجعته بما يتضمن الإعتراف الضمني بانه قرار خاطئ او نتجت عنه بعض الأخطاء وبشكل يعني بان اي مواطن أردني او فلسطيني متضرر يمكن ان يلجأ للقضاء لكي يندد بمقتضيات وتطبيقات القرار. وهي صورة يعتقد سياسيا انها مهمة إذا كان المستقبل يتطلع لوحدة من طراز ما بين الشعبين ومؤسساتهما وهي ايضا صورة لا يواكبها إلا الإلتقاط الوحدوي الجدلي الذي تسبب به في الشارع الأردني رئيس وزراء فلسطين إسماعيل هنية وهو يرتدي في المناسبات العامة غطاء الرأس الشماغ الأحمر بنسخته الأردنية وليس الفلسطينية المحلية حسبما لاحظ كل من شاهد التلفزيون مؤخرا، خصوصا وان ألوان أغطية الرأس لها دلالة مهمة في صفوف الشعبين وان حركة حماس تعلن منذ سنوات طويلة أنها لا تعترف بقرار فك الإرتباط وكذلك حلفاؤها في عمان جماعة الأخوان المسلمين. وبنفس التوقيت عمليا يتفاعل الحديث في اوساط صالونات وإنتخابات عمان عن التيار الوطني الوحدوي الجديد الذي يتم تأسيسه والداعي علنا في وثائقه إلي العودة لمربع وحدة الضفتين وهو تيار علي شكل جبهة يقول أنصارها انها تمثل جميع الأردنيين من شتي الأصول والمنابت وتستعد للإنتخابات العامة المقبلة وتتوقع حضورا قويا في إطارها. هذا التيار رفض حسب مؤسسيه إنضمام شخصيات بارزة جدا من الشخصيات التي سبق ان تقلدت مناصب الحكم الرفيعة حتي يضمن كما يقول المؤسسون مصداقية أكثر في العمل ولدي الشارع ومن بين الذين قبلوا في الجبهة الجديدة كأعضاء شوري وليس كمؤسسين رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري ونظيره علي أبو الراغب وغيرهما من النخب التي تتمتع بنفس المكانة، وذلك توافقا مع رأي يقول بان نجاح التجربة الحديثة يتطلب الإبتعاد لأكبر قدر عن المخضرمين والمجربين في الماضي علما بأن مثل هذا الإبعاد يفيد القيادات الجديدة للتجربة ويخفف زحام الكبار في طريقها.وقد عقد المؤسسون عدة إجتماعات في عدة محافظات ومخيمات قبيل الإعلان عن الإطار الجديد الذي يتحرك بدعم مالي وسياسي من شخصين بارزين يمثلان عائلات عميقة وكبيرة في الضفتين وهما الوزير السابق أمجد المجالي والطبيب الشهير الدكتور جهاد البرغوثي والاول نجل الزعيم الوطني الأردني الشهير هزاع المجالي اما الثاني فمستثمر مهم وطبيب معروف وقديم ضمن نخبة عمان العاصمة. وأنصار هذه الجبهة يقولون بان لديهم قائمة بإسم الوحدة الوطنية وفكرة الضفتين ستشارك في الإنتخابات المقبلة تحت لافتة الوحدة الوطنية والمستقبل الواحد للضفتين وليس سرا ان المؤسسين وبعض كبار المشاركين ليس من النوع الباحث عن الشهرة او المؤمن بالمجازفات بل علي الأغلب من النوع القادر علي إقتناص لحظة تاريخية والقابل للتقاطع مع مشروع لا يغرد خارج السرب الرسمي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية