الأردن: جميع الأحزاب تنتفض ضد قانونها الجديد وتطالب بلقاء الملك ورحيل الوزارة وتتهمها بإعادة الأحكام العرفية
القانون الجديد يلغي عددا كبيرا من الأحزاب الموجودة علي الساحة السياسية.. والاحزاب تهدد بمقاطعة الانتخابات البرلمانيةالأردن: جميع الأحزاب تنتفض ضد قانونها الجديد وتطالب بلقاء الملك ورحيل الوزارة وتتهمها بإعادة الأحكام العرفيةعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: نفذت أحزاب المعارضة الأردنية سلسلة خطوات تصعيديةإحتجاجا علي القانون الجديد للتعددية الحزبية الذي يهدد مستقبل الأحزاب السياسية بسبب إصراره علي رفع عدد المؤسسين من 50 عضوا إلي 500 عضو وقررت الأحزاب وعددها 28 حزبا إرسال مذكرة جديدة للملك عبد الله الثاني تطالب فيها لقاءه للتأكيد علي تردي الوضع السياسي وعدم قدرة السلطة التنفيذية علي ترجمة توجهاته في إحداث إصلاح سياسي حقيقي.وقررت الأحزاب التي اجتمعت بعيد اعتصامها أمام حزب العهد، تنظيم اعتصام حزبي امام مجلس النواب، في أول ايام الدورة الاستثنائية للمجلس، المقررة الأحد المقبل.وقالت الأحزاب في بيان لها ان الحكومة تخترق وتتجاوز الدستور والثوابت الوطنية ، وهو الامر الذي يؤدي الي المساس بسمعة الأردن . ووصفت مشروع القانون بـ الجائر بحق التعددية السياسية .وقال الناطق الرسمي باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة، أمين عام الحزب الشيوعي منير حمارنة ان أغلبية الأحزاب ستواصل خطواتها التصعيدية تجاه قانونها الجديد.. وإن من شأن القانون الجديد ان يحد من حرية الحياة الحزبية في البلاد. .وقررت الأحزاب تشكيل لجنة لتنسيق العمل في مواجهة القانون، وتنظيم فعاليات مشتركة.ورد امين عام الحزب زكي بني ارشيد علي اتهامات حكومية للاحزاب بالضعف قائلاً الضعف مطلوب رسميا لجميع المؤسسات، سواء أكانت أحزابا، او برلمانا او نقابات، او غيرها.. فالحكومة تستهدف كل ما هو قوي لإضعافه، كما يحصل مع النقابات المهنية، ومع الحركة الإسلامية . وتابع البلاد تتحول الي دولة بوليسية، من خلال تشريع قوانين عرفية في جوهرها . ورأي ان مؤسسات البلد مهددة . وطالب بـ مبادرة وطنية لإنقاذ الاردن من حالة التردي والاحتقان .أمين عام الحزب الوطني الدستوري، رئيس المجلس الوطني للتنسيق الحزبي احمد الشناق اعتبر ان قانون الأحزاب الأخير القشة التي قصمت ظهر بعير التنمية السياسية، وسيقضي علي التعددية وحرية التعبير للأردنيين . مستغربا توقــــيت تحريك هذا القانون في آخر دورة نيابية، في وقت تتعذر الحكومة الآن بضيق الوقت لإصدار قانون انتخاب .وقال ان اشتراط عضوية الحزب من خمس محافظات يخالف المادة الدستورية التي تعتبر المواطنين سواسية بغض النظر عن جغرافيتهم .وطالب حزب الوحدة الشعبية المعارض، في بيان خاص برحيل الحكومة التي قال انها تجوع الشعب وتصادر الحريات وتضرب التعددية السياسية . ودعا الجماهير وقواها الحية لما اسماها وقفة مراجعة امام حجم الأزمة التي نعيشها علي المستوي الوطني بفعل السياسات الحكومية .وهاجم الحزب الحكومة في إقرارها قوانين مقيدة للحريات العامة وضرب التعددية السياسية وتكريس النهج العرفي . وتساءل عن أي إصلاح تتحدث وهي تعمل جاهدة لقوننة الحياة العامة لتنتج أحزابا أقرب للديكور، وإعلاما مرعوبا، ونقابات مهنية تدار بالريموت كنترول، وهيئات عمل تطوعية فارغة المضمون .واتهم حزب العهد الوسطي، في بيان اخر السلطتين التنفيذية والتشريعية بـ تصفية الأحزاب القائمة دفعة واحدة، اضافة الي تحقيق منع واقعي لإنشاء أحزاب جديدة، حيث يعمل مشروع القانون الجديد في نصوصه كافة علي تعطيل الحق الدستوري للأردنيين بتشكيل الأحزاب . وحذر العهد من تحويل الأحزاب بهذا القانون الي كيانات هزيلة تقبع في أحضان السلطة التنفيذية، وتأتمر لها، ملغية بذلك فكرة الإصلاح والديمقراطية ما يدفع الي إنشاء أحزاب سرية لا تنسجم مع القانون، او ان لا يكون أمامها الا خيار السكوت علي ما هو مخالف للقوانين او العودة الي الأحكام العرفية .من جهته، طالب امين عام حركة دعاء محمد أبو بكر الأحزاب بـ اتخاذ قرار جماعي يرفض التعامل مع القانون عند نفاذه، باعتباره غير دستوري . وأعلن ان حزبه سيكون أول حزب يرفض تصويب أوضاعه مع شروط القانون الجديد، وسنعتبر أنفسنا مرخصين حتي لو حبسوني.وبموجب قانون الأحزاب الذي صدر عام 1992 تأسس في البلاد نحو 34 حزباً سياسياً بينها 14 حزباً معارضاً واكبر هذه الأحزاب علي الإطلاق حزب جبهة العمل الإسلامي، وهو الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين.ومن شأن القانون الجديد في حال نفاذه أن يلغي عددا كبيرا من الأحزاب الموجودة علي الساحة السياسية.كما جددت الاحزاب تهديداتها بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة المزمع اجراؤها قبل نهاية العام الحالي.