الأردن: لهجة تهدئة عند حكومة النسور تجاه الأخوان المسلمين ورسائل لسفراء الغرب تبقي توصيات لجنة الحوار الوطني في الذاكرة السياسية

حجم الخط
0

بسام البدارينعمان ـ ‘القدس العربي’ إبلاغ سفراء غربيين في العاصمة الاردنية عمان بأن مخرجات لجنة الحوار الوطني تحديدا فيما يخص قانون الانتخاب هي الأفضل حتى الآن يمكن فهمه على أساس أنه تجديد لالتزام القيادة السياسية ببنية تشريعات اصلاحية متميزة قد لا تسمح الظروف المرحلية بانجازها الآن لكنها تبقى ضمن التطلعات المأمولة.وتوجيه مثل هذه الرسالة من أرفع المستويات لسفراء الدول الغربية محاولة إضافية للفت الأنظار الى أن قانون الصوت الواحد الذي تجري بموجبه انتخابات مثيرة للجدل بعد خمسة ايام لا يحظى بالمباركة المرجعية في الواقع كما تروج بعض أطراف المعارضة بقدر ما يشكل خطوة تم تطويرها باضافة القوائم الوطنية.الجدل لا زال مستمرا حول قانون الصوت الواحد الذي ذهب بالبلاد نحو انتخابات خالية من التوافق وتكرار الاشادة في جلسات مغلقة بقانون الصوت المتعدد الثلاثي الذي اقترحته لجنة الحوار الوطني خطوة تفيد ضمنيا بان توصيات هذه اللجنة لم توضع بعد في الثلاجة ويمكن العودة لها في وقت لاحق.وكانت أطياف داخل اللجنة التي تم تجاهل توصياتها من قبل الحكومة والبرلمان السابقين قد عبرت عن الانزعاج من إصرار بعض مراكز القوى في مؤسسة النظام على إقصاء توصيات هذه اللجنة التي شكلتها حكومة الرئيس معروف البخيت وورثتها حكومة الرئيس عون الخصاونة وحظيت بغطاء ملكي قبل ان تتوارى هي ووثيقتها المرجعية عن الانظار.رئيس لجنة الحوار الوطني طاهر المصري كان قد وضع اطارا نظريا لسياق اصلاحي بالتعاون مع نحو 40 مثقفا وخبيرا قبل انضمام وثيقة لجنته الى متحف تتجاهله الحكومات المتعاقبة ويضم في رفوفه سلسلة من الوثائق المرجعية الاخرى من بينها وثيقة الأجندة الوطنية ووثيقة الاردن أولا وكذلك وثيقة كلنا الاردن.تكتيكيا يمكن إعتبار الحرص على بقاء مقترحات لجنة الاجندة الوطنية في الذاكرة والجدل السياسي بمثابة محاولة لمنع احتكار المعارضة وتحديدا الحركة الاسلامية لمايكرفون وخطاب الاصلاح حيث يقاطع الاسلاميون الانتخابات الوشيكة ويحاولون كما يرى وزراء في الحكومة التباكي على الاصلاح السياسي الحقيقي.الرجل الثاني في جماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد أكد بان المعارضة تنشد الاصلاح وترحب به وتصفق له كما قال لـ’القدس العربي’ اذا ما خرج من اروقة السلطة مقترحا توقف الاسترسال بانتقاد المعارضة والعمل على حوار وطني منتج وتوافقي ينتهي ولو لمرة واحدة باصلاحات جذرية وحقيقية.وفي الوقت الذي تقترح فيه السلطة قطع الشوط الاول في برنامج الاصلاح المطروح عبر المشاركة في الانتخابات القريبة والعمل على تغيير المعطيات من تحت قبة البرلمان يستبعد الشيخ إرشيد وجود امكانية حقيقية لمنتج اصلاحي تحت قبة برلمان انتخب بناء على قانون مرفوض ويزيف إرادة الشعب.قبل عدة ايام برزت في عمان ملامح نصعيد للخطاب المتبادل عشية الانتخابات ما بين السلطة والحكومة وجبهة العمل الاسلامي التي اصدرت بيانا اتهمت فيه دون تقديم أدلة مقنعة الاجهزة الامنية بالتدخل مبكرا في الحملات الانتخابية.ووسط توقعات بان تسير العلاقة مع الاخوان المسلمين تحديدا الى مساحات تصعيدية حاول رئيس الوزراء عبد الله النسور صباح الخميس الميل الى التهدئة عبر التعبير عن أسفه فقط لان الحركة الاسلامية تقاطع الانتخابات متمنيا لو أنها شاركت ونافيا وجود خطط ونوايا تصعيدية من قبل الحكومة ضد الاسلاميين مصرا على إعتبارهم جزءا أساسيا من النسيج الاجتماعي والوطني يحظى بالاحترام.ولوحظ في السياق بان النسور تجنب العبارات الحادة في مخاطبة الاسلاميين كما تحدث في الوقت نفسه عن انتخابات نزيهة جدا ستشهدها البلاد متعهدا بان تكون الانتخابات من جانب حكومته، كما قال نزيهة وهي عبارة يمكن ملاحظة انها لا تقدم ضمانات مطلقة او متكاملة بسبب إشراف جهات اخرى على ملف الانتخابات وليس الحكومة كما كان يحصل في الماضي حيث تقاتل الهيئة المستقلة لادارة الانتخابات على أكثر من جبهة لتمرير منظومة نزاهة ومعايير دولية لم تألفها الدولة الاردنية في الماضي.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية