ضجة سياسية بعد استقالة قيادات الصف الأول في صحيفة ‘العرب اليوم’عمان ـ ‘القدس العربي’: تتهيأ العاصمة الأردنية عمان لاستقبال الزعيم السياسي لحركة حماس في زيارة رسمية ستكون الأولى من نوعها خلال أيام على الأرجح، وقد تتضمن لأول مرة أيضا لقاء بين مشعل والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
ويفترض أن تتسارع وتيرة تطبيع العلاقة بين الأردن وحركة حماس في الساعات القليلة المقبلة بعد إنجاز المصالحة والاتفاق على ترتيبات كبيرة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخالد مشعل في القاهرة.
وتتوقع مصادر رسمية أردنية تحدثت لـ’القدس العربي’ انفراجا كبيرا في العلاقة مع حركة حماس، حيث سبق الإعلان رسميا عن حضور خالد مشعل لعمان بصفته الرسمية في وقت قريب جدا بعد وساطة قطرية مستمرة منذ عدة أسابيع لحل الخلافات بين الطرفين.
ويتوقع أن يزور مشعل عمان برفقة ولي العهد القطري وقد يشارك في مباحثات ثلاثية في القصر الملكي الأردني.
وكان رئيس الوزراء عون الخصاونة قد أكد في عشاء سياسي حضرته ‘القدس العربي’ بأن حكومته ستسعى لإصلاح الخطأ الدستوري المتمثل بإبعاد قادة حماس الأردنيين عن بلدهم عام 1999، الأمر الذي يعني إعادة الجنسية الأردنية وحق الإقامة لخالد مشعل وثلاثة أعضاء قياديين في المكتب السياسي لحركة حماس.
وفي غضون ذلك أفرجت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس عن 22 عضوا في حركة السلفية الجهادية كانت قد احتجزتهم منذ عدة أشهر في إطار ما يسمى بأحداث الزرقاء، حيث خرج السلفيون للشارع قبل اعتقال المئات منهم.
وحسب التصريحات الرسمية فالإفراج سيتم تباعا عما يقارب 70 سلفيا آخر خلال الأيام المقبلة حيث تعهد الناطق الرسمي باسم الحكومة راكان المجالي بتبييض السجون من المعتقلين السياسيين.
وقال محامي التيار السلفي موسى العبد اللات لـ’القدس العربي’ بأن القضية المقامة على السلفيين تداعت تماما ولم يعد لها ما يبررها قانونيا بعد بروز ما وصفه بـ’الشاهد الكنز’ وهو ضابط أمن قدم إفادة للمحكمة تتعلق بمشاجرة عادية بين سلفيين ومواطنين في مدينة الزرقاء، الأمر الذي يسحب البساط حسب العبد اللات من تحت القضية برمتها حيث لا إرهاب للمجتمع ولا تكفير. ويؤكد العبد اللات بأن الشاهد الكنز والحيثيات الأخرى تثبت البعد السياسي في هذه القضية ويطالب الحكومة بوقف المماطلة والتسويف والإفراج فورا عن جميع السلفيين الموقوفين خارج القانون كما قال.
وفي التطورات على الاستقالات الجماعية للصف الأول في صحيفة ‘العرب اليوم’ المثيرة للجدل تحدثت أنباء محلية عن اهتمام القصر الملكي بالموضوع وعن مقابلة لم يعلن عنها رسميا حصلت بين الملك شخصيا ووزير الإعلام الأسبق طاهر العدوان الذي استقال قبل يومين من موقعه القيادي في الإشراف على هيئة تحرير ‘العرب اليوم’. وكان العدوان ورئيس تحرير الصحيفة فهد الخيطان والمحرر الاقتصادي للصحيفة سلامة الدرعاوي قد استقالوا معا وبشكل مفاجئ قبل ثلاثة أيام بحجة خلافات مع المستثمر الجديد الذي يحاول التدخل في السياسة التحريرية للصحيفة التي تعتبر من أهم وسائل الإعلام المناكفة.
وكان المالك الجديد للصحيفة وهو رجل الأعمال الياس جريسات قد عقد مؤتمرا صحافيا أعلن فيه قبول استقالة العدوان والخيطان والدرعاوي كاشفا أن الاستقالة حصلت ليس لأنه يتدخل في سياسة التحرير ولكن لأنه طالب بتغيير لوغو الصحيفة ووضع خطة لتطويرها.