كان في حالة سفر خارج البلاد ولم يستطع حضور الاجتماع.. والتيار الاسلامي يطالب بتشريعات تحد من التعذيب
عمان ـ “القدس العربي” ـ من طارق الفايد: اتخذ المجلس العالي لتفسير الدستور في الأردن وهو أعلي هيئة دستورية في البلاد قرارا مثيرا امس الأول يقضي باسقاط عضوية اي نائب يفقد احد شروط العضوية المنصوص عليها في مادتين دستوريتين وذلك من دون الحاجة لقرار من ثلثي اعضاء مجلس النواب. ويعني هذا القرار تلقائيا بان عضوية النائبين الشهيرين محمد ابوفارس وعلي ابو السكر ساقطة حكما بعد ان ادينا بالسجن لعام وشهر فيما عرف في الأردن بقضية عزاء الزرقاوي. ويقضي القانون بان عضو البرلمان ينبغي ان لا يحكم بالسجن لأكثر من عام فيما يعني حصول ذلك غياب ركن من أركان صحة النيابة، الأمر الذي ينطبق علي حالة النائبين ابو السكر وابوفارس وهما من القيادات البارزة في جماعة الاخوان المسلمين. واوضحت المصادر ان المجلس العالي لم يتطرق بالاسم الي موضوع النائبين محمد ابو السكر وعلي ابو فارس الا ان الفتوة الصادرة تعني فقدانهما عضويتهما في مجلس النواب. وكانت محكمة التمييز قررت تخفيف العقوبة بحق النائبين من عاما ونصف العام وعامين علي التوالي الي السجن عاما وشهرا بتهمة اثارة النعرات الاقليمية والطائفية والمذهبية علي خلفية زيارتهما لبيت عزاء الزرقاوي.
وجاء قرار المجلس العالي لتفسير الدستور ردا علي سؤال وجهته الحكومة اخيرا طلبت فيه معرفة ان كانت عضوية النائب الذي يحكم بقرار قطعي من محكمة التمييز بحكم اكثر من عام تسقط حكما من دون الحاجة لتصويت مجلس النواب علي ذلك. وتم عقد اجتماع خاص للمجلس العالي لتفسير الدستور بشكل خاص لاصدار هذه الفتوي، وعلم من اوساط مجلس الأعيان وأوساط محلية ان انعقاد الجلسة الأخيرة للمجلس التي اتخذت القرار المشار اليه تفسير اسباب استقالة رئيس الوزراء الأسبق عبد السلام المجالي من المجلس حيث ترددت أنباء عن وجود المجالي خارج البلاد في المرحلة التي يتطلب فيها عقد الاجتماع واقتراحه هو شخصيا تقديم استقالته وتعيين بديل له حتي يتسني عقد الاجتماع وهو ما حصل فعلا. وفي ضوء ذلك لا يتبقي امام مجلس النواب الا التصويت علي خلو المقعدين فقط، وبالتالي علي اعلام الحكومة بذلك لكي تتمكن من اجراء الانتخابات التكميلية خلال شهرين من فترة التبليغ. وفي غضون ذلك دعا الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي الاردني الشيخ زكي بني ارشيد منظمة الصليب الاحمر الدولي للدفع باتجاه اقرار قانون لمنع التعذيب في الاردن. وشدد علي ضرورة تحصين حقوق المعتقلين الذين تنتهك حقوقهم علي نطاق واسع في اكثر من بلد. واكد بني ارشيد خلال استقباله امس الاول ممثل الصليب الاحمر في العاصمة عمان باول كاستيلا ومستشار شؤون العالم الاسلامي عامل الزمالي انه امام توسيع ظاهرة التعذيب لا بد من تشريعات قانونية تحد منه. وتساءل عن اجراءات منظمة الصليب الاحمر في متابعة احوال الاسري الاردنيين لدي اسرائيل، لاسيما ان قائمة من الانتهاكات كان قد اشارت لها المنظمة ذاتها سابقا. كما تساءل عن اجراءات المنظمة في حال تلقيها شكاوي او مخالفات في السجون الاردنية. وايد كاستيلا ضرورة سن قوانين تحمي حقوق المعتقلين لافتا الي ان المفوض العام لحقوق الانسان للامم المتحدة المعني بقضايا التعذيب ما نفرد نواك كان قد اشار الي عدم وجود عقوبات رادعة بحق اولئك الذين يمارسون التعذيب وان الاشخاص الذي يمارسون التعذيب لا يخضعون للمساءلة ويفلتون من العقوبة. وبين كاستيلا ان منظمته تعمد الي مراجعة ادارة السجون وتخاطب الحكومة كاسلوب في ملاحقته القضايا التي تعانيها في السجون الاردنية. واوضح كاستيلا في ما يتعلق بالاسري الاردنيين لدي اسرائيل، ان منظمته كانت وما زالت تلاحق عددا من التجاوزات علي حقوقهم وان هذه القضية محل اهتمام لديها.