عمان- “القدس العربي”:
“درء الخطر الأكبر بالأصغر”. تلك حصرا العبارة التي اعتمد عليها رئيس وزراء الأردن الدكتور بشر الخصاونة في شرح وجهة نظر الحكومة بخصوص انفلات الأسعار ومرحلة “الإضراب والعصيان المدني” على هامش جلسة نقاش عام أغلقت ونوقشت المسائل فيها بصراحة، لا بل تم التوصل إلى تفاهمات بين النواب والحكومة حسب المصادر البرلمانية.
وفكرة درء الخطر الأكبر شرحها الخصاونة بالتركيز على ضبط نسبة التضخم في المملكة بحدود 4% لأنها ترتفع بصورة حادة في كل دول العالم.
في أثناء الجلسة كان وزير الداخلية مازن فراية يشير إلى أن إضراب سائقي الشاحنات الشهير الذي أعقبته احتجاجات عامة ألحق ضررا بسيارات وملكيات خاصة، لكن نواب مدينة معان والبادية الجنوبية قاطعوا الجلسة قبل الاجتماع فرديا بالخصاونة وحصولهم على قرار بالإفراج عن جميع الموقوفين الإداريين بالأحداث الأخيرة، دون معرفة ما إذا كان الاتفاق يشمل الإفراج عن رئيس بلدية معان الأسبق ماجد شراري الذي يعتبر الآن أشهر معتقل سياسي.
جلسة الثلاثاء هي الأولى بعد أحداث الإضراب والمؤشرات تؤكد أنها توصلت إلى تفاهمات مع الحكومة ولم تكن متوترة، والخصاونة تعهد بأن تنعكس بعد الآن أسعار المحروقات مع أسعار النفط دوليا ويتم تخفيضها كلما انخفضت دون الالتزام بفتح باب الاستيراد أمام جميع الشركات للمشتقات النفطية.
وظهر للمراقبين عموما أن الجلسة البرلمانية مع الحكومة لم تكن متوترة أو عاصفة خصوصا وأن تفاهماتها استترت خلف الكواليس المغلقة ولم تفتح للإعلام والمايكروفون.
ولم يعرف بعد مصير النائب محمد عناد الفايز الذي يفترض أن يحدد النواب مصير السعي لإحالته إلى لجنة السلوك البرلمانية بسبب رسالة شهيرة شكك فيها بالمساعدات الدولية وكيفية إنفاقها وحرض دولا شقيقة وصديقة بعدم إرسال المساعدات لبلاده، في مسألة أثارت الكثير من الجدل.
وتحاول الحكومة دفع المجلس النيابي للتصرف بمسألة العضو محمد عناد الفايز الذي كان قد أعلن الاستقالة دون تقديمها خطيا حسب الأصول للأمانة العامة لمجلس النواب.
وتفترض السلطتان أن تساهم تفاهمات الوزراء والنواب على كل ملفات مرحلة ما بعد الإضراب الشهير و”سقوط شهداء من الأمن العام” باستقرار الجو العام، فيما صرح النائب خليل عطية لراديو البلد المحلي بأن مذكرة حجب الثقة عن وزارة الخصاونة لم تسلم رسميا للأمانة العامة، الأمر الذي يعني أنها ليست موجودة، مشيرا إلى أن الخصاونة تحدث بالجلسة بصراحة عن القضايا المطروحة.