الأردن: حراك مضاد لعودة حماس للمملكة.. والروابده يثير جدلا حول دور الأخوان بإبعاد قادتها
منصور يتحدث عن تحولات في الموقف الرسمي من الحركةالأردن: حراك مضاد لعودة حماس للمملكة.. والروابده يثير جدلا حول دور الأخوان بإبعاد قادتها عمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين:حتي الآن وبعد مرور خمس سنوات تقريبا علي إبعاد قادة حركة حماس عن الأردن يصر رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة علي وجود وثيقة بين يديه تثبت بأن قادة الحركة الإسلامية كانوا مؤيدين لفكرة تسفير قادة حماس عن عمان.وحتي الآن يرفض الروابدة الكشف عن هذه الوثيقة التي يفترض انها رسالة موقعة بإسم شخصيات إسلامية بارزة من بينها المراقب العام للأخوان عبد المجيد الذنيبات تقر الإجراء الحكومي الذي إتخذه الروابدة انذاك بتسفير اربعة من قادة حماس، وحتي الآن لم يقل الشيخ الذنيبات علنا بأنه لم يوجه مثل هذه الرسالة ولم يوقع مثل هذه الورقة.والروابدة ألمح لهذه الوثيقة علي هامش مداخلة برلمانية له قبل عدة سنوات لكنه لم يكشفها ومع عودة الجدل محليا بعنوان إبعاد قادة حماس عاد الروابدة ليلمح لنفس التسريبات في اوساط النواب والصحافيين في محاولة واضحة للقول بان قيادات الحركة الإسلامية تعاونت فيما يبدو مع الحكومة او قررت عدم التصعيد والمطالبة بعودتهم عندما إبعدوا.ويبحث كثيرون في الواقع الآن عن ورقة الروابدة المشار إليها فقــــادة حماس يريدون التأكد منها حتي يعرفون ما إذا كانت قيادة الأخوان قد سهلت علي حكومة الروابدة إبعادهم وتبحث نخب سياسية متعددة عن الورقة بقصد تقليل اللوم الموجه للسلطات فيما يبحث عنها ايضا قادة الأخوان انفسهم بغرض التأكد من دور يلمح له الروابدة في إبعاد قادة حماس لكن احدا حتي الآن لم يشاهد هذه الورقة واحدا لم يعلن انها موجودة غير الروابدة.وخلال ندوة خاصة نظمتها صحيفة الحقيقة الدولية المحلية الأسبوع الماضي سئل القيادي العريق والمؤسس في جماعة الأخوان الدكتور إسحاق الفرحان عن وجود رسالة من قيادة الأخوان تدعم سعي الحكومة قبل سنوات للتخلص من قادة حماس وتدعم خيار إبعادهم فكان جواب الفرحان ليس لي علم بورقة أو رسالة من هذا النوع مشيرا الي ان الروابدة زميل له ايام الدراسة في الجامعة الأمريكية في بيروت وصديق شخصي له وهو جواب يمكن تأويله في الواقع لإن عدم وجود علم عند الفرحان لا يعني ان الرسالة غير موجودة.لكن الفرحان وفي موقع آخر من الحديث نفسه إستبعد ان يطلب قادة الأخوان بكل الأحوال من الحكومة إبعاد قادة حماس مشيرا الي انه فاوض الروابدة في ذلك الوقت مع كل من الذنيبات والدكتور عبد اللطيف عربيات وكان موقف الحكومة انها مصرة علي الإبعاد وان لديها إعتبارات وظروف تملي ذلك لكنها لم تكشف هذه الإعتبارات وقال الفرحان: كان واضحا لنا ان الحكومة تصر علي إخراج الأخوة من قادة حماس ولم نكن ندري ولذلك فرض الأمر كأمر واقع وفي معادلة حماس ـ يقول الفرحان ـ لا يوجد خاسر ورابح ونحن في الحركة الإسلامية مصرون حتي اليوم علي عودة قادة حماس وإنهاء هذه المشكلة.ومناسبة العودة للتحدث عن ورقة الروابدة هي الجدل المتنامي والمتـــــصاعد أردنيا بعنوان حركة حماس في الواقع ووجود إنقسام نخبوي عــــمودي وأفقي في وســــــط النخبة الأردنية حول طبيعة التعامل مع حماس في المرحلة اللاحقة خصوصا وان الشـــــخصيات التي تؤمن بان حماس والحكومة الأردنية لا تلتقيان فــــــي الواقع بدأت تتحرك مجددا في إطار السعي لتحقيق هدفين الأول تقليص تأثير فــوز حماس علي معنويات الأخوان المسلمين في الأردن والحيلولة دون الإعتراف بوجود خطأ في الماضي إسمه إبعاد او تسفير قيادات حماس بما في ذلك حملة الجنسية الأردنية منهم مثل خالد مشعل ومحمد نزال الذي سمح له بمغادرة البلاد إلي سورية قبل سنوات رغم انه مطلوب لدي محكمة أمن الدولة.ومحمد نزال حسب مسؤول بارز في حكومة سابقة تحدث لـ القدس العربي سمح له بالمرور إلي عمان أكثر من مرة بعد إبعاده لأغراض مجهولة حتي الآن ونزال نفسه يتردد انه قام بزيارة خــــاطفة وسرية إلي الأردن وتحاور مع مسؤولين في عمان مؤخرا بغرض التوصل لإتفاق ينعش الإتصالات بين حركته وبين الحكومة الأردنية، ولم تعلن الحكومة الأردنية رسميا عن وجود نزال في عمان لكن القدس العربي إستمعت لصحافيين أكدوا انهم إتصلوا به في العاصمة الأردنية وإذا كان ذلك صحيحا فإن عدم الإعلان عنه يعكس طبيعة الحساسية التي لا زالت قائمة بين السلطات الأردنية وقادة حماس في الخروج كما يعكس الإحساس بان صانع القرار الأردني لم يقرر بعد آلية التعاطي مستقبلا مع حماس وينتظر ان تطرح الحركة تنازلاتها حتي يتمكن من تحديد موقفه النهائي والدليل ان حماس اعلنت عن زيارة سيقوم بها وفد يمثلها لعمان لكن هذه الزيارة لم تحصل ولا تعتبرها الحكومة الأردنية من الأولويات ولا تشعر بالحماس لإنضاجها.وفي غضون ذلك صرح الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي الاردني الشيخ حمزة منصور ان العلاقة بين الحكومة الاردنية وحركة المقاومة الاسلامية حماس ستشهد تحولا في المرحلة المقبلة. وقال في تصريحات صحافية امس الاول ان العلاقة لم تعد مسألة عودة بعض القادة والرموز الذين تم ابعادهم بغير وجه حق فحماس غدت الان خيار الشعب الفلسطيني وقيادته وهي تحظي بثقة جماهير الشعب الاردني بسبب توجهها الاسلامي ونهجها الجهادي وسلوكها السياسي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للاقطار العربية. ودعا الشيخ منصور الحكومة الاردنية للمسارعة في التنسيق مع هذه الحركة لما فيه مصلحة الشعب العربي المسلم في الاردن وفلسطين، آملا ان يكون الترحيب بزيارة قادة حماس للاردن الذي جاء علي لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية بداية سليمة لعلاقة اخوية تقوم علي التعاون المستند الي ثوابت الامة والمصالح المشتركة للاردن وفلسطين.واكد الشيخ منصور ان حماس تؤكد علي الدوام انها جزء من جماعة الاخوان المسلمين الموجودة تحت اسم او اخر في عشرات الاقطار في العالم، ومن هنا فعلاقة الحركة الاسلامية في الاردن مع حركة المقاومة الاسلامية حماس هي علاقة الاخ بأخيه بكل ما تحمله الاخوة من معاني الحب والتعاون والنصرة، وليس هذا بغريب علي جماعة تؤمن ايمانا راسخا بوحدة الامة ورفض الفرقة وتسعي بكل الوسائل المشروعة لاستعادة وحدة الامة.