الأردن: قراءة الفاتحة على روح الحكومة في الطفيلة وهتافات ضد البخيت في معان وإعتصام يطالب بالملكية الدستورية

حجم الخط
0

بسام البدارين عمان ـ ‘القدس العربي’: فاجأ وزير العدل الأردني المستقيل حسين مجلي الاوساط السياسية والإعلامية مساء الخميس بنشر كتاب إستقالته من حكومة الرئيس معروف البخيت الذي تضمن خطابا نادرا في مذكرات الإستقالة رابطا بين إنسحابه من الوزارة وبين إصرار السياسة الدولية لبلاده على ان تكون جزءا من معادلة المشروع الأمريكي في المنطقة. وكان البخيت على نحو مفاجىء قد اعلن مساء الخميس إستقالة وزيرين في حكومته هما مجلي ووزير الصحة ياسين الحسبان على خلفية ما عرف بإسم قضية رجل الأعمال خالد شاهين ومغادرته البلاد بصورة غير شرعية. لكن كلاهما – أي الياسين ومجلي – نفيا بوضوح أي علاقة بين إنسحابهما من الوزارة وبين قضية شاهين فقد اكد الأول لـ’القدس العربي’ بأن إستقالته تتعلق بشعوره بأنه يحارب منفردا في وزارته بدون تضامن بقية الجسم الوزاري فيما أبلغ مجلي ‘القدس العربي’ صباح الجمعة بعدم وجود أي خلفيات لإستقالته بعيدا عن مضمون الرسالة التي نشرها في وسائل الإعلام المحلية. ويبدو واضحا من السياق ان مجلي والحسبان يتهمان رئيسهما السابق البخيت ضمنيا بمحاولة ربط إستقالتيهما بقصة شاهين وبمخالفة التوافق الثلاثي على الإستقالة.

وأعلن البخيت الإستقالة فيما كان وزير الصحة يشارك في جاهة عرس إجتماعية بسيارته الرسمية كما شاهدت ‘القدس العربي’ التي تواجدت في نفس المناسبة فيما لوحظ بان مجلي أعلن في وقت متأخر رساله الإستقالة ردا فيما يبدو على محاولة البخيت الإيحاء للرأي العام بمسؤولية الوزيرين عن قصة مغادرة شاهين الذي إعتبره البخيت فارا من وجه العدالة.

وقبل ذلك بساعات كان البخيت، وكما أفادت مصادر خاصة لـ’القدس العربي’ يبلغ بعض الشخصيات الوطنية والسياسية بأنه أجرى مفاوضات مع رجل الأعمال شاهين وإستعد الأخير للعودة فورا، لكنه بدل رأيه حسب البخيت في اللحظات الأخيرة حيث إتهم البخيت جهات لم يحددها بالضغط على شاهين ومنعه من العودة قبل ان تنقل صحيفة ‘عمون’ المحلية الجمعة عن شاهين نفسه القول بانه سيعود بعد إنتهاء علاجه وسيكشف كل التفاصيل عن الظلم الذي لحق به.

وبوضوح لم يبدد إعلان البخيت عن إقالة وزيرين في فريقه على خلفية الموضوع الغموض الذي يحيط بهذه القضية وحجم الإثارة التي لحقتها خصوصا وان الوزيرين المستقيلين سارعا لنفي العلاقة بملف شاهين وتحدثا علنا عن أسباب مختلفة للإستقالة من الحكومة.

ولم يساهم الأمر في تخفيف حدة اللهجة في الشارع ضد حكومة البخيت فقد قرأ مئات من المشاركين في مسيرة إحتجاجية في مدينة الطفيلة جنوبي البلاد الجمعة الفاتحة على روح الحكومة التي إعتبروها في حالة موت سريري، كما أطلقت في الطفيلة ومعان وعمان هتافات تطالب بحرب جدية على الفساد وتدعو لإسقاط الحكومة وإستبدالها.

وشهدت مدينة معان إضرابا للعاملين في سكة الحديد حيث تعطلت خطوط النقل الحديدية، كما نظم نشطاء إعتصام صامت أمام مجلس النواب في عمان العاصمة للمطالبة بالعودة للملكية الدستورية وليس فقط تعديل الدستور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية