الأردن: حوار سياسي لأول مرة بين نشطاء حراك المتقاعدين ومسؤولي المطبخ السياسي في المعارضة الإسلامية

حجم الخط
0

بسام البدارين:

عمان – ‘القدس العربي’حوار وتقارب بين أقطاب المعارضة في الاخوان المسلمين ورموز حراك المتقاعدين العسكريين هو آخر ما تحتاجه الحكومة الأردنية في ظرفها الإقتصادي الحساس حاليا، لكنّ رجلا واحدا ومحددا هو النشط العشائري والسياسي الشيخ محمد منور الحديد جعل هذا الحوار ممكنا. قبل أسابيع قليلة إقترح الشيخ الحديد على المتقاعدين العسكريين الذين يعارض بعض تصوراتهم وطروحاتهم التصلب أكثر عبرالتلاقي مع قادة المعارضة الإسلامية الباحثين عن صيغة سياسية ما للتواجد والحضور تعوض خسائر المنبر البرلماني بعد مقاطعة الإنتخابات لان حكمة المقاطعة وفوائدها لا تكتمل بدون حضور بديل كما قال بوضوح لـ’لقدس العربي’ الشيخ زكي بني إرشيد. تشاورت لجنة المتقاعدين النشطة التي يقودها شخص طموح هو علي الحباشنة فيما بينها وقررت الموافقة على مبادرة الإنفتاح على رموز الحركة الإسلامية فيما اعجبت الفكرة أيضا رئيس المطبخ السياسي لحزب جبهة العمل الشيخ إرشيد فوضع المشايخ الكبار بالصورة وبدأ بتشكيل تركيبة الوفد الأول الذي سيحاور المتقاعدين في لقاء نادر جدا وغير مسبوق. فكرة صاحب الإقتراح الشيخ الحديد التي شاركه فيها متقاعد مثقف قريب له هو الجنرال موسى الحديد كانت بسيطة، فدخول الإسلاميين بأي شراكة مع حراك المتقاعدين يعني تخفيف بعض اللهجات الحادة في بيانات المتقاعدين ولو من باب الحفاظ على الشراكة وتعني كذلك نزع بعض التعبيرات الحادة والإنقسامية التي نجح في إدخالها على البيانات الأولى للمتقاعدين مثقفون يساريون من دعاة الإنقسام في المجتمع الأردني. بالتزامن قدر أصحاب المبادرة بان التقاطع بين الطرفين مفيد لكلاهما، فالتيار الإسلامي يخطط يوميا لتفكيك العزلة الإجتماعية التي فرضها إيقاع مقاطعة الإنتخابات والشخص المعني بالأمر او الذي فرض نفسه في الهرم القيادي كمعني بالموضوع هو حصريا الشيخ المثير للجدل في صفوف حزب الأخوان المسلمين زكي بني إرشيد.

بهذه الروحية وسعيا من نشطاء عشيرة الحديد لتكريس الوحدة الوطنية واللحمة الأردنية- الفلسطينية بعد غرق البلاد لأسابيع بجدل الفيصلي والوحدات إستضافت مضافة آل الحديد اللقاء الأول بين متقاعدين عسكريين منظمين في إطار وبين جناح مؤثر في نسخة اليوم من مطبخ الأخوان المسلمين وهو لقاء يرسل بمجرد انعقاده رسالة سياسية للحكومة التي تصر لأسباب غامضة على تجاهل الطرفين فيما أصبحت الرسالة أقوى عمليا بمجرد تكرار اللقاء. وعليه نظم لقاءان حيث انتهى الأول في مضافة الحديد بالإتفاق على الثاني الذي استضافه القيادي المهم في حزب جبهة العمل الإسلامي الدكتور أحمد زرقان. حضر نحو 12 جنرالا متقاعدا هذه الحوارات التي يفترض ان تنتقل في محطتها الثالثة إلى مخيم البقعة، كما حضر عن الإسلاميين وفد يمثل القوة الضاربة والأساسية في اللجنة السياسية لحزب الجبهة بما في ذلك مسئول الحزب في مخيم البقعة محمد عقل والمستشار السياسي للحزب مراد العضايلة إضافة لزرقان ورشيد وخمسة اخرين من قادة الميدان في التيار الإسلامي. اللقاءات حسب المعلومات التي حصلت عليها ‘القدس العربي’ ناقشت ملفات هامة وتحاورت في قضايا حساسة من بينها بيان الأول من أيار للمتقاعدين العسكريين وقرار فك الإرتباط والعلاقة بين الضفتين وخيارات دعم المقاومة وملف سحب الجنسيات وسطوة الفساد في البلاد. الأهم ان هذا الحوار أعاد إنتاج ثوابت الوحدة الوطنية على أساس دعم المقاومة ورفض المساومة والتأكيد على ان وحدة الشعبين الأردني والفلسطيني متجذرة منذ ثلاثة قرون وسبقت حتى العديد من الدول في المنطقة كما قال للمتحاورين مستضيفهم الأول الشيخ محمد الحديد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية