الأردن: جولة للإعلاميين في السجون.. السجناء ينفون التعذيب ويتحدثون عن اهانات

حجم الخط
0

الأردن: جولة للإعلاميين في السجون.. السجناء ينفون التعذيب ويتحدثون عن اهانات

إدارة الأمن العام تشكك بتقرير نوفاك الدولي عن التعذيب المنهجي في سجون المملكة:الأردن: جولة للإعلاميين في السجون.. السجناء ينفون التعذيب ويتحدثون عن اهاناتعمان ـ القدس العربي ـ من طارق الفايد: نظمت مديرية الامن العام الاردنية امس الاول زيارة ميدانية غير مسبوقة وتعد الاولي من نوعها بتاريخ الاردن الي سجن (سواقة) جنوب العاصمة عمان وسجن (الموقر) شرقي عمان لنخبة كبيرة من الاعلاميين والصحافيين وذلك ردا علي تقارير المنظمات المحلية والعالمية التي تعني بحقوق الانسان والتي كان اشهرها تقرير منظمة هيومان رايتس وتش وتقرير محقق المفوضية السامية للامم المتحدة لحقوق الانسان المعني بقضايا التعذيب مانفرد نوفاك عن حالة السجون في الاردن. واكد بيان صادر عن المكتب الاعلامي لمديرية الامن العام الاردني انه اتيح لنوفاك المجال دون محددات او ضوابط او شروط للقيام بزيارة العديد من مراكز الاصلاح والتأهيل واماكن التوقيف ومقابلة المعنيين والمسؤولين حيث قام علي اثر ذلك باعداد تقرير اولي يعتمد فيه علي معلومات غير دقيقة ومبالغ فيها استقاها من اشخاص وبعض المنظمات التي لها اهداف خاصة ولا تعتمد الموضوعية وبدون ادني محاولة للتنسيق مع الجهات المعنية في مديرية الامن العام للتأكد من صحة تلك المعلومات. وقال الناطق الرسمي باسم الامن العام بشير الدعجة في حديث مع القدس العربي ان تقرير (نوفاك) شوه الصورة الحقيقية لواقع مراكز الاصلاح والتأهيل في الاردن ، كما شوه التقرير في بعض فقراته ما يتمتع به النزلاء من حقوق كاملة غير منقوصة.واوضح الدعجة ان الحملة تأتي للرد علي بعض التقاريرالمتعلقة بحقوق الانسان التي صدرت من عدة جهات خاصة تقرير نوفاك المقرر الخاص بشؤون التعذيب في مجلس حقوق الانسان. وكان نوفاك قد تحدث عن روتينية التعذيب في مراكز الأمن والتوقيف الأردنية. وخلال الجولة الصحافية التي شاركت فيها القدس العربي ما لا يقل عن 150 اعلاميا، الي مركز اصلاح وتأهيل (سواقة) استمرت ما يقارب الساعتين لم نلاحظ ايا من ادوات التعذيب المعــــروفة من عصي خيزران او السلاسل الحديدية بل شوهدت مدرسة وقاعات صفية تضم نزلاء المركز بالاضافة الي مشاغل حرفية ودورات تدريبية لتعليم المهن يستفاد منها بعد مضي فترة العقوبة وذلك من خلال تنسيق ادارة مراكز الاصلاح والتأهيل مع مؤسسة التدريب المهني وبالتعاون مع جمعية رعاية النزلاء لعقد دورات مهنية في مهن مختلفة يمنح النزيل بعدها شهادة معتمدة من قبل مؤسسة التدريب المهني حيث بلغ عدد النزلاء المتخرجين من دورات التدريب المهني لغاية سنة 2006م (858) نزيلا بحسب مدير مركز سواقة العقيد هاني المجالي. كما شاهد الصحافيون المرافقون لافتة كتب عليها مركز اصلاح وتأهيل سواقة ولم نشاهد سجنا او معتقلا مثلما اوضح العقيد المجالي بأنها مؤسسة عقابية لكنها ليست اشغالا شاقة يعمل بها النزيل بل تسعي لاعادة تأهيله ليخرج الي المجتمع بصورة جيدة. وخلال الجولة التي اختلط بها الإعلاميون مع عدد كبير من النزلاء لم تسمع اية شكوي حول تعرضهم للضرب او التعذيب بل شكاوي حول كمية الطعام المقدم احيانا وتعرضهم للاهانة في بداية دخولهم الي المركز مثلما اكد احد النزلاء من جنسية عربية محمود حسين الموقوف اداريا بتهمة تعاطي المخدرات بعد ان قضي 6 اشهر انه تعرض للاهانة والضرب عندما نقل من مركز الجويدة الي مركز سواقة، مبينا لم القي اي معاملة غير جيدة، بالعكس انا الان اتعلم الرياضيات والفقه الاسلامي وغيره. واشتكي صالح السردي 43 عاما المحكوم 7 سنوات بقضية مخدرات قضي منهم 20 شهرا من قلة الطعام احيانا الذي وقال: يقدمون لنا كمية قليلة من الارز بالاضافة الي قطعة صغيرة من اللحم او الدجاج كما يمنع علينا اكل البصل او الثوم التي نفتقد اليها ومن فائدتها. وقال عبد مداهمة 45 عاما المحكوم 10 سنوات في قضية خطف وهتك عرض والذي يعمل بالمشغل قسم النجارة ان معاملة الضباط وافراد الشرطة معه جيدة وهو يتعلم شيء كي يستفيد منه بعد خروجه من السجن نافيا قلة الطعام المقدمة للنزلاء. كما قام الوفد الاعلامي خلال الجولة وبمرافقة مدير ادارة مراكز الاصلاح والتأهيل في الاردن حسين الطراونة ومدير مركز سواقة هاني المجالي والناطق الرسمي باسم الامن العام الاردني بشير الدعجة بزيارة مهاجع الحرفيين وساحات التشميس وصالة الطعام والمطبخ الذي تميز بمكان لصنع الخبز والحلويات ومكان مخصص لتقطيع اللحوم والذبائح بالاضافة الي المشاغل الحرفية واليدوية وساحات الرياضة والمدرسة والتي تميزت بتدريس الفقه الاسلامي وحفظ وتلاوة القرآن الكريم بالاضافة الي العلوم الاخري. وفي ايجاز العمل اليومي المعتاد في المركز اوضح المجالي ما يقدمه المركز من خدمات وما يلزم النزيل من تعليم الكبار ومحو الامية والخدمات التأهيلية وعقد الدورات التي يستطيع النزيل الاستفادة منها بعد خروجه من المركز. كما قام الوفد الاعلامي بزيارة سجن الموقر الجديد شرق العاصمة عمان الذي يدخله الاعلاميين والكتاب قبل دخول اي نزيل فيه، حيث تجول الوسط الاعلامي بكافة مرافق السجن الذي تميز بوجود 4 اجنحة في كل جناح 4 غرف للنزلاء الذين يكونون منفصلين عن بعضهم البعض في كل جناح ولا يتلاقون مطلقا كما بين مدير المركز الجديد. ويتصف الموقر الذي يتسع 1060 نزيل بانه اول سجن يقام للموقوفين فقط. وبوجود مشاغل بنظام حديث وذي اسوار خارجية لها مسات كهربائية تتحسس بقرب اي جسم منها كما افاد مدير مراكز الاصلاح والتأهيل حسين الطراونة. وكان محقق المفوضية السامية للامم المتحدة ما نفرد نوفاك قد اعلن في حزيران/يونيو الماضي 2006 في تقريره الذي قدمه للامم المتحدة ان الاردن يمارس التعذيب علي نطاق واسع ومنهجي في الاردن لانتزاع الاعترافات من المشتبه بهم. وقال نوفاك في تقرير مكون من 38 صفحة انه رصد حالات تعذيب ضد سجناء ومعتقلين في الاردن داعيا الحكومة الاردنية الي اجراء تحقيقيات ومحاكمات في كل المزاعم المتعلقة في التعذيب وسوء المعاملة واجراء تعديلات علي القوانين المحلية بما في ذلك الدستور الاردني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية